(Minghui.org) نُشر كتاب جوان فالون، وهو الكتاب الرئيسي للفالون دافا، في ديسمبر ١٩٩٤ بواسطة دار النشر الصينيّة التابعة لإدارة الإذاعة والتلفزيون. قرأ العديد من الناس الكتاب، وفهموا غرض الحياة، وساروا على طريق العودة إلى ذواتهم الحقيقيّة.
قدّم مؤسّس الفالون دافا، المعلّم لي هونغجي، الممارسة لأوّل مرّة خلال سلسلة محاضرات في مدرسة تشانغتشون الخامسة الإعداديّة في مقاطعة جيلين التي أقيمت في الفترة من ١٣ إلى ٢٢ مايو ١٩٩٢. كان التشيغونغ شائعاً في ذلك الوقت حيث كان العديد من الناس يبحثون عن طرق لتحسين صحّتهم. من ناحية، الفالون دافا كانت تقدّم فوائد للعقل والجسد من خلال مجموعات التمارين الخمس ومبادئ الحقّ والرّحمة والصّبر.
بدعوة من جمعيّة البحث العلمي الصينيّة للتشيغونغ، ألقى المعلّم لي٥٦ محاضرة في ٢٣ مدينة حضرها ٦٧٠٠٠ شخص.
تمّ نشر جوان فالون رسميًّا في ديسمبر ١٩٩٤ من قبل دار النشر الإذاعيّة والتلفزيونيّة الصينيّة مع رقم دولي معياري للكتاب ISBN. تمّ بيع كلّ كتاب مقابل ١٢ يوانًا (حوالي ١,٥ دولار أمريكي في ذلك الوقت).
أثناء حفل نشر جوان فالون في ٤ يناير ١٩٩٥، ألقى المعلّم لي محاضرة في مدرّج جامعة الأمن العام في بكين. جاء محتوى الكتاب من المحاضرات التي ألقاها في تشانغتشون وبكين وأنهوي وووهان وجينان وأماكن أخرى. طلبالمعلّم من بعض الممارسين نسخ النصّ من الأشرطة الصوتيّة ثمّ قام بمراجعتها. كلّ شيء في الكتاب مستمدّ من محاضرات المعلّم، وقد استفاد عدد لا يحصى من الناس منذ نشر الكتاب قبل ٣٠ عامًا.
في المجموعة الخاصة، ضمن ألبوم " ذكرى فضل المعلم على موقع مينغهوي"، كتب العديد من الممارسين الذين حضروا سلسلة المحاضرات هذه عن تجاربهم، وكانت قصصهم مؤثّرة للغاية. لقد تأثروا بمحاضرات المعلّم، وكيف كان يتفاعل مع الناس، وحياته اليوميّة. لقد وضع المعلّم مثالاً جيّداً يحفز عدداً لا يحصى من الممارسين على التعهّد بجدّ.
في هذه المقالة، قمنا بتضمين أمثلة لبعض الممارسين الذين لم تتح لهم الفرصة لحضور سلسلة المحاضرات شخصياً. من خلال قراءة جوان فالون وتحسين طبيعتهم الأخلاقية (شينشينغ)، كيف تمكّنوا من أن يصبحوا أشخاصًا جيّدين وحتّى أفضل. لقد جعل هذا الكتاب عدد لا يحصى من الناس يغيّرون مصيرهم ويتوقّفون عن عاداتهم السيّئة. تمّ لمّ شمل الأسر المكسورة، وتمّ شفاء الأمراض وتحولت المآسي إلى نهايات سعيدة. قادمين من جميع مناحي الحياة، تمكّن الناس من تحسين أنفسهم باستمرار في هذا العالم الأرضي والسعي نحو كلّ ما هو إلهي.
في الذكرى الثلاثين لنشر كتاب جوان فالون، نقدّم هذه القصص للثناء على الفالون دافا والمعلّم لي. ونأمل أيضًا أن يستفيد المزيد من الناس مثلنا.
من شخص يعيش في عالم الجريمة إلى شخص يحظى باحترام الجميع
يُعتبر تعاطي المخدّرات مشكلة رئيسيّة في مجتمعنا وقد دمّر العديد من العائلات. لم يقتصر الأمر على ليو شيهونغ، المقيم في مدينة شيانينغ في مقاطعة هوبي، على التوقّف عن تعاطي المخدّرات فحسب بعد أن بدأ ممارسة الفالون دافا، بل أصبح يحظى باحترام السكان المحليّين. ومع ذلك، بسبب معتقداته، لا يزال محتجزًا في السجن ويتعرّض للتعذيب حاليًا.
ولد ليو في عام ١٩٦٧ وبدأ العمل في عام ١٩٨٣. تحت تأثير السلبي للشباب الآخرين في حيّه، انضمّ إلى منظّمة مافيا سيّئة السمعة في المنطقة. بعد أن أصبح مدمنًا على المخدّرات في عام ١٩٩٣– بدأ يعيش في دائرة من الشجارات، وتعاطي المخدرات، ومحاولات إعادة التأهيل روتينيّة. كما سُجن عدّة مرّات. بعد إطلاق سراحه في يونيو ٢٠٠٤، تفاقم إدمانه للمخدّرات وفقد السيطرة على حياته. بسبب تدهور صحّته وفقدانه لعمله، كان عليه أن يتسوّل للحصول على المال، وكان يخدع الآخرين ويقوم بسرقتهم أحيانًا. كان الناس يبتعدون عنه لتجنّب المتاعب.
عندما عاد إلى مسقط رأسه في ديسمبر ٢٠٠٦، كانت قدماه منتفختين وكان جسده بالكامل أسود اللون. كما كان يعاني من صعوبة في المشي. اعتقد الأشخاص الذين رأوه أنّه على وشك الموت. كان بلا مأوى، لذلك انتقل للعيش مع والدته، التي اقترحت عليه قراءة جوان فالون. بدأ يتصرّف وفقًا لمبادئ الفالون دافا، الحقّ والرّحمة والصّبر.
لا فقط ساعده هذا الكتاب على التوقّف عن تعاطي المخدّرات فحسب، بل علّمه أيضًا كيف يكون شخصًا أفضل. في غضون أربعة أشهر، لاحظ الناس أنّه أصبح يتمتّع بصحّة جيّدة وحيويّة كبيرة، ويبدو أفضل بكثير من معظم الأشخاص في سنّه. استمرّت صحّته في التحسّن، وأصبح شخصًا مختلفًا، مجتهدًا ولطيفًا في تعامله مع الآخرين.
مع ذلك عندما قام ليو وابن أخيه بوضع ملصقات عن الفالون دافا في ووهان في الرابع من مايو ٢٠٠٨، اعتقلته شرطة جياشيا وأرسلته إلى معسكر العمل القسري في هيوان. ولم يصدّق القرويّون في مسقط رأسه أنّ مثل هذا الشخص الطيّب قد يرتكب أفعالاً خاطئة، فكتبوا خطاباً يذكر الحقائق المذكورة أعلاه، ووقّعوا عليه ببصمات أصابعهم، مطالبين بالإفراج عن ليو.
كما كتبت لجنة قرية داتشياو خطاباً في الثاني عشر من مايو ٢٠٠٨، تشرح فيه كيف تغيّر ليو إلى الأفضل بعد أن بدأ ممارسة الفالون دافا. وكتبوا: "لقد اختفت كلّ عاداته السيئة... إنّه شخص طيّب يحترمه الآخرون ولم يرتكب أيّ أفعال خاطئة".
مجرم يسلّم نفسه
ارتكب تشو رين (اسم مستعار)، الذي ولد في فبراير ١٩٧٤، جريمة كبرى في شينجينج في عام ١٩٩٢، عندما كان يبلغ من العمر ١٨ عامًا. لم يتمّ القبض عليه، وهرب. بعد أن قرأ جوان فالون في عام ١٩٩٧، بدأ ممارسة الفالون دافا. بمرور الوقت، اختفى التهاب المفاصل لديه دون علاج طبيّ. ومع تحسّن طبيعته الأخلاقيّة، شعر بالندم على الجريمة التي ارتكبها.
ذهب تشو إلى بكين في مارس ٢٠٠٠، لمساندة الفالون دافا. تمّ اعتقاله واقتياده إلى مركز شرطة شيانمن، حيث تعرّض للضرب وأُطلق سراحه بعد عدّة ساعات.
قرّر تشو الذهاب إلى سلطات شينجيانغ وتسليم نفسه. عندما سافر عبر لينهاي في مقاطعة تشجيانغ، أوقفه أحد عملاء مكتب أمن الدولة وسأله عن الفالون دافا. أخبره تشو بكل ما يعرفه وقال أنّه يريد أن يُعاقَب على الجريمة التي ارتكبها. ولأنّه سلّم نفسه، أصدرت المحكمة عقوبة أخفّ على تشو وحكمت عليه بالسجن لمدّة عشر سنوات. وبينما كان مسجونًا في شينجيانغ، عمل تشو بجدّ ولم يشتك، لذلك تمّ تخفيض مدّة سجنه لمدّة عامين وثمانية أشهر. وبعد إطلاق سراحه في عام ٢٠٠٧، بدأ تشو عملًا تجاريًّا صغيرًا. واتّبع تعاليم الفالون دافا، وعامل الآخرين بشكلٍ جيّدٍ، وأعاد الأموال عندما كان الزبائن يدفعون عن طريق الخطأ مبالغ زائدة.
عندما عاد مرض السلّ إلى والده البالغ من العمر ٧٨ عامًا في عام ٢٠٠٩، وأخذ في تقيؤ الدم. قال الأطبّاء أنّه لم يتبقّ له سوى ثلاثة أيّام للعيش. بقي تشو معه وطلب منه تلاوة "فالون دافا جيّدة" ومشاهدة مقطع فيديو لأداء شين يون. وبعد أسبوعين تعافى والده تمامًا وتمكّن من القيام بالأعمال البدنيّة الروتينيّة. وأظهر فحص المتابعة في المستشفى أنّ رئتيه قد تعافتا.
معلّمة مدرسة متقاعدة
لا فقط ساعدت الفالون دافا الأشخاص السيّئين على التحوّل إلى مواطنين صالحين فحسب، بل ساعدت أيضًا الناس من جميع مناحي الحياة. كانت تشيونغ هوا، وهي مدرّسة متقاعدة في المدرسة الإعداديّة في تايوان، تحبّ التفكير والتأمل في معنى الحياة. ولكن كان هناك العديد من الأشياء التي لم تستطع فهمها، ولم يكن هناك من يجيب على أسئلتها.
في أحد الأيّام من عام ٢٠٠٢، عندما كانت تشاهد التلفاز، سمعت تشيونغ عن كتاب جوان فالون، واشترت نسخة من مكتبة محليّة. بعد الانتهاء من قراءة الكتاب في يومين، صُدمت لأنّ التعاليم العميقة أجابت على جميع أسئلتها.
بعد فترة وجيزة من بدء ممارسة الفالون دافا، وجدت تشيونغ أنّ الأرق الذي أزعجها لعقود من الزمن قد اختفى، وأنّ انخفاض ضغط الدم المزمن قد تحسّن بشكل ملحوظ. كتبت: "بعد القيام بالتمارين، تمكّنت من النوم على الفور، ونمت بعمق. كما عاد ضغط دمي إلى طبيعته. كان تحسّن العقل والجسد مذهلاً".
مشروع علميّ صعب
التحقت لو يوان بدراسة الدكتوراه في عام ١٩٩٧ عندما كانت في الأربعين من عمرها. أرهقها ضغط الدراسة. كانت تواجه صعوبة في صعود السلالم، وأظهر الفحص في المستشفى أورامًا ليفيّة في الرّحم، وأمراض القلب، وانخفاض سكّر الدم، والدّوخة، والتهاب الجيوب الأنفيّة المزمن، وفقدانها الوعي من حين لآخر. أخبرها والداها عن جوان فالون، لذلك اشترت "لو" نسختين، واحدة لوالديها وأخرى لنفسها.
قالت أنّ قراءة جوان فالون في المرّة الأولى ممتعة للغاية. كان الأمر وكأنّ الكتاب يعرف ما كانت تفكّر فيه، حيث تمّت الإجابة على جميع أسئلتها. كانت "لو" في دهشة، وقالت: "أيّ نوع من الكتب هذا؟" قرأت الكتاب مرارًا وتكرارًا. في المرّة التاسعة، أدركت أنّه كتاب يقود الشخص إلى كلّ ما هو إلهي من خلال تحسين طبيعة عقله باستمرار. شعرت "لو" بالتشجيع وكانت عازمة على ممارسة التعهّد.
بعد ذلك بوقت قصير، اختفت جميع أمراضها. قال المعلّم:
"لماذا يُمكن القيام بهذا من أجل ممارس؟ لأنّ الممارس هو أغلى كائنٍ؛ إنّه يُريد أن يتعهّدَ ويُمارسَ، لذلك، هذه الفكرة المنبثقة منه هي أغلى فكرةٍ. في الدّيانة البوذيّة، يتحدّثون عن طبيعة بوذا عندما تظهر طبيعة البوذا في الشخص، يستطيع المتيقّظون إنقاذه ." (المحاضرة الأولى، جوان فالون)
وعند قراءة هذه الجملة، ذكّرت "لو" نفسها بأن تكون أفضل كممارسة.
لإنهاء أطروحتها ودراساتها العليا، كان عليها نشر أطروحتين بخصوص البحث في مجلّات علميّة مرموقة. تمكّنت "لو" من عزل العديد من المركبّات الكيميائيّة الجديدة من مستخلصات نباتيّة ذات هياكل معقّدة. أمضت هي ومشرف الدكتوراه ثلاثة أشهر في تحديد هيكل البنية، ولكن دون جدوى. كان التخرّج يقترب وكانت "لو" قلقة للغاية. قرّرت أن تثق في المعلّم والدافا.
بعد أن هدأت، تخلّت "لو" عن خطّة تحديد البنية التي كانت تستخدمها هي وأستاذها. بدلاً من ذلك، رتبت البيانات مثل قطع قرميد البناء. ساعة واحدة، ساعتان، ثلاث ساعات... عملت طوال الليل، حتى الفجر. لم يتبقّ سوى نتيجتين كي تدقّق إمكانيّة تطابقهما، ففكّرت في نفسها: "ألن يكون من الرائع لو تمكّنت من مطابقة هاتين النتيجتين؟". أدخلت "لو" الرّقم وفحصت القراءة بعناية - أحدهما نجح والآخر صحيح أيضاً. بحلول ذلك الوقت، كان ضوء الصباح يتسلّل إلى الغرفة. تأثّرت "لو" وأغمضت عينيها. وقالت في نفسها: "الإله موجود بالفعل - ولا توجد تفسيرات أخرى".
بعد تقديم نتائجها إلى إحدى المجلات العلميّة الأجنبيّة الكبرى، ردّ أحد المحرّرين قائلاً: "إنّ المقال مكتوب بشكل جيّد. سيتمّ نشره مع بعض التغييرات الشكليّة في التنسيق فقط لا غير". كان لدى الأساتذة العديد من الأسئلة أثناء مناقشة أطروحتها للدكتوراه، من البنية إلى البيانات. أجابت "لو" بثقة كبيرة على هذه الأسئلة وأقنعت الأساتذة. أدركت "لو" أن معرفتنا واكتشافاتنا المزعومة تأتي من الإله، وأن ما يعرفه البشر محدود جدّاً مقارنة بالكون الحقيقيّ.
بعد تخرّج "لو" في الوقت المحدّد بشهادة الدكتوراه، هنّأها بعض الناس وطلبوا النصيحة. نسبت "لو" إنجازاتها إلى الفالون دافا والمعلّم لي، وقالت إنّها ممتنّة للغاية.
كيف أصبح الطالب العادي من المتفوّقين
وُلد وانغ تشي (اسم مستعار) في مدينة تانغشان بمقاطعة خبي، وكان يجد المدرسة تحديًا. لذلك التحق بمدرسة ثانويّة عاديّة وحصل على درجة دبلوم متوسط من إحدى الكليات.
لكن وانغ كان يحلم دائمًا بالحصول على درجة البكالوريوس. كانت المواد الأكثر صعوبة بالنسبة له هي الرياضيّات واللغة الإنجليزيّة. خلال امتحان القبول في الكليّة، كانت درجته أقل من ٤٠ في الرياضيّات (من أصل ١٥٠). كما خضع لاختبار اللغة الإنجليزيّة في الكليّة (CET4، وهو اختبار موحّد في الصين)، لكنّه لم ينجح في أي مرّة.
على الرغم من التحدّيات، كان وانغ مصممًا على المحاولة. وبينما كان يستعدّ للامتحانات، وجد أنّ المشاكل كانت صعبة حقًا. كان الامتحان يقترب وكان هناك العديد من الأشياء التي لا يزال لا يعرفها، وخاصّة الرياضيّات. كان أقرانه دائمًا مستعدّين جيّدًا وأداءهم أفضل بكثير منه أثناء الامتحانات التجريبيّة.
بدأت والدة وانغ ممارسة الفالون دافا في عام ١٩٩٨ وكانت تخبره كثيرًا عن الممارسة وتقرأ له كتب الدافا. على الرغم من أنّه لم يكن ممارسًا، إلا أنّه وافق على الفالون دافا واحترم المعلّم لي. ذات مرّة أثناء امتحان العلوم السياسيّة في المدرسة الثانويّة، كتب على ورقة الامتحان، "فالون دافا جيّدة".
عندما رأت والدته أنّ وانغ يكافح في الاستعداد للامتحان، أوصته بقراءة كتب الفالون دافا. قالت: "سيمنحك المعلّم الحكمة". وافق وانغ، وبينما كان يستعدّ للامتحانات، كان يشاهد أيضًا محاضرات الفيديو للمعلّم.
تحسّنت الأمور بمرور الوقت. كان وانغ يستمع إلى محاضرات المعلّم الصوتيّة كلّ يوم. لقد بذل قصارى جهده للاستعداد للامتحان، ولم يكن يهتم بكيفية أداء الآخرين أو مدى سوء أدائه الشخصي. في النهاية، كانت درجته في الرياضيّات ٨٣ من ١٠٠، وكانت درجته في اللغة الإنجليزيّة ٧٥ من ١٠٠. كان الأمر وكأنّه أصبح شخصًا مختلفًا مقارنة بامتحان الكليّة قبل عدّة سنوات. تمّ قبوله في جامعة في مقاطعة خبي بأعلى الدرجات.
أقنعت هذه التجربة وانغ بأنّ الفالون دافا غير عاديّة. بعد عام واحد، قرّر التقدّم إلى مدرسة الدراسات العليا. قال الناس من حوله أنّها كانت واحدة من أصعب السنوات للالتحاق بمدرسة الدراسات العليا، حيث من بين أكثر من مليوني متقدّم، سيتمّ قبول ٥٠٠,٠٠٠ فقط.
واصل قراءة جوان فالون، ولم يعد ينتبه إلى الشهرة والمصالح الماديّة. بدلاً من ذلك، أصبح طيّب القلب ومنفتح الذهن. بعد تسجيله في دورة تعليميّة عبر الإنترنت لاختبار القبول في الدراسات العليا، لاحظ أنّه لم يكن لديه وقت لمتابعة المحتوى. لذلك أعطاها لمترشّح آخر لم يقابله من قبل. اعتقد المترشّحون الآخرون أنّه أحمق. عندما اقترب موعد الامتحان، شارك ذلك الطالب بعض الموادّ والتكتيكات القيّمة مع وانغ. كانت هذه هي المرّة الثانية التي يتقدّم فيها ذلك الطالب بطلب للالتحاق بالدراسات العليا، لذلك كان لديه بعض النصائح المفيدة للغاية. وهكذا تمّت مكافأة وانغ على طيبته.
واصل وانغ دراسة تعاليم الفالون دافا كلّ يوم. كان الامتحان صعبًا لذا لم يكن متفائلاً بنجاحه. بحث على الفور عن وظيفة بعد الامتحان. كانت بعض الشركات راضية جدًا عنه وخطّطت لتوظيفه بمجرّد تخرّجه بدرجة البكالوريوس. عندما ظهرت نتائج اختبار القبول في الدراسات العليا في فبراير، فوجئ وانغ بحصوله على ١٨٥ من ٣٠٠. كانت النتيجة الوطنيّة للنجاح ١٦٠. قال: "لست أنا وحدي من فعل هذا - ساعدني المعلّم في كلّ شيء".
سداد الديون المتراكمة
كان شيو يي (اسم مستعار) أيضًا من مقاطعة خبي. وبسبب مزاجه السيئ، لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه. كان يدخن خمس علب سجائر يوميًّا، ويشرب الخمر، ويلعب لعبة الماهجونغ كلّ يوم. ولجعل الأمور أسوأ، كان لديه أيضًا علاقة غراميّة جانبيّة. كانت زوجته محبطة وعاجزة.
خسرت أعمال شيو مئات الآلاف من اليوان في عام ١٩٩٤. كان مدينًا بمبالغ كبيرة من المال لأقارب زوجته، لذلك كان شيو يتشاجر معها كلّ يوم تقريبًا، بل وحتّى كان يحطم الأثاث. بالإضافة إلى خسائره التجاريّة وتفكّك أسرته، تركته المرأة التي كان شيو على علاقة بها. مكتئبًا ويائسًا، كان شيو يبكي سرّاً في كثير من الأحيان ويشعر أنّ حياته قد انتهت.
في عام ١٩٩٥، قرّر شيو إدارة محطّة استراحة للسيّارات ومطعم في القرية. ولأنّه لم يكن لديه مال، وقّع على سند دين لبلديّة القرية بمبلغ ١٢٧٠٠٠ يوان.
بعد أن سمع شيو عن الفالون دافا في أوائل عام ١٩٩٦، قرأ كتاب جوان فالون مرارًا وتكرارًا. شعر بالسوء إزاء سلوكه في الماضي وقرّر التحسّن. توقّف عن التدخين وشرب الخمر ولعبة الماهجونغ والعلاقات الغراميّة. عندما رأت زوجته التغييرات الإيجابيّة التي طرأت عليه، أدركت أنّ الفالون دافا جيّدة، وبدأت هي أيضًا في ممارستها.
من خلال قراءة جوان فالون، فهم مبدأ الخسارة والربح، وعرف شيو أنّه بحاجة إلى سداد ديونه. قرّر سداد ديونه في العمل أوّلاً ثمّ سداد الأموال التي يدين بها للقرية. بعد أن بدأ الحزب الشيوعي الصيني في قمع الفالون دافا في عام ١٩٩٩، تمّ اعتقاله مرّتين لذهابه إلى بكين ولمطالبته بالاعتراف بشرعيّة الدافا. تعرّض للضرب والصعق بالهراوات الكهربائيّة، وأجبر على الركوع على الحصى، وصفع على وجهه بشكل متكرر. أصبحت أسنانه مخلخلة نتيجة التعذيب الوحشيّ.
مع مرور الوقت، تمكّن شيو من سداد ديون العمل. عندما هُدم منزله واستولت السلطات على الأرض للإعمارالصناعيّ في عام ٢٠١٦، حصل على دفعة تزيد عن مليوني يوان. وتذكّر مذكّرة الإقرار بالدين التي بعث بها إلى القرية قبل عشرين عامًا، فقرّر سداد المبلغ.
وعندما سأل رئيس القرية المحاسب عن ذلك، قال المحاسب: "لقد تمّ إغلاق جميع الحسابات وليس لدينا سجلات ترجع إلى عام ١٩٩٥". لكن شيو أصرّ على سداد المبلغ بالكامل، بما في ذلك بعض الفوائد. وبعد أن شهد العمليّة برمّتها، أُعجب كلّ من مسؤولي القرية ومسؤولي البلدة كثيرًا. صاح أحد مسؤولي البلدة: "فقط ممارسو الفالون دافا يتمتّعون بهذه الفضائل. إنّ الفالون دافا رائعة!".
لقد جلب لطف شيو، الذي تعلّمه من خلال ممارسة الفالون دافا، البركة له ولعائلته. من والدته البالغة من العمر ٩٤ عامًا إلى حفيده البالغ من العمر عامًا واحدًا، يعيش ١٢ فردًا من أفراد الأسرة مروراً بأربعة أجيال بسعادة ووئام. غالبًا ما تردّد والدته "فالون دافا جيّدة". على الرغم من سنّها المتقدّم، فهي تتمتّع بصحّة جيّدة وتستطيع الاعتناء بنفسها لوحدها.
منذ نشر كتاب جوان فالون قبل ٣٠ عامًا، ألهمت الفالون دافا وشجّعت أكثر من ١٠٠ مليون شخص في أكثر من١٠٠ دولة من خلال تقديم الصحّة والسعادة والأمل. لكن الحزب الشيوعيّ الصينيّ قمع الممارسين منذ يوليو ١٩٩٩. نأمل أن يتعرّف المزيد من الناس على الفالون دافا ولا يفوّتوا هذه الفرصة عليهم وعلى أسرهم والأجيال القادمة.
حقوق النشر لــــ © ٢٠٢٣ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة
الفئة وجهات نظر