(Minghui.org) أُقيم موكب سياتل "سيفير" للشعلات في واجهة سياتل البحريّة المُنجزة حديثًا في وسط المدينة مساء يوم ٢٥ يوليو ٢٠٢٦. وكما في كلّ عام، كانت عربة السفينة الجميلة، المصنوعة يدويًا على يد ممارسي الفالون دافا على طراز أسرة مينغ، إضافة مميّزة للموكب. منذ ظهورها الأوّل عام ٢٠٠٥، شاركت العربة في المواكب لأكثر من ٢٠ عامًا، وفازت بأكثر من ١٢ جائزة في مواكب رئيسيّة في جميع أنحاء الولايات المتّحدة وكندا. هذا العام، ظهرت السفينة العملاقة في الفيديو الترويجي الرسمي لموكب سيفير.

يُحتفل بموكب سيفير، الذي انطلق عام ١٩٥٠، بأسلوب حياة سكان شمال غرب المحيط الهادئ. باعتباره أكبر موكب ليلي في المنطقة، استقطب هذا الحدث هذا العام أكثر من ١٠٠ ألف متفرّج، وبُثّ مباشرةً على قناة ١٣ فوكس، كما بُثّ عبر الإنترنت في الوقت نفسه. انطلق الموكب مع غروب الشمس الذهبي، حيث سارت نحو ١٠٠ مجموعة في ليلة صيفيّة، وتلألأت الشوارع بالأضواء البراقة.

مشاركة ممارسي الفالون دافا في موكب سيفير السنوي للمشاعل في ٢٥ يوليو ٢٠٢٦. وقد اختيرت عربتهم هذا العام للظهور في الفيديو الترويجي الرسمي للحدث. (Minghui.org)

حمل ممارسو الفالون دافا من سياتل وتورنتو لافتات تحمل رسائل مثل: "فالون دافا"، و"الحقّ - الرّحمة - الصّبر". وتبع عربة السفينة العملاقة أعضاء فرقة طبول الخصر مرتدين أزياءً ذهبيّة. واستُقبل الممارسون بالتصفيق والهتافات على طول مسار الموكب.

عمدة سياتل تشكر ممارسي الفالون دافا على مشاركتهم

عمدة سياتل، كاتي ويلسون (على اليمين، ترتدي قبعة بيضاء) تلتقط صورة جماعيّة مع أعضاء فريق طبول الخصر. (Minghui.org)

قبل بدء العرض، التقت إحدى ممارسات فريق طبول الخصر بالعمدة كاتي ويلسون في منطقة التجمّع. صافحتها الممارسة وعرّفت بنفسها كعضوة في مجتمع الفالون دافا. شكرت العمدة على مشاركتها ودعمها المستمرّ لفعاليّات المجتمع. بدورها، شكرت العمدة ممارسي الفالون دافا على مشاركتهم والتقطت صورة تذكاريّة مع الفريق.

قال تيري، أحد منظّمي العرض الذي شارك فيه على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، إنّ عربة ممارسي الفالون دافا كانت رائعة الجمال. وظلّ يشكرهم ويعرب عن إعجابه بهم بعد أن أخبروه عن الاضطهاد الذي تعرّضوا له.

وفي ختام العرض، قال روبرت، قائد العرض، للممارسين: "عام آخر يُسجل في التاريخ!"

عربة فالون دافا: عشرون عامًا من الحرفيّة المتقنة

ظهرت عربة الممارسين لأوّل مرّة في عرض سيفير للمشاعل في ٣٠ يوليو ٢٠٠٥. وقد استقطب ٢٥٠ ألف سائح، وشاهده ٧٠٠ ألف شخص عبر البثّ المباشر الحصري على قناة تلفزيون KIRO-7.

على مرّ السنين، أجمع الكثيرون على أنّ عربة الممارسين هي أكثر ما يلفت الأنظار في عرض سيفير. صُنعت السفينة يدويًا على طراز سفن أسرة مينغ القديمة، ويبلغ طولها حوالي ١٦ مترًا (٥٢.٥ قدمًا) وعرضها ٤ أمتار (١٣ قدمًا). يرتفع شراعها، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي ٧ أمتار (٢٢ قدمًا)، ببطء من حين لآخر. السفينة مصنوعة يدويًا بالكامل على أيدي ممارسين، وقد بُذل فيها جهد كبير. قال أحد الممارسين: "إنّ سفينتنا لافتة للنظر بشكل خاص لأنّها ليست مصنوعة في مصنع، بل مصنوعة يدويًّا على أيدي ممارسي الدافا الذين وضعوا كلّ طاقتهم و قلوبهم في صنعها."

تُزيّن السفينة أزهار أودومبارا الرقيقة والمتألّقة (وهي زهرة مرتبطة ببوذا)، تتخلّلها أزهار أخرى بألوان متنوّعة. بينما كان الممارسون يمرّون أمام المنصة الرئيسيّة، قدّم مذيع التلفزيون المجموعة في البث المباشر قائلاً: "هذه سفينة "فالون دافا السماوية" التابعة لجمعيّة الفالون دافا في ولاية واشنطن. فالون دافا هي ممارسة تعهّد للعقل والجسد تقوم على مبادئ الحقّ - الرّحمة - الصّبر. زينة السفينة هي زهور أودومبارا؛ وتقول الأسطورة إنّها لا تزهر إلا مرّة كل ٣٠٠٠ عام. إنّه اليوم الذي يجب على الناس فيه أن يتذكّروا أصل حياتهم. تزهر هذه الزهور لإيقاظ البشريّة على طريق العودة إلى موطنها الحقيقي.

"يا له من منظر رائع! العربة المهيبة تشقّ طريقها إلينا ببطء! إنّها حقّاً تخطف الأنفاس. مذهلة! بعد العربة، يأتي فريق طبول الخصر التقليدي. منذ القدم، يُستخدم طبل الخصر لطرد الأرواح الشريرة، واستقبال الخير، والإعلان عن بدء احتفال كبير." واختتم المذيع حديثه قائلاً: "إنّها أشبه بفريق يُنقّي البيئة للسماء والأرض."

في ضوء المساء، كانت العربة المضيئة أبرز ما في العرض. وقدّم الممارسون على متنها عروضًا توضيحية للتمارين، بينما تابع بعض المتفرّجين الحركات.

رقص كثيرون على أنغام طبول الخصر، وهتف البعض: "أنتم رائعون! شكرًا لكم!". وتلا كلّ أغنية تصفيق حار. ورقصت مجموعة من الشابات على أنغام "فالون دافا عظيمة"، بينما هتفت مجموعة أخرى من المتفرجين: "فالون دافا! فالون دافا!" على إيقاع الموسيقى. وردّدت أم وطفلها الصغير: "الحقّ - الرّحمة - الصّبر."

تفاعل الناس مع الفالون دافا

كان الحضور هذا العام متحمّسًا للغاية، وسأل الكثيرون ممارسي الفالون دافا عن منشورات توضيحيّة وطلبوا معلوماتٍ عنها. وعندما علموا بسهولة تعلمها، ومجانيتها، وفوائدها الصحية، شكر الكثيرون الممارسين وأبدوا إعجابهم بجهودهم في تعريف الناس بهذه الممارسة الروحيّة. كما تفاعل الصينيون بحماسٍ كبير، والتقط الكثيرون الصور وصفّقوا بحرارة. وهتفت عدّة مجموعات صينيّة في الموكب باللغة الصينيّة: "فالون دافا رائعة!" تعبيرًا عن دعمهم.

ليتيتيا كايزر (Minghui.org)

توقفت ليتيتيا كايزر لمشاهدة عرض طبول الخصر والتقاط الصور. وقد أُذهلت عندما علمت أنّ العديد من أعضاء فريق طبول الخصر قدموا إلى الولايات المتحدة هربًا من الاضطهاد في الصين. وقالت إنّ العربة كانت "في غاية الجمال، وتُشعر الناس بالسلام."

كريستين شاربو تدعم تشريعاً يحظّر الاستئصال القسري للأعضاء. (Minghui.org)

أعربت كريستين شاربو، من فيلادلفيا، عن اهتمامها بالفالون دافا (المعروفة أيضًا باسم الفالون غونغ) لما لها من فوائد صحية عظيمة، وقالت إنّها ترغب في إيجاد موقع ممارسة محلّي. وقد فوجئت عندما علمت باضطهاد الحزب الشيوعي الصيني لسجناء الرأي واستئصال أعضائهم قسرًا. وشدّدت على أنّ مشروع القانون المناهض للاستئصال القسري للأعضاء (مشروع قانون مجلس الشيوخ رقم س.٤٠٠٩، قانون حماية الفالون غونغ وضحايا الاستئصال القسري للأعضاء) "بالغ الأهميّة؛ وينبغي أن يعلم به المزيد من الناس."

بعد العرض، استفسر ثاد كابرتون وصديقه من تايوان عن الفالون دافا، وتعرّفا على مشروع القانون المناهض لحصد الأعضاء القسريّ. واتفقا على أهميّة رسالة مشروع القانون، وعلى ضرورة التوعية بانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في الصين.

يدعم إريك جي سنّ تشريعٍ مناهضٍ لتجارة الأعضاء القسريّة في الصين. (Minghui.org)

سأل إريك جي ممارسي الفالون دافا عن المعنى الثقافي لزهور أودومبارا التي ظهرت في العرض. وعندما علم بالاضطهاد الوحشيّ الذي يمارسه الحزب الشيوعي الصيني، أشاد بمشروع القانون الذي يمنع الحزب من حصد الأعضاء من ممارسي الفالون غونغ، ووصفه بأنّه "خطوة أولى عظيمة". وأضاف أنّ تعاليم الفالون غونغ ذات مغزى عميق.