(Minghui.org) أفاد موقع مينغهوي سابقاً أنّ رجلاً يبلغ من العمر ٩٤ عاماً في مدينة جيسي بمقاطعة هيلونغجيانغ يواجه تهديدات متكرّرة لإيداعه السجن لقضاء عقوبة مدّتها ثلاث سنوات صدرت بحقّه في عام ٢٠٢١ بسبب ممارسته الفالون غونغ، على الرّغم من أنّه أصبح طريح الفراش ويعاني من سلس البول بسبب الاضطهاد.
حتّى إنّ القاضي الذي أدان السيد "شو شوجون" حاول جعل طبيب يكتب رسالة مفادها أنّه لا يزال بإمكانه العيش لمدّة خمس سنوات إضافيّة على الأقلّ، وهي مدّة كافية لإكمال فترة سجنه.
أدلى القاضي "غاي تشيوهاي" من محكمة مقاطعة جيدونغ بهذا التصريح لابنة السيّد شو في مكالمة هاتفيّة بتاريخ ٢٤ فبراير ٢٠٢٦. وعندما سألت ابنة السيد شو القاضي غاي عن الطبيب الذي أخبره بمتوسّط العمر المتوقّع لوالدها وطالبت برؤية توقيع الطبيب، أغلق القاضي غاي الهاتف في وجهها.
السيد شو ليس الوحيد في عائلته الذي تعرّض للاضطهاد بسبب ممارسة الفالون غونغ؛ فقد توفيت زوجته، السيدة "وانغ تشوانيون"، في ١٦ سبتمبر ٢٠٢٥، متأثّرة بضائقة نفسيّة شديدة.
تفاصيل الحكم على السيد شو
بدأت محنة السيد شو في ٣٠ أغسطس ٢٠١٧، عندما اعتُقل هو وزوجته الراحلة بسبب تعليق لافتات تحمل معلومات حول اضطهاد الحزب الشيوعي الصيني وبسبب إيمانهما بالفالون غونغ. أُطلق سراح الزوجين بكفالة بعد ساعات، ولكن تمّ توجيه اتّهام إليهما لاحقاً من قبل المدّعي العام "يين شاودو" من نيابة مقاطعة جيدونغ.
حكم القاضي غاي على الزوجين بالسجن لمدّة ثلاث سنوات مع غرامة قدرها عشرة آلاف يوان لكلّ منهما في أوائل سبتمبر ٢٠٢١. وسرعان ما لاحظت ابنة الزوجين أنّ حسابهما المصرفي المشترك قد تمّ تجميده، وقيل لها أنّ السبب في ذلك هو أنّ والديها "لم يقوما بدفع الغرامة القضائيّة" وعندما سارعت إلى المحكمة لدفع الغرامة، أُخبرت أنّ المبلغ بالكامل قد تمّ سحبه بالفعل من حسابهما.
كما أوقف مكتب الضمان الاجتماعي بمدينة جيسي معاش الزوجين بعد فترة وجيزة من الحكم عليهما. ولتجنّب السجن، توارى الزوجان عن الأنظار، لكن مكتب الأمن المحلّي بمقاطعة جيدونغ راقب ابنتهما التي كانت ترعاهما في مكان اختبائهما، وتمكّن من تحديد موقعهما في النهاية.
توجّهت الشرطة إلى منزل الزوجين المستأجر في ١٤ أغسطس ٢٠٢٥، وقالت إنّها تخطّط لمنحهما إفراجاً مشروطاً لأسباب طبية وإغلاق القضيّة. عادوا في ٢٥ أغسطس ونقلوا الزوجين إلى مستشفى الشعب بمدينة جيسي لإجراء فحوصات جسديّة، حيث قام ستة ضبّاط بتسجيل العمليّة كاملة بالفيديو. أُعيد الزوجان إلى المنزل بعد ذلك، لكن الشرطة عادت مرّة أخرى في ٢٧ أغسطس لاستجوابهما. وقال الضابط "وانغ تشينغ" لابنة الزوجين: "أيام وانغ تشوانيون معدودة؛ من الأفضل أن تطلبي من أقاربك المجيء لرؤيتها للمرّة الأخيرة."
توفيت السيّدة وانغ في ١٦ سبتمبر ٢٠٢٥ عن عمر يناهز ٨٦ عاماً. وبعد تسعة أيّام، جاءت الشرطة لمضايقة زوجها.
أخطرت نيابة مقاطعة جيدونغ، ومركز شرطة نانشان، ومجتمع نانشان، السيد شو في ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥، بأنّهم بحاجة إلى سجلاته الطبيّة لأغراض الإفراج المشروط. نقلته ابنته إلى مستشفى الطب الصيني بمدينة جيسي في ٢٤ أكتوبر، وبقي في المستشفى لمدة ١٣ يوماً.
أصدر القاضي غاي تعليماته بنقل السيد شو إلى مستشفى مدينة جيسي في ١٩ ديسمبر لإجراء "فحص طبي". وفي ٢٦ ديسمبر، عادت الشرطة مرّة أخرى. كان قد فقد ١٣ رطلاً من وزنه أثناء حداده على وفاة زوجته وتحمّل المضايقات المستمرّة من القاضي والشرطة، وكان طريح الفراش ويرتدي حفاضات، كما فقد سمعه ولم يعد بإمكانه سوى تناول عصيدة الأرز. حتّى الشرطة صُدمت برؤيته في هذه الحالة المزرية، وقال أحد الضبّاط: "كيف فقد هذا الرجل العجوز كلّ هذا الوزن؟"
أعرب القاضي غاي لابنة السيد شو في ١٢ يناير ٢٠٢٦ عما يلي:
ـ إنّ القسم الفنّي بمحكمة جيسي المتوسّطة قال إنّ الرجل المسنّ لا يستوفي متطلّبات الإفراج المشروط الطبّي.
ـ السجلات الطبيّة الصادرة عن مستشفى الطبّ الصيني بمدينة جيسي أشارت إلى أنّه لا يزال بإمكانه العيش لمدّة خمس أو ستّ سنوات أخرى، لذا فهو غير مؤهّل للإفراج المشروط.
ـ لا يوجد طبيب في مستشفى الشعب بمدينة جيسي يوافق على التوقيع على الأوراق اللازمة التي تثبت أنّه مؤهّل للإفراج المشروط، لذا يتعيّن عليه الذهاب إلى هاربن (عاصمة مقاطعة هيلونغجيانغ) لإجراء مزيد من الفحص الطبّي، وإذا رفض، ستضعه الشرطة في السجن.
تبعد هاربن أكثر من ٣٠٠ ميل، وبسبب عجزه التام، لم يكن السيد شو يقوى على تحمّل مثل هذا السفر الطويل. جاء ضابطان من قسم شرطة مقاطعة جيدونغ لالتقاط صورته في ٢٢ يناير وحذّرا من أنّهما سيأتيان مرّة كلّ شهر.
هدّد القاضي غاي ابنة السيد شو في ٢٤ يناير قائلاً: "إذا رفض والدك الذهاب إلى هاربن، يمكنني دعوة أشخاص من هاربن إلى هنا، وسيتعيّن عليكِ تغطية جميع نفقاتهم. ورغم أنّ والدك لا يستطيع رعاية نفسه، لا يزال بإمكاني سجنه طالما أنّه قادر على الأكل."
استمرّت صحّة السيّد شو النفسيّة والجسديّة في التدهور بسبب المضايقات والترهيب المستمرّ. وقد أدّت السلسلة الأخيرة من تهديدات القاضي غاي في ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ إلى تفاقم حالته بشكل أكبر، وتخشى ابنته من فقدانه في أيّ لحظة.
تقارير ذات صلة:
الحكم على زوجين في الثمانينيات من عمرهما بالسجن بسبب إيمانهما
الحكم على سيدتين من هيلونغجيانغ بالسجن لتعليق لافتات تحمل رسائل تتعلّق بالفالون غونغ
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.