(Minghui.org) بدأت ممارسة الفالون دافا عام ٢٠١٩، وأنا اليوم في الخامسة والسبعين من عمري. أشعر بامتنان عميق لـالمعلّم الرّحيم الذي منحني حياة جديدة.
جسدٌ مثقلٌ بالأمراض
كانت حياتي صراعًا متواصلًا، وامتلأ قلبي بالاستياء، ما نتج عنه سلسلة من الأمراض المزمنة. كنت ضعيفة، كثيرة الاعتلال، أعاني نزلات البرد المتكرّرة، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض الجلد، وآلام الصدر. كنت أشعر ببرودة دائمة في ظهري، وكنت لا أستطيع الاستلقاء على ظهري عندما أنام. تناولت الأدوية والمكمّلات الصحية بشكلٍ يوميّ، لكن حالتي كانت تزداد سوءًا.
ازدادت حالتي سوءاً عندما أصبت بإعتام عدسة العين. وبما أنّ أناساً آخرين استعادوا بصرهم بعد الجراحة، قرّرت إجراء العمليّة، لكنّها فشلت، وفقدت البصر كليًّا في عيني اليسرى. لم أستسلم، وراجعت العديد من الأطباء. خضعت لستّ عمليّات شبكية وتحمّلت معاناة لا تُحتمل بلا جدوى. قال لي طبيب: "إذا أصبحت إحدى العينين عمياء، فهناك احتمال كبير بأن تصبح العين الأخرى عمياء هي أيضاً". "كيف يمكنني أن أعيش بلا بصر؟"
جلست في بيتي الفارغ أفكّر: "أنا لست إنسانة سيّئة. لطالما ساعدت المحتاجين ووقفت مع المظلومين. فماذا جنيت بالمقابل؟"
لا أحتمل الأشخاص الذين يشربون الكحول، بينما زوجي يحبّ الشرب والتدخين. حين يسكر يهيج ويتكلّم بلا توقّف وبلا عقلانيّة، وكان ذلك يزعجني بشدّة. رغم الشجارات الكثيرة وتحطيم زجاجات الخمر وسكب الشراب على الأرض، استمرّ في الشرب وبدأ يبتعد عن البيت.
ابني يعمل بجدّ وهو ناجح جدًا، لكنّي لا أراه إلا مرّات قليلة في السنة. كبر حفيدي وانتقل بعيدًا. تزورني زوجة ابني أحيانًا، لكن انتقاداتها المتواصلة كانت تغضبني لأيّام عديدة.
لم يكن لديّ من أشكي له همّي، وكلّما فكّرت في وضعي ازداد غضبي. بدأت ألوم العالم لأنّه لم يعطني ما شعرت أنّني أستحقّه.
البدء بممارسة الفالون دافا
بينما كنت جالسة في غرفة المعيشة عام ٢٠١٩، لفت انتباهي تقويم مينغهوي على طاولة القهوة. ارتديت نظارتي وبدأت أقلّب الصفحات، وقلت في نفسي: "ّالتأمل قد يساعدني على الهدوء والتوقّف عن الانشغال بهذه الأمور التافهة". خطر ببالي أمر التعهّد، ثم تساءلت: "من يتعهّد في هذا العمر المتقدّم؟" لكنّي حين رأيت في التقويم ممارسين مسنّين قفز قلبي فرحًا.
رأى المعلّم رغبتي ورتّب لي أن ألتقي بامرأة تمارس الفالون دافا. أعطتني نسخة من جوان فالون وعلّمتني التمارين. عندها تجلّت رابطتي القدريّة بـالفا وبدأت ممارسة الفالون دافا.
نِعَمُ الانسجام مع الحقّ ـ الرّحمة - الصّبر
كنت معذّبة بالأمراض إلى حدّ أنّني فكّرت بالانتحار. بعد أن بدأت الممارسة، نقّى المعلّم جسدي وتحرّرت من الأمراض. تغيّر عقلي وجسدي تغيّرًا هائلًا.
مع دراسة الفا وأداء التمارين، ومحاولتي لرفع مستوي أفكاري وأفعالي مع مبادئ الفالون دافا: الحقّ ـ الرّحمة - الصّبر، بدأت أشعر بالرّحمة تجاه زوجي. وعندما تنتقدني زوجة ابني، أكفّ عن الغضب. تلاشت نزلات البرد المتكرّرة تدريجيًا، واختفى ألم المفاصل، وصرت أصعد الدرج بسهولة. زال مرض الحكّة المزمن، وعاد لون الجلد المتغيّر في ساقيّ إلى طبيعته.
والأكثر إرضاءً أنّني توقّفت عن استخدام النظارات ذات الدرجة العالية. عندما بدأت ممارسة الفالون دافا كان بصري ضعيفًا إلى حدّ أنّ كلمات جوان فالون كانت ضبابيّة. طلبت من المعلّم العون: "أيّها المعلّم، أريد قراءة الكتاب ودراسة الفا، أرجوك ساعدني". بعدها كانت الجملة التي تقع عليها عيناي تضيء، وأحيانًا بدت الكلمات ثلاثيّة الأبعاد. إنّ دافا حقًا معجزة.
علّمتني الفالون دافا معنى الحياة، ومن أين نأتي ولماذا نحن في هذا العالم. تعلّمت أنّ المعاناة سببها الكارما المتراكمة عبر حيوات لا تُحصى. تعلّمت كيف أتعامل مع الشدائد وكيف أواجه مستقبلي. حياتي قبل التعهّد مختلفة تمامًا عمّا بعده.
في أواخر عام ٢٠٢٣ مرض زوجي وأصبح طريح الفراش. ومن دون مساعدة أحد، نظّفت نوافذ شقتنا، بل وصعدت على الطاولة لفكّ مصباح السقف وتنظيفه، وهو إنجاز كبير لامرأة في الرابعة والسبعين، وأوّل تنظيف أقوم به منذ أكثر من عشر سنوات منذ انتقالنا. من قبل لم أكن لأجرؤ على ذلك.
حماية المعلّم ورعايته
بعد الحصول على الفا، بدأت أتمتّع برعاية المعلّم الدائمة وإرشاده. فيما يلي مثالان:
١. إرشاد فاشن المعلّم ورعايته لي
لديّ صديقة طيّبة مجتهدة تدير عملًا صغيرًا في السوق الريفيّ، تعيش في قرية نائية. ولم أكن أعرف عن عنوانها سوى اسم تلك القرية.
قبل عامين أصيبت صديقتي بمرضٍ قلبيّ خطير. رغبت في زيارتها وإخبارها عن الفالون دافا، لكنّي لم أكن أعرف سوى اسمها واسم قريتها. كانت المنطقة بلا مواصلات عامّة، وكان عليّ السير ثلاثة أميال على الأقل بعد نزولي عند آخر محطّة نقلٍ عام. وبعد فقدان بصري في العين اليسرى نادرًا ما أسافر وحدي. كيف سأعثر عليها؟ بعد قلق وتفكيرٍ دام عدّة أيام، قرّرت أخيرًا: "المعلّم قادرٌ على كلّ شيء، سأطلب عونه."
في اليوم السابق للسفر طلبت من المعلّم المساعدة. وعندما صعدت الحافلة ردّدت: "فالون دافا جيدة، الحقّ - الرّحمة - الصّبر مبادئ جيّدة، أرجوك ساعدني يا معلّم". وعند وصولي وقفت عند مفترق الطرق أتلفّت. نادرًا ما تُرى سيارات أجرة في الطرق الريفيّة، وبينما كنت متردّدة ظهرت فجأة درّاجة ثلاثيّة ودارت حولي. سألتني السائقة: "إلى أين؟" فلمّا أخبرتها قالت: "اصعدي، أوصلُك. أعرف هذه السيّدة، فأهلي من تلك القرية". غمرتني سعادة لا تُوصَف.
خلال الطريق أخبرتني أنّ عائلتها وعائلة صديقتي على خلاف ولا يتحدّثون معاً. ومع ذلك كانت مستعدّةً لمساعدتي. لولا ترتيب المعلّم لما مدّت لي يد العون. أنا ممتنّة للغاية للمعلّم.
التقيت صديقتي وفاجأتها بزيارتي. وبما أنّها لا تقرأ ولا تكتب، أخبرتها عن الفالون دافا، وأعطيتها تذكار توضيح الحقيقة، وقلت لها أن تردّد "فالون دافا جيّدة، الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر مبادئ جيّدة". لاحقًا أخبرتني أنّها تعافت من أمراضها.
٢.تجاوز محنة مرضيّة بمساعدة المعلّم
في يوليو ٢٠٢٣ عانيت ألمًا شديدًا في الصدر تبعه سعالٌ مستمرٌّ ببلغم أصفر. وبسبب السعال أصبحت لا أنام ليلاً. ومع تضاعف الأعراض شعرت بالقلق والخوف. أخذتني زوجة ابني إلى المستشفى، وكشف الفحص عن عُقيدات رئوية والتهاب. اشترى زوجي الدواء فورًا، لكنّني حين نظرت إلى الأدوية على الطاولة تذكّرت حادثة سابقة في العام نفسه.
في بداية العام أصيب جميع أفراد أسرتي بكوفيد-١٩، وكانت أعراضهم شديدة وكانوا بحاجة للأدوية وللحقن لمواجهة نكسة الكوفيد. شعرت أنا أيضًا بتوعّك وخفت أن أمرض، خاصة مع تقدّم سنّي. وبإلحاح الأسرة تناولت حبة على مضض، لكنّها لم تُجدِ نفعًا.
عندما تذكّرت ذلك امتلأت ندمًا. قبل عام كنت أقول بفخر لعائلتي إنّني لم أتناول دواءً منذ ثلاث سنوات، وكانوا يُبدون إعجابهم بالفالون دافا. أما الآن فأنا أبدو كأيّ شخص عادي. كان إيماني بالمعلّم وبالفا ضعيفاً.
كيف يجوز لي كممارسة أن أتعامل مع نفسي كإنسانة عاديّة؟ الممارسون لا يمرضون، وأعراض المرض كانت علاماتٌ على أنّ المعلّم ينقّي جسدي. قلت للمعلّم بجديّة: "يا معلّم، يجب أن أتجاوز هذا الاختبار جيّدًا. أرجوك باركني". توقّفت عن أخذ الأدوية وركّزت على دراسة الفا وأداء التمارين.
تلك الليلة سعَلتُ كثيرًا وأخرجت بلغمًا غزيرًا. ورغم شدّة السعال واستهلاكي للفافتين من ورق المناديل، إلا أنني لم أشعر بألم. لو كنت إنسانة عادية لتقرّح صدري وحلقي من كثرة السعال. علمت أنّ المعلّم الرحيم تحمّل كلّ شيء عنّي.
تدريجيًا توقّفت الأعراض، ولم أعد أشعر بالبرودة في ظهري. سابقًا لم تكن وسادات الماء الساخن تدفئني. أما الآن فبدأ جسدي يشعر بالدفء والاسترخاء كلّما طالت الممارسة. أنا ممتنّة حقًا للمعلّم.
الخاتمة
تعهّدي وفهمي لمبادئ الفا محدودان، لكنّني أودّ التعبير عن امتناني للمعلّم الذي أنقذني من المعاناة ومنحني حياة جديدة. أنصح جميع الصينيّين بالتوقّف عن الاستماع إلى أكاذيب الحزب الشيوعي الصيني. إنّ الفالون دافا مدرسة تعهّد رفيعة المستوى تعلّم الناس أن يكونوا صالحين. لقد جاء المعلّم لينقذنا. أرجوكم لا ترفضوا ممارسي الفالون دافا الذين تلتقونهم، فهم رسل إلهيون يعملون بأمر المعلّم لإنقاذ الناس من المعاناة.
من يفهم الحقيقة ينال البركة. ومن يدعم دافا يُنقَذ. آمل أن يكون الجميع محظوظين مثلي، وأن ينجوا من حياة المعاناة ويتبعوا المعلّم ليعودوا معه إلى موطنهم الأصلي.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.