(Minghui.org) حُكم على أحد سكان كاليفورنيا بالسجن الفيدرالي لمدة أربع سنوات في ٩ فبراير ٢٠٢٦ لعمله كجاسوس لصالح الحزب الشيوعي الصيني. كما وُجِّهت إليه اتّهامات بالمشاركة في اضطهاد الفالون غونغ.

أقرّ ياونينغ "مايك" صن، البالغ من العمر ٦٥ عامًا، من تشينو هيلز في كاليفورنيا، بالذنب في أكتوبر ٢٠٢٥ بتهمة واحدة تتعلّق بالعمل كجاسوس غير قانوني لحكومة أجنبيّة، وذلك وفقًا لبيان صادر عن وزارة العدل الأمريكيّة.

أصدر الحكمَ قاضي المحكمة الفيدرالية الأمريكيّة ر. غاري كلاوسنر. وكان جون تشن، من لوس أنجلوس، قد حُكم عليه بالسجن لمدة ٢٠ شهرًا في نوفمبر ٢٠٢٤ لعمله كجاسوس لصالح الحزب الشيوعي الصيني.

ياونينغ "مايك" صن (يسارًا) وجون تشن (يمينًا) حُكم عليهما بالسجن لعملهما كجاسوسين لصالح الحزب الشيوعي الصيني.

استهداف الفالون غونغ والتأثير على الانتخابات

وجاء في مذكّرة الادّعاء الخاصّة بالحكم: "بصفته جاسوسًا لصالح جمهوريّة الصين الشعبيّة، عمل [صن] سرًّا في الولايات المتّحدة مع شريكه الرئيسي في التآمر جون تشن، المعروف أيضًا باسم 'تشن جون'." وأضاف الادعاء: "كان تشن عضوًا رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات التابع لـ [جمهوريّة الصين الشعبية]، وكان يحضر بانتظام فعاليّات رفيعة للحزب الشيوعي الصيني، بما في ذلك العروض العسكريّة… [كما] التقى شخصيًّا برئيس جمهوريّة الصين الشعبية شي جين بينغ… ووفقًا لتقاريره الخاصّة واتّصالاته الأخرى مع مسؤولي جمهوريّة الصين الشعبيّة، خدم [صن] كذراع أيمن لتشن في الولايات المتحدة لعقود."

في ١٥ يناير ٢٠٢٣، التقى تشن وصن لمناقشة كيفيّة اضطهاد ممارسي الفالون غونغ خارج الصين. وقبل أن يسافر أحد السياسيين المرشّحين لعضويّة مجلس المدينة إلى الصين للقاء مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني، طلب تشن من صن تزويده بمعلومات عن أحد ممارسي الفالون غونغ في كاليفورنيا.

ووفقًا لوثائق المحكمة، عمل صن مديرًا لحملة انتخابيّة ومستشارًا استراتيجيًّا لسياسي في جنوب كاليفورنيا. وعندما خاض هذا السياسي الانتخابات في عام ٢٠٢٢، ناقش صن وتشن استراتيجيّة حملته الانتخابيّة.

كما عمل تشن مع الحزب الشيوعي الصيني للتأثير على مسؤولين في الحكومة الأمريكيّة، بما في ذلك قضايا تتعلّق بتايوان. وتُظهر وثائق المحكمة أنّه بعد فترة قصيرة من فوز السياسي في الانتخابات، وجّه تشن صن لإعداد تقرير عن الحملة. وبعد تسلّم التقرير، ردّ مسؤولو الحزب الشيوعي الصيني بإيجابيّة وشكروهما على جهودهما.

بعد نحو شهر من فوز السياسي في الانتخابات، رتّب تشن مأدبة غداء لصن وآخرين في مطعم في رولاند هايتس. وأبلغ تشن أحد مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني بأن هذا التجمّع كان "غداءً للأعضاء الأساسيّين." ولأنّ المشاركين وافقوا على تأسيس "جمعيّة تعزيز الصداقة بين الولايات المتحدة والصين"، وصف تشن الغداء بأنّه "ناجح جدًّا". وفي تواصله مع أحد مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني، أشار تشن إلى السياسي باعتباره عضوًا في "الفريق الأساسي الذي تمّ تشكيله خصيصًا لنا".

الرشوة وعمليات موجَّهة من الحزب الشيوعي الصيني

أفاد بيان صادر عن وزارة العدل في نوفمبر ٢٠٢٤ بأن تشن حُكم عليه "لعمله كجاسوس غير مسجَّل لجمهورية الصين الشعبية ورشوته أحد موظفي مصلحة الضرائب الأمريكيّة في إطار مخطّط لاستهداف ممارسي الفالون غونغ المقيمين في الولايات المتحدة وهي ممارسة روحيّة محظورة في جمهوريّة الصين الشعبية."

وجاء في البيان: "كجزء من حملة جمهورية الصين الشعبيّة ضدّ الفالون غونغ، انخرط تشن وفينغ في مخطّط موجَّه من حكومة جمهورية الصين الشعبية للتلاعب ببرنامج المبلّغين عن المخالفات التابع لمصلحة الضرائب الأمريكيّة، في محاولة لسحب صفة الإعفاء الضريبي عن مركز شين يون للفنون الأدائيّة وهو كيان يديره ويحافظ عليه ممارسو الفالون غونغ." وقد نُفِّذت هذه الأنشطة وفق تعليمات مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني.

تمّ اعتقال صن بعد شهر واحد من اعتقال تشن، وأقرّ بالذنب في أكتوبر ٢٠٢٥ لعمله كجاسوس غير قانوني لحكومة أجنبية. وتشير وثائق المحكمة إلى أن تقريره المقدّم إلى الحزب الشيوعي الصيني في فبراير ٢٠٢٣ "وصف قضايا مختلفة تتعلّق بـ'القوى المعادية للصين' في الخارج، بما في ذلك معارضة استقلال تايوان والتيبت وشينجيانغ، إضافة إلى قضايا تتعلّق بالفالون غونغ."

وقد أُشير إلى السياسي الذي فاز في انتخابات نوفمبر ٢٠٢٢ بدعم من صن باسم "الشخص ١" في البيان الصحفي الأخير لوزارة العدل. وجاء في البيان: "بتوجيه من مسؤولي جمهورية الصين الشعبية، ومن عام ٢٠٢٠ حتى عام ٢٠٢٣، عمل صن والشخص ١ معًا على تشغيل موقع إخباري مزعوم للمجتمع الصيني الأمريكي المحلّي. وتلقّى صن والشخص ١ توجيهات من مسؤولي حكومة جمهوريّة الصين الشعبيّة لنشر محتوى مؤيّد لجمهوريّة الصين الشعبيّة، ونفّذا تلك التوجيهات."

التصدّي لأنشطة الاستخبارات التابعة للحزب الشيوعي الصيني ضدّ الولايات المتحدة

كتب أكيل ديفيس، مساعد المدير المسؤول عن مكتب لوس أنجلوس التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، في بيانه عند توجيه الاتهام إلى صن: "تسلّط هذه القضيّة الضوء على مدى اتساع نطاق أنشطة الاستخبارات والتأثيرات الخبيثة المستمرّة بلا هوادة التي تمارسها جمهوريّة الصين الشعبية ضدّ الولايات المتّحدة."

وقال مساعد المدّعي العام الأمريكي الأوّل بيل إسايلي: "لن تسمح أجهزة إنفاذ القانون الفيدراليّة للدول الأجنبيّة المعادية بالتسلّل إلى إدارة هيئاتنا السياسيّة. إنّ إصرار أجهزة الاستخبارات التابعة لجمهوريّة الصين الشعبيّة في بلادنا يجب أن يُواجَه بإصرار مماثل من جانبنا لتأمين الولايات المتّحدة وحمايتها والدفاع عنها."