(Minghui.org) لم يُفرج عن امرأة تبلغ من العمر ٥٢ عامًا من مدينة ووهان، بمقاطعة هوبي، عند انتهاء فترة احتجازها التي استمرّت ١٥ يومًا في ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦. وبدلًا من ذلك، نُقلت السيدة شو ليهوا مباشرةً من سجن ووهان الأول للنساء إلى مركز يوسونشان لغسل الدماغ، حيث لا تزال محتجزة حتى الآن.
استُهدفت السيّدة شو بسبب تمسّكها الشديد بإيمانها بالفالون غونغ. الفالون غونغ هي مدرسة روحية تتعهّد الجسد والعقل يضطهدها الحزب الشيوعي الصيني منذ يوليو ١٩٩٩. قدّمت عائلتها شكوى ضدّ سجن ووهان الأوّل للنساء لحرمانهم من حقّ استلام ابنتهم عند انتهاء فترة احتجازها. ادّعى مركز الاحتجاز أنّه لا يُسمح للعائلات باصطحاب ممارسي الفالون غونغ، الذين "يجب تسليمهم إلى مركز الشرطة الذي قام بالاعتقال في البداية". لا يوجد قانون في الصين ينصّ على ذلك.
الاضطهاد السابق
بدأت السيدة شو بممارسة الفالون غونغ في يوليو ١٩٩٥ تقريبًا، واستعادت صحّتها مباشرة بعد بدئها بالممارسة. بعد بدء اضطهاد الفالون غونغ في يوليو ١٩٩٩، ذهبت إلى بكين في الشهر التالي للمطالبة بحقّها في حريّة المعتقد. اُعتقلت وأُعيدت إلى ووهان. بعد فترة احتجاز غير محدّدة، وُضعت رهن الإقامة الجبريّة لمدّة ستّة أشهر.
تناوب عناصر مكتب ٦١٠ المحلّي وعناصر مركز الشرطة على مضايقتها وإجبارها على كتابة بيانات للتخلّي عن الفالون غونغ. كما ضغطوا على زوجها لضربها، أحيانًا لمدّة تصل إلى ساعتين. في إحدى المرات، أمروا زوجها بوضع سكين مطبخ على رقبتها ودفعوها في النهر عندما رفضت التخلّي عن إيمانها. لحسن الحظّ، رآها أحد المارّة وأنقذها.
حُكم على السيّدة شو بالسجن لمدّة عامين في عام ٢٠٠٠ بعد الإبلاغ عنها بتهمة توزيع موادّ تعريفيّة عن الفالون غونغ. أُجبرت على القيام بأعمال شاقّة وتعرّضت للضرب المبرح.
اعتقلت شرطة شارع تشورو السيدة شو في ٢٣ مارس ٢٠١١، أثناء حديثها مع الناس عن الفالون غونغ في أحد المعارض. واقتادوها إلى معسكر ووهان النسائي الأوّل للعمل القسري. طالبت عائلتها بالإفراج عنها. وعدت الشرطة بالإفراج عنها خلال ١٥ يومًا، ثمّ نقلتها إلى معسكر هيوان للعمل لتقضي فيه عامًا ونصف.
اُعتقلت السيدة شو مرة أخرى خلال احتفالات رأس السنة الصينيّة عام ٢٠٠٤. أفرجت عنها الشرطة سريعًا نظرًا لوجود طفل رضيع لديها، لكنّها اعتقلتها مجدّدًا في ٢٠ فبراير ٢٠٠٤. لم يكن أيّ من الضبّاط الذين اعتقلوها يرتدي زيًا رسميًا. استنكر جيرانها اعتقال الشرطة لأمّ مرضعة ملتزمة بالقانون.
أُودعت السيدة شو في مركز الاحتجاز الأوّل بمدينة ووهان، حيث منعها الحرّاس من النوم كلّما رفضت ترديد قواعد السجن. حُكم عليها لاحقًا بالسجن ثلاث سنوات، وقضت عقوبتها في سجن النساء بمقاطعة هوبي.
فقدان شقيق بسبب اضطهاد ممارسي الفالون غونغ
لم تكن السيدة شو الوحيدة في عائلتها التي اضطُهدت لممارستها الفالون غونغ. فقد بدأ شقيقها، السيد شو غوانغلين، وهو طبيب في الطب الصيني التقليدي، ممارسة الفالون غونغ أثناء دراسته في جامعة هوبي للطبّ الصيني. سافر إلى بكين مرّتين للمطالبة بشرعيّة ممارسة الفالون غونغ، واُعتقل في مارس ٢٠٠٠. دخل في إضراب عن الطعام، وتعرّض لعمليّة التغذية القسرية. حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في سبتمبر ٢٠٠٠، وأُودع سجن هانكو.
أمر حرّاس السجن السجناء بضربه وحرمانه من النوم. أُجبر على الوقوف لساعات طويلة. وفي وقت لاحق، قام الحراس بتقييد ساقيه ووضعه تحت السرير. ثم وقف بعض السجناء على سريره وداسوا عليه، فكاد يختنق. وقد أضرب عن الطعام لمدّة تسعة عشر يومًا، فأصابه الضعف وتدهورت صحّته بشدّة. لم يتعافَ أبدًا بعد إطلاق سراحه عام ٢٠٠٢، وتوفي في الأوّل من مايو ٢٠٠٥ عن عمر ناهز الثالثة والثلاثين.

السيد شو غوانغلين
عانى والدا السيد شو كثيرًا من فقدانه، وتُوفيا تباعًا.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.