(Minghui.org) مررتُ باختباري كارما كبيرين يتعلّقان بأفراد عائلتي، وأدركتُ الآن أنّ المعلّم كان يساعدني في سداد ديوني الكارميّة المستحقّة عليّ من حيوات سابقة. بمجرّد أن تخلّصت من هذا الاستياء، شعرتُ بالراحة واختفت مشاعر الاستياء العميقة التي كانت تُثقل كاهلي.
تبدّد الاستياء تجاه حماتي أخيرًا
زوجي هو الابن الثاني من بين ثلاثة أبناء، ولم يُنصِفه والداه كما فعلا مع بقيّة إخوته. عندما تزوّجنا عام ١٩٩١، لم يُنفق والداه أيّ مال على حفل زفافنا، بينما أنفقا الكثير من المال على حفلات زفاف ابنيهما الآخرين.
جاءت حماتي لمساعدتي عندما وُلد طفلي عام ١٩٩٥. دفعتُ لها واشتريتُ لها جميع أنواع الملابس، لكنّها اشتكت من أنّني لم أدفع لها ما يكفي مقابل كلّ ما بذلته من جهد. لم أوافقها الرأي، ورأيت أنّه لا يحقّ لها التذمّر من الراتب لأنّها لم تنفق شيئًا على زفافنا. تسبّب هذا في توتّر العلاقة بيننا. ثم بدأت تتحدّث عنّي بسوء أمام أفراد العائلة الآخرين، محرّضةً إيّاهم ضدّي. ورغم أنّها لم تمكث في منزلي سوى بضعة أشهر، إلا أنّ ذلك أثار في نفسي ضغينة عميقة.
بدأتُ ممارسة الدافا عام ١٩٩٨، وسعيتُ جاهدةً لأكون شخصًا صالحًا. بعد شهرين من بدء ممارستي، أقرضت معظم مدّخراتي لشقيق زوجي الأصغر لتجديد منزله وشراء الأثاث. كما أقرضت شقيقه الأكبر ليشتري منزلًا. إضافةً إلى ذلك، أقرضت شقيقيه مبلغًا من المال لمشروعهما التجاريّ. احتفظت بأموالي في حساب توفير قصير الأجل لأتمكّن من مساعدتهما عند الحاجة. لم يعيدا الأموال المقترضة إلّا بعد سنوات عديدة.
استمرّت حماتي في عدائها لي. وفي إحدى المرّات، نشرت شائعات عنّي في وجهي. لم أستطع كبح جماح نفسي، وفقدت أعصابي وتشاجرت معها. بدت لي فاسدة أخلاقيّاً لدرجة أنّني شعرت أنّها لا تستحقّ حتّى أن تُسمّى إنسانة. لفترة من الزمن بعد ذلك، لم أشعر تجاهها بأيّ شفقة. مع أنّني تأمّلت في نفسي ودرست الفا، وكنت أعرف أن ما أكنّ لها من مشاعر الضغينة كان خاطئاً تماماً، إلّا أنّني لم أستطع إزالة هذه المشاعر أبداً.
تناولت العديد من المقالات المنشورة على موقع مينغهوي مواضيع تتعلّق بالتخلّص من الاستياء وقصص تحسين العلاقة مع أهل الزوج. ولأنّ حماتي لم تكن مريضة ولا في محنة، لم أستطع فعل الكثير لأُحرّك مشاعرها بلطف. لا بد أنّها كانت تحمل ضغينة ضدّي من حيواتنا السابقة، لذا في هذه الحياة، كانت من أقاربي لأتمكّن من إنقاذها. اقتربت عمليّة تصحيح الفا من نهايتها، وبدأت أشعر بالقلق.
لاحظ المعلّم قلقي وساعدني. في إحدى الليالي، لم أستطع النوم، فبدأت بترديد جوان فالون. عندما وصلتُ إلى جملة " كلّ المجتمع البشريّ هو اليوم في نفس المستوى " (المحاضرة الأولى، جوان فالون)، أدركتُ فجأةً أنّني وحماتي على نفس المستوى. لدينا نفس نقاط الضعف، فما الذي لا أستطيع مسامحتها عليه؟ ساعدني هذا الفهم على إحراز تقدّم ملحوظ، وخفّ استيائي بشكلٍ كبيرٍ. مع ذلك، بقيت بعض الأفكار البشريّة السلبيّة عالقة في قلبي.
قرأتُ لاحقًا مقالاتٍ تتناول تجارب الآخرين وكيف استطاعوا إيجاد الأسباب الجذريّة للتعلّقات. هدّأتُ نفسي وتذكّرتُ شعوري عندما قرأتُ كتب الفالون دافا لأوّل مرّة. بعد تفكيرٍ عميق، وجدتُ تعلّقًا جوهريًّا. كنتُ أحكم على صلاح الآخرين بمعاييري الخاصّة والمقياس الذي قمت بوضعه لمعنى أن يكون المرء شخصًا مستقيمًا، بدلًا من مبادئ الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر. ولأنّ سلوك حماتي لم يتوافق مع معاييري، شعرتُ أنّها شخص سيّئ. كان هذا التعلّق يعيق تقدّمي. بمجرّد أن وجّهتُ أفكارًا مستقيمة للتخلّص من هذا الشعور، ذابت الضغينة التي كانت متأصّلة كجبلٍ جليديّ.
زوال الضغينة تجاه أخت زوجي
كانت أخت زوجي تزور عائلتي باستمرار، وتولي زوجي اهتمامًا خاصًّا. لسنوات طويلة، كلّما عدنا إلى مسقط رأسنا، كانت تُعامل زوجي معاملةً حسنةً للغاية، تجلس بجانبه، وتقدّم له الطعام، وتُثني عليه. شيئًا فشيئًا، نما لدى زوجي مشاعر عميقة تجاهها، ثم حاولتْ لاحقًا التأثير عليه إلى حدّ ما. عندما أقرضتُ عائلتها ١٠٠ ألف يوان من مدّخراتي لبناء منزلهم قبل بضع سنوات، أثنت على زوجي لكرمه.
تجاهلتْ أخت زوجي كلّ المساعدة التي قدّمتها لعائلتها في الماضي. لا فقط كانت تحقد عليّ، بل كانت تغار منّي أيضًا. كانت تُسيء إليّ لفظيًّا أمام زوجي، ولكن الأمر الأكثر قسوةً هو سلوكها غير اللائق تجاهه هو أيضاً. أزعجتني هذه المشكلة لسنوات عديدة.
ثم في إحدى الليالي، حلمتُ حلمًا. كنتُ جالسةً على عربة صغيرة أحمل حقيبة سفر كبيرة في طريقي إلى المنزل، وكانت أخت زوجي تدفع العربة. كانت تدفعها بقوّة، خاصّةً عندما اضطررنا لعبور خندق عميق وواسع. عندما استيقظت، أدركتُ أنّ المعلّم كان يُلمّح إلى أنّها تُساعدني على التحسّن. لكنّني مع ذلك شعرتُ بالاستياء، نظرًا لسلوكها غير اللائق.
واصلت المثابرة لتحسين الشينشينغ في مسار تعهّدي. وبعد أن تخلّّصتُ من ضغينتي، شعرتُ بالشفقة تجاهها، لأنّها كانت تائهة في العالم الدنيويّ. وفي يوم رأس السنة الجديدة عام ٢٠٢٥، كانت متحمّسة بشكلٍ مفاجئ لرؤيتي، ورحّبت بي بحرارة.
المقالات التي يشارك فيها الممارسون فهمهم عادةً ما تعكسُ إدراك الفرد في مرحلة زمنيّة معيّنة بناءً على حالة تعهّده، وتُقدّم بهدف الارتقاء سويّة.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.