(Minghui.org) بالنسبة لملايين الأشخاص حول العالم، كانت قراءة كتاب جوان فالون نقطة تحوّل محوريّة في حياتهم – حيث اكتشفوا طرقًا جديدة لفهم التحديّات وشعروا بشكلٍ ملحوظٍ أنّ أخلاقهم تحسّنت.

لقد عمل الممارسون في رومانيا بجد وفقًا لمبادئ الحقّ -الرّحمة - الصّبر التي وضعها مؤسّس الفالون دافا، المعلّم، في جوان فالون لتنمية تعاطفهم والتخلّص من العادات غير الصحيّة واستعادة صحّتهم الجسديّة.

الآن، بمناسبة الذكرى الثلاثين لنشر كتاب جوان فالون، يرغب هؤلاء الممارسون في سرد قصصهم عن دور هذا الكتاب في كيفيّة تحسين حياتهم ـ ولا يزال يحسّنها حتى اليوم.

الرّحمة الحقيقيّة

كان فلاد على وشك إنهاء دراسته الجامعيّة في الهندسة في عام ٢٠١٢، عندما تحدّث معه مدرّس دورة الاتصالات عن الأمور الروحانيّة، واقترح عليه الرّجل أن يبحث في الفالون دافا.

فلاد

"في البداية، اعتقدت أنّ هناك شيئًا مخفيًّا، شيئًا غير معروف للعلن ويصعب العثور عليه [عن الفالون دافا]، لكنّني وجدت أنّ جميع التعاليم والتمارين متاحة على موقع الويب مجانًا"، هذا ما أورده فلاد. وهكذا قرأ جوان فالون لأوّل مرّة.

بعد قراءة الكتاب، أدرك فلاد لماذا يجب على الشخص تحسين شخصيّته، ويعيد تعريف مفاهيمه حول الأخلاق. "لسنوات عديدة لم أفهم ما هي الرّحمة. لطالما كنت أعتقد أنّ الرحمة هي أمور عاطفيّة وعلامة على الضعف، لكنّها ليست كذلك. بعد قراءة جوان فالون، فهمت أنّه عندما أضع نفسي جانبًا وأتخلّى عن عواطفي، فأنا رحيم".

بعد أن بدأ ممارسة الفالون دافا، بدأ فلاد في وضع التعاليم موضع التنفيذ. عندما أخبر والدته أنّ علاقته بصديقته انتهت، وأنه سمح لها بأخذ معظم مقتنياته، شعرت والدته أن فلاد تعرّض للظلم، لكن فلاد كان هادئًا وغير متأثّر.

قال: "لقد تذكّرت مقطعًا في كتاب جوان فالون حيث تعلّمت أن أكون مراعيًا ومتفهماً قبل أن أقول أو أفعل أيّ شيء. نظرت إلى والدتي وأجبت أن صديقتي السابقة كانت بحاجة إلى هذه الأشياء". "أعجبت والدتي بإجابتي،لأنّها كانت تعلم أنّني كنت أنانيًّا دائمًا في السابق. قالت لي: "أنت قديس!" أدركت أنّه من خلال التخلّي عن مشاعري السلبيّة والاهتمام بمشاعر الآخرين، كنت قادرًا على الشعور بالشفقة".

قال فلاد أنّ كتاب جوان فالون ساعده في إيجاد طرق إيجابية لحلّ النزاعات: "بعد قراءة كتاب جوان فالون، أدركت أنّ أفضل طريقة لحلّ النزاعات هي النظر إلى نفسي أوّلاً، والبحث عن الخطأ الذي ارتكبته، بدلاً من اتّهام الشخص الآخر".

قال فلاد أنه كان من الصعب عليه في البداية أن يفعل ذلك، هذا لأنّه كان يصرّح بأيّ شيء يدور بذهنه دون مراعاة ما إذا كان الآخرين يستطيعون تقبل ذلك أم لا. لكن من خلال قراءة الكتاب مرارًا وتكرارًا، أصبح أقلّ عدوانيّة تدريجيًّا.

قال فلاد: "من خلال قراءة جوان فالون، تغيّرتُ تدريجيًّا. لاحظت عائلتي أوّلاً التغييرات الإيجابيّة التي طرأت عليّ، ثم لاحظ أصدقائي ذلك لاحقًا".

بعد ممارسة الفالون دافا لمدّة ١٣ عامًا تقريبًا، قال فلاد أنّه أصبح أكثر لطفًا وأقلّ إصداراً للأحكام في التعامل مع الآخرين يقرأ فلاد كتاب جوان فالون كل يوم لأنه:"يساعدني في أن أكون شخصًا أفضل ومتوازنًا – شخصًا يهتم بالآخرين."

ساعدني جوان فالون على أن أكون موظّفة وأمًّا أفضل

لا تزال جورجيانا تتذكّر اليوم الذي قرّرت فيه ممارسة الفالون دافا. قالت: "كان ذلك في ٢٤ أغسطس ٢٠٢٠. كان الشعور قويًّا للغاية: "نعم، هذا هو ، هذا ما كنت أبحث عنه، هذا هو السبب الذي جعلني أوجد هنا!".

جورجينا (يمين) وابنتها

عندما قرأت جورجيانا كتب الفالون دافا، شعرت بأن الفالون دافا كانت بمثابة شعاع من الأمل وتذكير بوجوب قدوم أوقات أفضل. قالت: "منذ طفولتي كنت أحبّ الناس، وكنت أؤمن أنّ الناس قادرين على القيام بأشياء عظيمة وكان لديّ دائمًا إيمان بأنّ في قلب كلّ شخص لديه خير داخله". " لكن مع مرور الوقت، طغت تجارب الحياة ودروسها على هذا الإيمان".

قبل أن تبدأ ممارسة الفالون دافا، كانت علاقاتها بأفراد أسرتها متوتّرة وكانت في حالة صحّية سيّئة. كانت مكتئبة وتعاني من نوبات الهلع. قالت جورجينا: "بعد أن انتهيت من قراءة جوان فالون لأوّل مرّة، بكيت. شعرت وكأنّني استيقظت. تلاشى اليأس، وبدأت فعلاً أشعر بالأمل. أدركت أنّه يمكننا النهوض والارتقاء".

بدافع التعاليم الموجودة في الكتاب، بدأتْ في اتّخاذ خطوات لبناء حياتها في اتّجاه أكثر إيجابيّة. بعد ستّة أشهر من بدء الممارسة، تزوّجت من صديقها آنذاك الذي كانت على علاقة به لمدّة ١٦ عامًا. لسنوات،كما تمكنت أخيرًا من اجتياز اختبار رخصة قيادة السيارة بعد سنوات من الفشل بسبب القلق والخوف.

قالت جورجيانا: "منذ بداية ممارستي وتعهّدي، أدركت أنّه يتعيّن علينا وضع معايير عالية لنكون لطفاء مع الجميع، بغضّ النظر عن الظروف". في وظيفتها في روضة الأطفال، تعاملت مع زملائها في العمل وأولياء الأمور والأطفال باحترام ورعاية، وتحاول دائمًا خدمة الآخرين. كما أنّها ترشد ابنتها إلى الالتزام بمبادئ الحقّ -الرّحمة -الصّبر في سلوكها.

"في المدرسة، يعرف الجميع كيف أنّه أنا وابنتي نقول الحقيقة دائماً، ونساعد في الأنشطة المدرسية، وحتّى في التنظيف وترتيب الفصول الدراسيّة، وقاعات المدرسة والممرات من أجل الفعاليات المختلفة، ونعتني بالحديقة، وما إلى ذلك"، قالت: "حتى لو تعرّضت ابنتي للتنمّر، فهي لا تقاوم ولا أطلب من الآباء أو الأطفال أو المعلّمين التدخل في هذا".

"لا يزال لديّ الكثير من الأشياء التي يجب عليّ القيام بها، ولديّ العديد من التعلّقات التي يجب التخلّص منها"، قالت: "لكنّني أعلم أنّه من خلال دراسة جوان فالون والتقدّم في التعهّد، مستوى تلو الآخر، سننجح".