(Minghui.org)
لديّ مشغّلان MP3 صغيران أستخدمهما لتشغيل تسجيلات محاضرات المعلّم لي، وموسيقى تمارين الفالون دافا، والمقالات على بودكاست مينغهوي، وما إلى ذلك. لقد عملت جميعها بشكل جيّد لعدّة سنوات.
في يوم من شهر يوليو، كنت عائدة من منزل حماتي بعد رعايتها عندما هطلت الأمطار بغزارة. كان أحد مشغّلات MP3 الصغيرة في كيس من القماش في سلّة درّاجتي الأماميّة. لم يكن معطفي الواقي من المطر كبيرًا بما يكفي لتغطية السلة، لذلك عندما عدت إلى المنزل، كانت الحقيبة مبلّلة تمامًا. أخرجت مشغّل MP3 ومسحته بمنديل، وعندما قمت بتشغيله، لم يعمل. كانت الأرقام على الشاشة تومض، وبدأ يصدر أصواتًا غريبة.
أدركت أن الخطأ كان مني. لماذا لم أضعه في حقيبتي؟ كان هذا حقاً قلّة احترام تجاه المعلّم، وشعرت بندم عميق بسبب إهمالي. قلت لجهاز MP3: "هذا خطئي لأنّني لم أعتنِ بك جيّدًا وتركتك تبتلّ. أنا آسفة جدًّا". أزلت البطارية ووضعت جهاز MP3 على حافة النافذة ليجفّ.
بعد بضعة أيّام، أعدت تركيب البطارية، لكنّ المشغّل بقي معطّلاً. تركته يجفّ لبضعة أيّام أخرى، ورغم أنّ الأرقام توقفت عن الوميض وبدأ يعمل لفترة قصيرة، إلا أنّه سرعان ما تعطّل مرّة أخرى. تركته كي يجفّ بضعة أيام أخرى.
خلال هذه الفترة، استخدمت جهاز MP3 الثاني لتشغيل موسيقى تمارين دافا. في صباح أحد الأيام أثناء ممارسة التمارين، أصدر جهاز MP3 الثاني فجأة ضجيجاً متقطّعاً ثم انطفأ. وهكذا أصبح لديّ الآن جهازيْ MP3 إثنين معطّلين.
اتّصلت بابني، والذي يعمل في مدينة أخرى، وطلبت منه شراء جهاز MP3 لي عبر الإنترنت. وصل بعد بضعة أيّام وفتحته بلهفة. ومع ذلك، كان معطّلاً منذ وصوله - كانت شاشته لا تعمل، وحتّى بعد شحنه لوقت طويل، لم يعمل. شعرت بالإحباط. ماذا يحدث؟ ما الخطأ الذي ارتكبته ولا أتمكن من ادراكه، أم أنّ هناك أملًا في استعادة مشغّليّ MP3 المكسورين؟ لم أستطع أن اكتشف المشكلة.
بدأت أبحث في داخلي، وأدركت أنّ ذلك كان بسبب مشاكل الشينشينغ لديّ. على مرّ السنين، كنت أدخل في صراعات متكرّرة مع أخوات زوجي عندما كنت أذهب إلى منزل حماتي. كنت أشعر دائمًا أنّهنّ يختلقن لي المشاكل، ويوجّهن اتّهامات لا أساس لها من الصحّة، ويتنمّرن عليّ. ذات يوم، قالت أخت زوجي الأكبر سنًا: "هناك علبة من شرائح لحم الخنزير مفقودة من الثلاجة، ولا أعرف من أكلها".
أخبرتها أنّني لست أنا من أكلها. ردّت بسخريّةٍ: "صحيح! إذن دعينا نعبر أن فأرة قد أكلتها!" بتلميح إلى أنّني كنت الفاعلة وأنني السبب، لكنّني لم أتناولها ولم أقترب منها. على الرّغم من أنّني لم أقل أيّ شيء في ذلك الوقت، إلا أنّني كنت غاضبةً جدّاً من الداخل. بعد أن غادرت، لعنتُها في المطبخ، وفشلت تمامًا في الحفاظ على مستوى الشينشينغ الخاصّ بي. بعد عودتي إلى المنزل في اليوم التالي، نفست عن غضبي على زوجي عبر الهاتف.
عندما تذكّرت سلوكي وقارنت نفسي بتعاليم المعلّم، شعرت بالخجل الشديد. على الرّغم من أنّني لم أجادل وبدا الأمر وكأنني أتحمّل انتقاداتها، إلا أنّني لم أتحمّلها ذلك بصدقٍ في قلبي، بل حتّى أنّني لعنتها من خلف ظهرها. هذا ليس ما يجب أن يفعله الممارس، وكانت حالةُ تعهّدي بعيدةً كلّ البعد عن ما هو المستوى المطلوب من الممارس الحقيقيّ.
من خلال دراسة تعاليم المعلّم والنظر إلى الداخل، وجدت العديد من التعلّقات: روح المنافسة، رفض الانتقاد، ومشاعر الاستياء، ومشاعر المعتدى عليه، والغطرسة. أدركت أنّ هذه المحن التي تسبّبت فيها أخوات زوجي كانت فرصًا رتّبها المعلّم لمساعدتي على التحسّن، بدلاً من الاستياء منهنّ، كان يجب أن أكون ممتنّة لهنّ. كيف يمكنني أن أحمل ضغينة ضدّهنّ؟ منذ تلك اللحظة، قرّرت أن أعاملهنّ بلطفٍ وصبرٍ كبيرين كما يليق بممارس، دون أيّ ضغينة.
أما بالنسبة لمشغّلات MP3، فقد تذكّرت مقالات الممارسين حول الطبيعة الروحيّة لكلّ الأشياء وكيف يُمكن إصلاح الأشياء من خلال توضيح الحقيقة لها وترديد: "فالون دافا جيّدة، والحقّ والرّحمة والصّبر مبادئ جيّدة".
لذلك، تحدّثت إلى الجهازين: "من فضلكما استمعا إليّ. أوّلاً، أعتذر بصدق. كان خطئي لعدم الاعتناء بكما جيّدًا. كان هذا عدم احترام للمعلّم والفا. لقد أتيتما إلى حياتي بسبب علاقتنا المقدّرة مع الدافا. من فضلكما تذكّرا: "فالون دافا جيّدة، والحقّ والرّحمة والصّبر مبادئ جيّدة". سوف تتلقيّا البركات ويجب أنْ تستأنفا العمل. لا تدعا رحلتكما تنتهي هنا. دعونا نندمج مع الدافا وننجز مهمّتنا ونعود إلى المنزل مع المعلّم. من فضلكما تعافيا واستردّا وظيفتكما بسرعة!"
في صباح اليوم التالي، قمت بتشغيل أحد أجهزة MP3، فأضاء وبدأ في التشغيل بشكل طبيعيّ! ثم جرّبت الجهاز الآخر، وعمل أيضاً بشكل مثاليٍّ. شعرت بسعادة غامرة، وشكرت المعلّم من أعماق قلبي.
حقوق النشر لــــ © ٢٠٢٣ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة