(Minghui.org) كنت أسمع في كثير من الأحيان عبر مقاطع بودكاست مينغهوي قصصًا عن ممارسين يواجهون صعوبات في دراسة الفَا، وكنت أشعر أنّني أحدهم.

أمارس الفالون دافا منذ ٢٧ عامًا، لكن دراسة الفا كانت دائمًا تحدّيًا بالنسبة لي. كلّما بدأتُ بدراسة "الفا"، أشعر بالنعاس أو القلق أو عدم الراحة الجسديّة. لكن مهما بلغت الصعوبة، واصلتُ دراسة "الفا"، محاولًا التغلّب عليها بأوضاع مختلفة - الجلوس، الركوع، أو الوقوف. ولأنّني أُدرك تمامًا أهميّة دراسة "الفا"، فقد ثابرتُ، حتّى عندما كنتُ أجد صعوبة في استيعاب مبادئ "الفا" أثناء القراءة، أو عندما كنتُ أغفو أثناء الاستماع. بقراءة حرف واحد في كلّ مرة، ملأتُ قلبي بالفا.

لقد حفظتُ كتاب جوان فالون كاملاً في إحدي المحاولات، واستغرق ذلك منّي سنواتٍ عديدة، ومع ذلك لم أستطع فهم مبادئ الفا. عندما بدأتُ بحفظه مجدّداً، توقّفتُ في منتصف المحاضرة الأولى لأنّني أدركتُ أنّني لستُ واعياً لما أردّده رغم أنّني كنتُ أردّده بطلاقة.

لماذا كانت دراسة الفا صعبةً للغاية بالنسبة لي؟ تأمّلتُ في داخلي وأرسلتُ أفكاراً مستقيمة لإزالة العوائق، لكن ذلك لم يُجدِ نفعاً. توسّلتُ إلى المعلم طلباً للمساعدة، لكنّه لم يُعطني أيّ تلميحاتٍ واضحة.

كنتُ أمارس التعهّد بوعيٍ كامل. غالباً ما كنتُ أتلقّى تلميحاتٍ مسبقةً من المعلّم قبل أن أواجه محناً كبيرة. لماذا لم يتّخذ المعلّم أيّ إجراء بخصوص دراستي للفا؟ كافحتُ لفهم من أو ما الذي يمنعني من دراسة الفا، أو ما هي الروابط الكارميّة التي تُؤثّر عليّ. هل يُعقل أنّ هناك ضغينةً عميقةً لم تُحلّ؟ إلى متى سأظل أُسدّد هذا الدين؟ هل يمكن للمعلّم أن يساعدني في حلّ هذه المسألة بطريقة رحيمة؟

فجأةً، تذكّرتُ كلمات المعلّم حين تحدّث عن إنقاذ الممارسين من حوادث السيارات: "في الحقيقة، لا تظنّ أنّ شيئًا لم يحدث لك بعد تعرّضك للاصطدام، فأنتَ، الجزء المُكوّن من الكارما، قد مُتّ فعلاً." (تعاليم الفا الملقاة في محاضرة نيويورك، محاضرات المؤتمرات بالولايات المتحدة).

فجأةً صحوتُ، وأدركتُ أنّ "أنا" أخرى، مُكوّنة من الكارما، هي التي كانت تُعيقني عن دراسة الفا. طوال سبعة وعشرين عامًا، سمحتُ لهذه "الأنا" الزائفة بالتدخّل لمجرّد اعتقادي أنّها أنا الحقيقيّة! بالنظر إلى الماضي، لا أُصدّق أنّني استغرقتُ كلّ هذا الوقت لأُدرك زيفها.

بمجرّد أن حدّدتُ هذه "الأنا" الزائفة، واستمعتُ إلى تجارب الممارسين الآخرين، أرسلتُ أفكارًا مستقيمة ثلاث مرات لفترات طويلة، بلغ مجموعها أكثر من ست ساعات، للتخلص منها. ثمّ فعلتُ ذلك مرةً أخرى. ونتيجةً لذلك، تمكّنتُ من دراسة الفا بشكلٍ طبيعي، وفقط حينها امتلأ ذهني بالفا.

أشعر الآن بالراحة والاسترخاء أثناء دراسة الفا، حتّى أنّني وصلتُ إلى مرحلةٍ كلّما تعمّقتُ فيها، ازداد شغفي بها. ولم أعد أشعر بالنعاس أثناء الاستماع إليها.

هذه تجربتي الشخصيّة.

المقالات التي يشارك فيها الممارسون فهمهم عادةً ما تعكسُ إدراك الفرد في مرحلة زمنيّة معيّنة بناءً على حالة تعهّده، وتُقدّم بهدف الارتقاء سويّة.