(Minghui.org) عُرض الفيلم الوثائقي الحائز على جوائز State Organs  في قاعة هاله كونيغ لودفيغ بمدينة ريكلينغهاوزن في ولاية شمال الراين-وستفاليا بألمانيا، في ٢٨ يونيو ٢٠٢٦.

صدر الفيلم في عام ٢٠٢٤، ويحمل عنوانه الكامل: State Organs: Unmasking Transplant Abuse in China. ويتتّبع قصّة عائلتين في الصين خلال رحلة استمرّت ٢٠ عامًا بحثًا عن أفراد من عائلتيهما اختفوا، ويكشف عن قيام الحزب الشيوعي الصيني بالحصد القسري للأعضاء البشريّة من ممارسي الفالون غونغ (المعروف أيضًا باسم الفالون دافا).

حظي الحدث بدعم مسؤولين عامّين بارزين، من بينهم عضو في البرلمان الألماني، وممثّلون عن مجلس مدينة ريكلينغهاوزن. وقد صُدم الحاضرون عندما علموا بهذا الاضطهاد الشديد الجاري في الصين، وأعربوا عن احترامهم لممارسي الفالون غونغ.

ألقى الكلمات الافتتاحية كلٌّ من أندرياس فيبر، ممثّل منظّمة الأطبّاء ضدّ الحصد القسري للأعضاء البشرية (DAFOH)، وبوغنا درابو، رئيس جمعيّة الماليين في ألمانيا. وبعد عرض الفيلم، ألقى أيضًا كلٌّ من بودو كليمبل، المدير الإداري لمنطقة ريكلينغهاوزن، وكلوديا شفيبه، نائبة عمدة ريكلينغهاوزن، كلمات بهذه المناسبة.

وأدار ويبر حلقة النقاش التي أعقبت العرض، وشارك فيها ماكس لوكس، عضو البوندستاغ (MdB) (البرلمان الاتحادي الألماني) وعضو لجنة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في البوندستاغ؛ وممارسة الفالون غونغ تشنغ تشي هونغ؛ وكاتبة سيناريو الفيلم سيندي سونغ عبر اتصال فيديو مباشر.

حلقة النقاش التي أعقبت عرض فيلم State Organs في ريكلينغهاوزن: مدير الجلسة أندريا فيبر(يسار)، وكاتبة سيناريو الفيلم سيندي سونغ (عبر الفيديو المباشر)، وماكس لوكس (في الوسط)، عضو البوندستاغ، وتشنغ تشي هونغ(يميناً). (موقع مينغهوي)

عضو في البوندستاغ: يجب على ألمانيا زيادة الضغط على الصين

ماكس لوكوس، عضو البوندستاغ، يتحدّث خلال حلقة النقاش. (موقع مينغهوي)

شكر ماكس لوكس الحضور أولًا على مشاركتهم رغم حرارة الصيف الشديدة، وأشاد بكلّ من كان مستعدًا للوقوف دعمًا لحقوق الإنسان. وقال: "إنّ هذا يمنح الإنسان الأمل. وبصفتي المتحدّث باسم حزب الخضر في شؤون سياسة حقوق الإنسان، أستطيع القول إنّ الحصد القسري للأعضاء البشريّة والاتجار بالأعضاء من القضايا التي تحظى باهتمام بالغ، سواء في عمل لجنة حقوق الإنسان في البوندستاغ أو في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا."

وأضاف عضو البرلمان أنّ على ألمانيا أن تمارس "مزيدًا من الضغط على دول مثل الصين الشيوعيّة. ... إنّ ما أخرج به من إلهام هذا المساء هو أنّه يجب علينا مرّة أخرى زيادة الضغط بشأن قضيّة الحصد القسري للأعضاء البشرية، وأن نمضي قدمًا في ذلك بأسرع ما يمكن."

المدير الإداري للمنطقة: الكرامة الإنسانيّة مصونة

بودو كليمبل، المدير الإداري لمنطقة ريكلينغهاوزن، يلقي كلمة قبل عرض الفيلم. (موقع مينغهوي)

قال بودو كليمبل، المدير الإداري لمنطقة ريكلينغهاوزن (الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU)، في كلمته: "يتضمّن قانوننا الأساسيّ ما أعتقد أنّه أهمّ جملة فيه ’الكرامة الإنسانيّة مصونة، واحترامها وحمايتها واجب على جميع سلطات الدولة.‘ وهذا يذكرنا بأنّه لا يحقّ لأيّ دولة أو لأيّ أيديولوجيّة أن تحرم الإنسان من حريّته أو كرامته أو حياته.

"ولهذا السبب، كلما وُجد اشتباه بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو ثبت وقوعها، يجب ألا نغضّ الطرف عنها أبدًا. بل ينبغي أن نتحمّل مسؤوليتنا، وأن نتحدّث نيابة عن أولئك الذين لا يستطيعون التحدث عن أنفسهم".

وأضاف السيد كليمبل أنّ الفيلم يدعو الناس أيضًا إلى إظهار الرحمة، ويذكّر الجمهور بأنّ حقوق الإنسان لا ينبغي أبدًا أن تُعدّ أمرًا مسلمًا به: " هذا الفيلم يلامس قلوبنا، وليس ذلك فحسب، بل يلهمنا أيضًا للدفاع عن القيم التي تشكّل جوهر مجتمعنا الحر والديمقراطي: الإنسانيّة، والكرامة، واحترام كلّ حياة بشريّة."

نائبة عمدة المدينة: تفانٍ لا حدود له

كلوديا شفيبه، نائبة عمدة ريكلينغهاوزن، ترحّب بالحضور. (موقع مينغهوي)

قالت كلوديا شفيبه، نائبة عمدة ريكلينغهاوزن (الحزب الديمقراطي الاجتماعي SPD)، في كلمتها: "إنّ الفيلم الوثائقي State Organs عميق ويبعث على التفكير العميق. ولا شكّ أنّه سيترك أثرًا بالغًا في نفس كلّ مشاهد. فهو يكشف بوضوح صادم عن التشغيل المنهجي للاتجار بالأعضاء البشريّة في الصين الشيوعية، إلى جانب المعاناة الإنسانيّة التي لا يمكن تصوّرها الكامنة وراء ذلك."

وأعربت على وجه الخصوص عن امتنانها لمنظّمة الأطبّاء ضدّ الحصد القسريّ للأعضاء البشريّة، قائلة: "منذ عام ٢٠٠٦، لم تدخر هذه المنظمة الدولية غير الربحية وغير الحكومية أيّ جهد في مكافحة الاتجار غير القانوني بالأعضاء البشرية. ومن خلال أعمال المناصرة، وبناء شبكات التعاون، والانخراط السياسي، فإنّ تفانيها لا حدود له".

رئيسة جمعية الماليين في ألمانيا تحضر مع أفراد أسرتها

شاهدت بوغنا درابو، إحدى منظِّمات الفعالية ورئيسة جمعيّة الماليين في ألمانيا، الفيلم الوثائقي برفقة جميع أفراد أسرتها.

وقد تأثّرت بشدّة بالمشاهد التي عرضت اضطهاد ممارسي الفالون غونغ، وقالت: "أعتقد أنّ هذا أمر محزن للغاية، وآمل ألا يتكرّر مثل هذا الشيء أبدًا". وخلال حديثها، اختنق صوت السيدة درابو عدة مرات، وقالت والدموع في عينيها: "عندما شاهدت الفيلم، صُدمت بشدّة حتّى بكيت. هذا أمر مرعب. وآمل أن تُحلّ هذه المشكلات يومًا ما... وآمل أن يصبح الجميع مدافعين عن حقوق الإنسان، وأن يقفوا معًا في مواجهة مثل هذه الأمور".

الحاضرون: يجب وقف هذه الأعمال الشريرة فورًا

بعد مشاهدة الفيلم، قالت إحدى الحاضرات وتُدعى أندريا: "عندما يكون الناس العاديون أصحاء ويعيشون حياة سعيدة، فمن المفترض أن يكون حكّام الدولة هم الأكثر سعادة. فما الذي يدعوهم [الحزب الشيوعي الصيني] إلى الخوف من هؤلاء الناس؟ لقد أصبحت الآن أشعر بفضول كبير، وأرغب في معرفة المزيد عن الفالون غونغ."

وقالت أندريا إنّها كانت قد شاهدت سابقًا مقاطع فيديو تُعرّف بالفالون غونغ. وأضافت: "كانت جميعها تتحدّث عن التأمل وأداء التمارين. أمّا بشأن تعرّض ممارسي الفالون غونغ للتعذيب حتّى الموت، بل وحتّى إخضاعهم للحصد القسري للأعضاء البشريّة، فلم أكن أعرف شيئًا عن ذلك. وقبل مشاهدة هذا الفيلم، لم أكن قد أدركت حقًا مدى سوء الاضطهاد في الصين". وأثناء تصفّحها الموقع الرسمي للفالون دافا على هاتفها، قالت: "لقد وجدت بالفعل موقعًا للممارسة في مدينة قريبة. وسأذهب بالتأكيد لأتعرّف على المزيد."

وأعربت إحدى السكان المحليّين، واسمها داغمار، عن رأي مماثل، فقالت: "هؤلاء الناس طيبون ويتمتّعون بصحّة جيّدة. إنّهم مواطنون صالحون وأعضاء فاعلون في المجتمع، ومع ذلك يتعرّضون لمثل هذا الاضطهاد. لا أستطيع أن أفهم ذلك أو أتقبّله."

وتَعرف داغمار أنّ الفالون غونغ ممارسة روحيّة متجذّرة في الثقافة الصينيّة التقليديّة، وتتّخذ من الحقّ - الرّحمة - الصّبر مبادئها الإرشاديّة. كما فهمت أنّ أيديولوجية الإلحاد التي يتبنّاها الحزب الشيوعي الصيني تتعارض جوهريًا مع التقاليد الصينية العريقة القائمة على الأخلاق والإيمان بالإله، وتعرّفت أيضًا على المزيد من التفاصيل بشأن الحملات السياسية التي شنّها الحزب الشيوعيّ الصيني لتدمير الثقافة التقليدية منذ استيلائه على السلطة. وقالت داغمار: "للناس أرواح وإنسانيّة. ويجرؤ الحزب الشيوعي الصيني على اضطهاد ممارسي الفالون غونغ بهذه الوحشيّة لأنّه لا ينظر إليهم إلا باعتبارهم مواد بشريّة."

وقالت المدرّسة كريستينه لوبوس: "لا بدّ أن أقول إنّني مذهولة. وعلى الرغم من أنّني سمعت عن هذه القضيّة من قبل، فإنّني لم أتخيّل قطّ أنّها بهذه الخطورة. وأنا معجبة جدًا بالأشخاص الذين، حتّى بعد تعرّضهم للتعذيب، ما زالوا قادرين على التمسّك بإيمانهم وقيمهم. وآمل أن يتمكّن المزيد من الناس من مشاهدة هذا الفيلم. وأعتقد أنه يجب منع الاتجار غير القانوني بالأعضاء البشرية على المستويين المؤسّسي والقانوني."

وبعد مشاهدة الفيلم، أبدى كريستيان هيرلر اهتمامًا بقراءة كتب الفالون غونغ لاكتساب فهم أعمق. وقال: "لم أسمع بالفالون غونغ من قبل، ولم أكن أعلم أنهم يتعرّضون للاضطهاد والإساءة الجسدية بسبب معتقدهم. وبالنسبة لي، فإنّ هذا يمثّل مستوى جديدًا تمامًا من القتل المنهجي الذي تحرّكه دوافع اقتصاديّة وسياسيّة، وهذا يغضبني حقًا. ولا ينبغي أبدًا أن تقع مثل هذه الفظائع في أيّ مكان. إنّه أمر مروّع حقًا.

وأضاف: "أعتقد أنّ الأمر لا يتعلّق بالصين وحدها”. "فإحدى الرسائل التي ينقلها هذا الفيلم هي ضرورة اتخاذ موقف. يجب على الناس أن يقفوا ويقولوا بصوت عالٍ: "أوقفوا هذا!"

تأثّر عميق بإيمان الممارسين الراسخ

تأثر فيليكس، أحد الحضور، بشدة بالفيلم. (موقع مينغهوي)

قال فيليكس، من مدينة دوسلدورف، إنّه لم يشاهد أيّ تقارير عن اضطهاد الفالون غونغ في وسائل الإعلام الألمانيّة. وأضاف: "يصعب عليّ أن أعبّر عن مشاعري. فبالنسبة إلى ملايين الصينيين، لابدّ أن يكون منعهم من ممارسة شيء يعود عليهم بالنفع أمراً مخيفاً للغاية."

وكان فيليكس قد تعلّم تمارين الفالون غونغ في وقت سابق من ذلك اليوم، وقال إنّه شعر بأنّها مفيدة جدًا. وأضاف: "حتّى هذه الجلسة الواحدة جعلتني أشعر بأنّني استفدت كثيرًا. ولا أستطيع أن أفهم لماذا يضطهد الحزب الشيوعي الصيني الفالون غونغ. إنّ قيام نظام ما بمثل هذا الأمر لمجرّد خوفه من فقدان السلطة هو أمر سخيف تمامًا. فالذين يقفون وراء ذلك قتلة؛ إنّهم مجرمون.

"أشعر بحزن عميق تجاه كلّ ممارس للفالون غونغ وقع ضحيّة لهذا الاضطهاد، وتجاه كلّ شخص فقد عمًّا أو عمّة أو جدّة أو أخًا أو أختًا"، وتابع قائلًا: "لقد عانى الشعب الصيني، على مدى عقود، معاناة لا يمكن تصوّرها فيما يتعلّق بحقوق الإنسان. إنّها قصّة مرعبة للغاية، وقد تركتني في غاية الصدمة."

وأشار فيليكس إلى أحد المشاهد التي يروي فيها أحد أفراد الشرطة العسكرية أنّه شهد مدرّسة تتعرّض للحصد القسري للأعضاء البشريّة وهي لا تزال على قيد الحياة. وأعرب فيليكس عن إعجابه الشديد بالممارسة التي، وهي لا تزال واعية وتتحمّل ألمًا شديدًا، واصلت ترديد: "فالون دافا جيّدة". وقال: "لقد نبع ذلك من إيمانها الراسخ بالفالون غونغ، وقد أثّر فيّ بعمق. ويبدو أنّ أعظم قوّة يمتلكها الإنسان تنبع من قلبه ومن المصدر الحقيقيّ للحياة."