(Minghui.org) كان تشانغ يينغ يشغل منصب كبير الأمناء في عهد الإمبراطور كانغشي من أسرة تشينغ. وكانت عائلته تقيم في تونغتشنغ بمقاطعة آنهوي. وأثناء تجديد منزلهم، نشأ نزاع بينهم وبين جيرانهم من عائلة وو حول موقع جدار. فكتبوا إلى تشانغ يينغ في بكين يطلبون دعمه، فأجابهم بقصيدة: "أترسل رسالة ألف ميل من أجل جدار؟ ألن يضيركم أن تتراجعوا ثلاثة أقدام؟ لا يزال سور الصين العظيم قائمًا اليوم، ولكن أين الإمبراطور تشين شي هوانغ؟"

وعندما تلقت عائلته الردّ،قرّروا إرجاع جدارهم ثلاثة أقدام. وعندما رأى الجيران ذلك، أعادوا جدارهم ثلاثة أقدام أيضًا، فنتج عن ذلك ممر بعرض ستة أقدام بين المنزلين، ومن هنا جاءت تسمية "الممرّ ذي الستة أقدام". وعندما علم الإمبراطور كانغشي بذلك، أمر ببناء قوس تذكاري تخليدًا لتواضع العائلتين.

عندما تزوّجتُ من زوجي، وعدني أهل زوجي ببناء ثلاثة منازل كبيرة مكسوة بالبلاط لي، لكنّهم لم يفعلوا. ولم آخذ الأمر على محمل الجدّ. قرّرت أن أبني منزلاً بنفسي واشتريت المواد اللازمة. لكن عندما بدأ البناء، رفض أهل زوجي السماح لي بذلك، وقاموا بدلاً من ذلك ببناء مستودع كبير ليدرّ عليهم الأموال. هذه المرّة غضبت كثيرًا، واشتدّ انزعاجي حتّى أصبت بمرض في المعدة، وانتشر الألم في جسدي كلّه. وعلى الرغم من أنّ المرض لم يكن خطيرًا، إلا أنّ المستشفى لم يتمكّن من علاجه، فبحثت عن العلاج في كلّ مكان دون جدوى.

بعد أن بدأت ممارسة الفالون دافا، فهمت كيف يجب أن أتصرّف، وتحسّنت صحتي. لكن متاعب الحياة استمرّت واحدة تلو الأخرى.

امتلاك ثلاثة منازل

كان هناك متجر صغير في القرية يتكبد خسائر متواصلة، فتمّ عرضه للبيع. ولم يكن لدينا مكان نعيش فيه لأنّ أهل زوجي رفضوا السماح لنا ببناء منزل. أردت شراء المتجر للسكن والعمل فيه، لكن أخي لم يوافق. في ذلك الوقت لم يكن أحد يبيع المثلجات في القرية، فقلت له: "إذا اشتريت خمسين طقمًا من الأواني مع المثلّجات، يمكنني تأجير الأواني للأعراس وبيع المثلجات، وسنربح بالتأكيد."

اشتريت المتجر الصغير. وكان بجانبه منزلان: سكنّا في أحدهما، وبعنا البضائع من الآخر. ثم وجد أخي من يساعدني على بناء منزل آخر بجواره، وكان يتميّز بنوافذ ممتدّة من السقف إلى الأرض تغمره أشعة الشمس.

وبفضل اجتهادي، أصبح المتجر الذي كان يخسر دائماً يحقّق أرباحًا.

جاري يبني منزلًا على بُعد متر واحد من منزلي

أراد جيراني، عائلة لي، بناء منزل. فقاموا ببناء الأساس على بُعد متر واحد فقط من منزلي. وعند اكتماله، كانت نوافذ ممتلكاتي الثلاث ستُحجب بالكامل بسبب منزلهم. كان هذا أمرًا كبيرًا في قريتنا. غضب صهري بشدة وقال: "كيف يمكننا أن نسمح بذلك؟ لن يحجب الضوء فحسب، بل سيؤثر أيضًا على الفينغشوي لدينا. سيمنع عنّا الرزق."

ذهب إلى عائلة لي ورفض السماح لهم ببناء منزلهم. بل وقدّم شكوى إلى البلديّة الشعبية. فأرسلت البلديّة شخصًا إلى عائلة لي ومنعتهم من متابعة البناء. فجاءت ابنتهم وزوجها إليّ وقالا: "من فضلكِ دعينا نبني المنزل، فقد تمّ تصميمه بالفعل."

كان أهل القرية يهتمّون بالفينغشوي، لكنّهم تجاهلوا تمامًا مسألة حجب نوافذ منزلي. فماذا كان عليّ أن أفعل؟

هناك قول يقول: "من السهل صنع العداوة ولكن من الصعب حلّها". فكرتُ: "لقد طلب منا المعلّمأن نكون أفضل من الناس العاديين. أنا هنا في هذا العالم لفترة قصيرة فقط، ولا ينبغي أن أنشغل بمثل هذه الأمور. إذا منعتُهم من بناء المنزل، فستكرهنا العائلة بأكملها. المعلّم يعلّمنا أن نكون طيّبين ومتسامحين! هم لم يفكّروا بعائلتنا، لكن عليّ أنا أن أفكر بهم. إنّها مسألة تتعلّق بكيفيّة تصرّفي."

قلتُ لصهري: "لا أستطيع أن أمنعهم من بناء المنزل. إن فعلتُ ذلك، فستذهب ممارستي للفالون دافا سدى". فغادر غاضبًا.

وبالفعل، تم بناء منزل عائلة لي، وقد حجب نوافذ ممتلكاتي الثلاث ــ وخاصّة النافذة الكبيرة الممتدّة من السقف إلى الأرض. أصبح ضوء الشمس محجوبًا بالكامل. ولم يكن أمامي خيار سوى محاولة إدخال الضوء من نافذة صغيرة مخصّصة للتهوية.

أزمةالبئر

لزيادة الطين بلّة، استاءت عائلة لي من صهري لأنّه قدّم شكوى إلى البلديّة الشعبيّة. وأثناء بنائهم لمنزلهم، قاموا بردم بئرنا.

كيف يمكننا أن نعيش من دون ماء؟ استعنتُ بشخص ليحفر بئرًا آخر بجانب البئر الأصلي. لكن عائلة لي استدعت مسؤولين من إدارة الطرق لمنعنا من حفر بئر.

تدخّل أمين الحزب في القرية عندما علم بالأمر، وقال لهم: "هل تتركون الناس يعيشون أصلًا؟ من دون بئر، كيف سيحصلون على ماء للشرب؟"

كان عمق البئر ٢٥ مترًا فقط. توقّفتُ عن الحفر بسبب اعتراضات عائلة لي. كانت عائلتي غاضبة جدًا: "يجب أن يصل عمق البئر إلى ٤٠ مترًا على الأقل لبلوغ منسوب المياه الجوفيّة، كيف سيكون هناك ماء وهو بعمق ٢٥ مترًا فقط؟"

ومع ذلك، في إحدى الليالي، حدثت معجزة: بدأ الماء يتدفّق من البئر. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل استمرّ تدفّقه دون انقطاع. أما بئر عائلة لي فجفّ، واضطرّوا إلى قطع مسافة كبيرة يومياً للحصول على الماء. أخبرتهم أنّ بإمكانهم أخذ الماء من منزلي، لكنّهم كانوا خجلين جدًا.

وبعد فترة طويلة، عندما رأوا كم كنتُ أحسن معاملة عائلتهم، بدأوا يأتون إلى البئر الجديدة في أرضي ليأخذوا منها الماء.

إصابة قدم السيدة لي

سقطت السيدة لي وكسرت ساقها. كانت ابنتها وزوج ابنتها يعيشان بعيدًا، ولم يتمكّنا من رعايتها. عندما علمتُ بالحادث، أصبحت أحضر لها الطعام بشكلٍ متواصل. وعندما رأيتُ أنّها غير قادرة على الاستحمام، كنتُ أغسل لها قدميها.

تأثّرت ابنتها كثيرًا وشكرتني. فقلتُ لها: "لأنّني أمارس دافا، أستطيع أن أفعل هذا. لا داعي لأن تشكريني؛ اشكري معلّمي! فهو من علّمني أن أفعل ذلك". بكت وقالت: "أشكر المعلّم وأشكرك. فالون دافا عظيمة!" وكرّرت ذلك عدّة مرّات. وكانت السيدة لي تقول لكلّ من تقابله: "تشانغ ليان إنسانة طيبة جدًا!" وقد تعرّف كثير من أفراد عائلتهم على حقيقة دافا وأنها ممارسة مستقيمة وفاضلة، وانسحبوا من الحزب الشيوعي الصيني.

وعندما علم أهل القرية بالأمر، أشادوا بالمستوى الأخلاقي الرفيع للممارسين، وأجمعوا على أنّ فالون دافا جيدة. وقال أحدهم: "في الماضي كان هناك زقاق الستة أقدام، واليوم هناك جدار يبعد مترًا واحدًا. فقط من يمارسون الفالون غونغ يمتلكون مثل هذا المستوى الأخلاقي العالي. فقط فالون دافا لديها مثل هؤلاء الناس الطيبين!"

معاملة عشيقة زوجي بلطف

تعرّضتُ للاضطهاد لأنّني رفضتُ التخلّي عن معتقدي. وخلال اعتقالي غير القانوني، دخل زوجي في علاقة مع امرأة أخرى. وعندما عدتُ إلى المنزل، أخبرني كثير من الناس بذلك. شعرتُ في البداية بالانزعاج. لكن إن كنتُ سألاحق هذا الأمر، ألن يؤدّي ذلك إلى تفكّك عائلتنا؟ وكيف يمكنني إنقاذ هؤلاء الناس؟ أنا كائن صاغته دافا؛ جئتُ إلى هذا العالم لأساعد المعلّم في تصحيح الفا، وأساعده على إنقاذ الناس. ولو حملتُ ضغينة بسبب أمرٍ صغير كهذا، فلن أكون قادرة على أداء مسؤوليتي.

واصلتُ تذكير نفسي بالتخلّص من الغيرة والاستياء، وأن أتحلّى بالرحمة. سامحتُ زوجي وتلك المرأة. وسويتُ هذه الضغائن، وتعاملتُ معها بصدقٍ ولطف. وبما أنّ عائلتها كانت فقيرة، كنتُ غالبًا ما أحضر لها الطعام والاحتياجات اليومية.

كان ابني يملك صالون حلاقة، وكانت تجارته مزدهرة. وكان زبائنه من الميسورين، وغالبًا ما كانوا يقدّمون له الهدايا عندما يرون حسن أخلاقه. وكنتُ كثيرًا ما أعطي تلك المرأة الفاكهة التي يجلبها ابني إلى المنزل. كما كان زبائن ابني يهدونه مستحضرات تجميل باهظة الثمن من كوريا، فكنتُ أعطيها لها. بل وكنتُ أقدّم لها طعامًا من المنزل. فقالت: "الطعام الذي تعدينه لذيذ!" ومع مرور الوقت، تأثرت بلطف معاملتي. وتحسّن الجو داخل البيت.

ولم أكتفِ بحلّ هذه الضغينة، بل أصبحت عشيقة زوجي تدافع عن دافا. ففي إحدى المرات، ذهبت لتصفيف شعرها وسمعت شخصًا يتحدّث بسوء عن فالون دافا. فنهضت وقالت: "إذا كانت "الحقّ -الرّحمة -الصّبر" عبارة عن طائفة منحرفة، فهل يوجد شيء مستقيم بعد ذلك؟ ما رأيكم؟ لو تعلّم الجميع "الحقّ -الرّحمة -الصّبر"، هل سيكون هناك فساد؟" فلم ينبس أحد بكلمة، بل إنّ أحدهم رفع لها إبهامه إعجابًا.

وعندما كنتُ أُخبر الناس بمدى عظمة فالون دافا، كانت تطلب منهم الانسحاب من الحزب الشيوعي الصيني. وفي إحدى المرات، قالت لشرطي في منطقتنا: "ألا تستطيعون أن تفعلوا شيئًا جيدًا! ما الخطأ في "الحقّ -الرّحمة -الصّبر؟" كانت ليانهوا تعاني من المرض، لكنها تعافت بعد أن مارست فالون دافا". ومنذ ذلك الحين، بدأ الشرطي يعامل الممارسين معاملة طيّبة، ثم نُقل لاحقًا من منصبه. وعندما عاد إلى القرية، جاء إلى منزلي وقال: "لقد تم اعتقالك عندما لم أكن أنا المسؤول عن هذه المنطقة. لو كنتُ هنا، لما تم اعتقالك."

معاملة زوجي بالرحمة

لقد عانى زوجي من صدمة كبيرة عندما كنتُ أُضطهد من قبل الحزب الشيوعي الصيني، كان غالبًا ما يحاول منعي من التحدّث إلى الناس عن فالون دافا. تدهورت صحته، ولم يعد قادرًا على العمل رغم أنّه لم يكن يتجاوز ٦٠ عامًا. تلقّى حقنًا وخضع لفحوصات التصوير المقطعي، لكن الأطبّاء لم يتمكّنوا من العثور على سبب مشكلته. كان ببساطة يشعر بتوعّك دائم، ويلازم الفراش طوال اليوم. وقالت له أختي، وهي تؤمن بالبوذيّة: "أختي هنا لتساعد الناس، لا يمكنك أن تمنعها. هذا ليس جيدا لك".

أما ابني، الذي يؤمن بمبادئ دافا، فقال لوالده بجدية: "أبي، لا يمكنك معارضة دافا، وإلا فلن يكون لك مستقبل. دافا هي فا بوذا! وإذا أردت أن تمنع أمي من إنقاذ الناس، فسأبني لك منزلًا لتعيش فيه في مكان آخر، حتى تتمكّن أمي من التعهّد بحرية."

في أحد الأيام، كنتُ أؤدي التمارين في غرفة أخرى. فجأة، بدأت أضواء المنزل تومض وتنطفئ. لم أنتبه واستمررتُ في أداء التمارين. لكن موسيقى التمارين توقّفت فجأة. ذهبتُ إلى غرفة النوم، فرأيتُ أنّ قلب زوجي كاد أن يتوقّف. لم تكن لديه القوة ليناديني، وقال: "بسرعة! أحضري دوائي."

قلتُ له: "ألا تدرك ما الذي حدث؟ لقد قلتَ شيئًا سيّئًا عن دافا. عليك أن تردّد فورًا: "فالون دافا جيّدة، الحقّ-الرّحمة -الصّبرمبادئ جيّدة!" وسأردّد معك". فهم وبدأ يردّد معي. وبعد عشرين دقيقة، عاد إلى حالته الطبيعيّة ولم يتناول أيّ دواء. وقد اختبر بنفسه مدى عظمة دافا.

أقنعتُ زوجي أن يكتب بيانًا رسميًا يقرّ فيه بأن ما فعله في الماضي كان خطأ. وما إن كتب البيان، حتى تعافى فورًا. لا فقط تحسّنت صحته، بل أصبح قادرًا على رعاية جارٍ لنا في الثمانينات من عمره.

سأل أحدهم زوجي: "كيف تبدو زوجتك شابّة إلى هذا الحد؟ ولماذا هي بصحة جيدة جدًا؟" فأجاب: "إنها تمارس دافا، ولم تتناول حبّة دواء واحدة منذ أكثر من عقدين". وسأله شخص آخر: "هل تعارض ممارستها لدافا؟" فأجاب: "كنتُ خائفًا قليلًا في البداية، أما الآن فلا أعارض معتقدها فحسب، بل أشجّعها أيضًا". وعندما أخبر الناس بمدى عظمة دافا، يقول إنّه يوافقني، ويطلب منهم الانسحاب من الحزب الشيوعي الصيني.

في أحد الأيام، جاءت الشرطة لتفتيش منزلي. لم أكن في البيت. فقال لهم زوجي: "أنا من يمارس فالون دافا. كلّ هذه الأشياء تخصّني، ولا علاقة لها بزوجتي. اعتقلوني أنا بدلًا منها." فأخذوه واحتجزوه. وعندما أجروا له فحصًا طبيًا، تبيّن أنه يعاني من مرض في القلب، حتى إنّهم أعطوه محاليل وريدية مرتين قبل إطلاق سراحه.

ومن عدم الفهم، إلى إدراك أنّ فالون دافا جيدة، ثم اختياره حماية الممارسين ــ نال زوجي بركات. فقد أصبح يبدو أصغر سنًا؛ فعندما كان في الستين، كان يبدو كأنه في السبعين، أما الآن، وعلى الرغم من أنه في السبعين، فإنه يبدو كأنه في الستين. وجهه مشرق ومليء بالحيويّة.

يعامل ابني والده معاملة طيبة جدًا، ويرسل له طعامًا جيدًا وأشياء مفيدة، بل ويأخذه في رحلات. وفي أحد الصباحات، بينما كان زوجي يقود دراجته إلى العمل، صدمته سيارة من الخلف، فقُذف لمسافة كبيرة، لكنّه لم يُصب بأذى. لقد حمى المعلّم زوجي.

المعجزات

لم تُرزق ابنة عائلة تشانغ بأطفال رغم مرور ١١ عامًا على زواجها. كما أنّ زوجة ابن عائلة لي لم تنجب بعد سبع سنوات من الزواج. سعت العائلتان إلى العلاج الطبي لسنوات طويلة، لكن دون جدوى. وكنتُ كثيرًا ما أقول لهما: "إذا ردّدتم بإخلاص: "فالون دافا جيّدة، الحقّ -الرّحمة - الصّبرمبادئ جيّدة"، فإنّ دافا ستمنحكم البركة وستُرزقون بالأطفال." وقد صدّقاني، وحملت المرأتان بالفعل. فغمرت السعادة العائلتين.

وبعد شهر من حمل ابنة عائلة تشانغ، تعرّضت والدتها لحادث أثناء قيادتها دراجة نارية، فاصطدمت بسيارة. فقدت وعيها، ونُقلت مباشرة إلى قسم الطوارئ. وعندما سمعت ابنتها بالحادث، لم تصدّق أنّ والدتها في حالة حرجة. خرجت مسرعة إلى المستشفى دون أن تبدّل ملابسها، مرتدية ملابس النوم فقط. قال لها الطبيب: "لن تنجو والدتك. هناك نزيف في دماغها ولا يمكن إنقاذها. استعدّي لجنازتها!"

فقالت ابنتها: "إذا ماتت، فكيف أعيش؟ وحده معلّم الدافا يستطيع إنقاذها". وبدأت تردّد بإخلاص وبصوت عالٍ: "فالون دافا جيّدة، الحق- الرّحمة -الصّبرمبادئ جيّدة! يا معلّم، أرجوك أنقذ أمّي!" وظلّت تكرّر هذه العبارة مرارًا وتكرارًا.

مرّت ساعة كاملة، وهي لا تزال تردّد العبارات بصوت عالٍ. وتجمّع كثير من الناس بالقرب من قسم العناية المركزة يراقبونها، لكنّها لم تكترث لهم وتجاهلتهم تمامًا.

حاول الأقارب الذين حضروا إلى المستشفى أن يثنوها عن ذلك، خاصة وأنّها كانت حاملًا. مرّت أكثر من ساعة، وبالفعل حظيت والدتها بحماية المعلّم، وحدثت معجزة: استعادت وعيها. حتى الأطباء قالوا إنّ ذلك أمر لا يُصدّق.

لكن بعد عودتها إلى المنزل، دخلت والدتها في حالة من الاكتئاب الخفيف أثناء فترة التعافي. فشغّلتُ لها موسيقى دافا، ورويتُ لها قصصًا عن أشخاص استفادوا من ممارسة دافا. فقالت لي: "أحب أن أسمع ما تقولينه لي، فهذا يجعلني أشعر بتحسّن". ومع مرور الوقت، بدأت حالتها تتحسّن تدريجيًا.

وفي غضون ثلاثة أشهر فقط، تعافت السيدة تشانغ تمامًا من الحادث، وأصبحت قادرة على العزف مجددًا على البوق الصغير في القرية. كما أن ابنتها أنجبت صبيًا جميلًا يتمتّع بصحّة جيدة. لقد كانت حقًا فرحتين في آنٍ واحد للعائلة!

أما زوجة ابن عائلة لي، فقد أنجبت أيضًا فتاة لطيفة، وعمّت السعادة أرجاء العائلة بأكملها.

متجري أصبح "مركز الانسحاب من الحزب الشيوعي الصيني"

يحبّ أهل القرية القدوم إلى دكّاني الصغير، سواء لشراء الحاجيات أو لمجرّد التجمّع. وعلى مدى كل هذه السنوات، كنتُ أخبر جميع من في القرية، صغارًا وكبارًا، بمدى عظمة فالون دافا. وقد انسحبوا جميعًا من الحزب الشيوعي الصيني.

كنتُ أعطي الناس تمائمتحمل رسائل عن دافا. وبعد أن تعرّفوا على الحقيقة، كانوا سعداء بتلقّيها. بل إنّ بعضهم كان يأتي خصيصًا ليطلب منّي تميمة. وكانوا يحملونها معهم، بل ويردّدون في صمت "فالون دافا جيّدة" أثناء قيادتهم دراجاتهم النارية. كما تحدّثتُ عن الاضطهاد أيضًا مع كثير من القرويين الذين يأتون إلى دكاني.

كان في القرية رجل مسنّ يُدعى السيد تيان. كانت زوجته تعاني من ضعف في القلب، وعندما كانت حالتها تسوء، تصبح حياتها في خطر، وكان لا بد من بقاء شخص بجانبها دائمًا. كانت زوجته تؤمن حقًا بدافا، وقد اختفت مشكلتها القلبيّة بشكل معجز بعد أن بدأت بارتداء تميمة. ورأت في ذلك أمرًا استثنائيًا، فأقنعت زوجها بارتداء واحدة أيضًا. وبعد ذلك، نجا السيد تيان من عدّة مواقف خطيرة تهدّد الحياة.

كان السيّد تيان يقود عادة عربة تجرّها ثلاثة خيول لنقل البضائع. وفي أحد الأيام، عند تقاطع في القرية، صدمته شاحنة مسرعة. كان السائق مخمورًا، وكان الحادث خطيرًا جدًا. أُصيب خمسة أشخاص، بمن فيهم السائق وعدة ركاب. كما أصيب العامل الذي كان يحمّل البضائع للسيد تيان بكسور في أضلاعه. وماتت الخيول الثلاثة جميعها. أما الأمر المدهش، فهو أنّ السيد تيان وحده لم يُصب بأي أذى.

شاهدت ابنة السيد تيان الحادث من بعيد، ورأت الخيول تسقط أرضًا، فارتخت ساقاها من شدّة الخوف، وقالت في نفسها: "لقد انتهى أمر والدي! الخيول ماتت، فماذا حلّ بوالدي؟" وعندما هرعت إلى مكان الحادث، رأت أنّ والدها بخير. وكان كثير من الناس يحيطون به، وكان أحد زملائه يمسك به ويبكي امتنانًا: "أنت بخير رغم هذا الحادث الخطير! يا له من ارتياح كبير!"

وعندما تحدّث معي السيد تيان عن ذلك لاحقًا، قال إنّ أحد ضبّاط الشرطة الذين تولّوا القضيّة قال له: "هذه قضية كبيرة. لقد صدمك سائق مخمور، وكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى وفاة أو إصابة خطيرة، ومع ذلك أنت بخير. لقد حمتك قوى إلهيّة!" وكان السيد تيان يعلم في قرارة نفسه أنّ ذلك بسبب ارتدائه تميمة دافا، وأنّ المعلّم هو من حماه.

وفي مرة أخرى، كان السيد تيان ينقل السماد إلى أحد الجيران بعربته. وعندما كان قد اقترب من الباب، انزلق وسقط بجانب عجلات العربة. ولو أنّ الحصان تقدّم خطوة واحدة فقط، لمرّت العجلة فوق عنقه. لكن معجزة حدثت مرة أخرى: بقي الحصان واقفًا تمامًا في مكانه. تعجّبت الجارة وقالت: "كيف بقي الحصان ساكنًا هكذا؟"

أخرج السيد تيان التميمة وأراها للجارة، وقال: "لديّ هذه التميمة!" وكانت الجارة قد صدّقت سابقًا أكاذيب الحزب الشيوعي الصيني عن فالون دافا، ولم تكن تفهم أنّ دافا جيّدة. لكن بعد أن رأت هذه المعجزة، آمنت حقًا بأنّ فالون دافا تجلب المعجزات، وطلبت تميمة لنفسها.

حلمتُ ذات مرّة أنّ القرية بأكملها مغطّاة بأزهار البرقوق، من قمّة الجبل إلى أسفله. وفكّرتُ أنّ هذه لا بدّ أن تكون ابتسامات الكائنات الحيّة التي تم إنقاذها! وعلى مرّ السنين، أصبح دكاني الصغير "مركزًا للانسحاب من الحزب الشيوعي الصيني" في القرية. وقد أدرك كثير من الناس مدى عظمة دافا، ونالوا حمايتها. إنّ معجزات فالون دافا لا تُحصى.

الكائنات الحيّة التي تم إنقاذها ممتنّة بلا حدود للمعلّم على خلاصه الرحيم!

(تمّ اختيار هذا المقال بمناسبة الاحتفال بيوم دافا العالمي لعام ٢٠٢٦ على موقع مينغهوي(