(Minghui.org) بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لليوم العالمي للفالون دافا، أودّ مشاركة تجاربي في ممارسة التعهّد، بما في ذلك ارتقاء مستواي الروحي، واستعادة صحتي الجسدية، وبعض المواقف العجيبة التي مررت بها.

بداية ممارستي لدافا في الأسبوع الذي عقب ٢٥أبريل ١٩٩٩

بدأت ممارسة الفالون غونغ مباشرة بعد النداء السلمي الذي وجهه أكثر من عشرة آلاف ممارس في بكين في ٢٥ أبريل ١٩٩٩. على الرغم من أنه لم تتح لي الفرصة أبدًا لمقابلة المعلّم شخصيًا، إلا أنني كنت محظوظًا بالحصول على نسخة من جوان فالون والانضمام إلى تمارين جماعية في الهواء الطلق لبضعة أشهر قبل بدء الاضطهاد.

مع أكثر من مئة شخص يمارسون التمارين معًا، خلقنا جوًا من السكينة والوئام العميقين. كأنّ كياني كله قد غُمر بنور بوذا. أدركتُ المعنى الحقيقي للحياة، وشعرتُ بفرحٍ يفوق الوصف. أشرقت روحي فجأةً، وكانت تتلاشى كلّ متاعب الحياة اليومية عندما كنت أذهب للقيام بالتمارين.

المثابرة على التعهّد بعد بدء الاضطهاد

بعد شهرين، شنّ الحزب الشيوعي الصيني حملة اضطهادٍ شرسة، مصحوبةً بسيلٍ جارفٍ من الدعاية والافتراء. مع أنني لم أكن أدرس الفا إلا لشهرين، كنتُ أعلم أن دافا والمعلّم على حق، وأن هذا اختبارٌ للممارسين.

واصلتُ دراسة الفا وممارسة التمارين في المنزل. ومع تصاعد الموقف، تعرّضتُ للاضطهاد مرارًا، بل وفقدتُ وظيفتي. ومع ذلك، ثابرتُ وإيماني راسخٌ لا يتزعزع.

ساعدني المعلم على تطهير ذهني، وتطهير جسدي، وحمايتي برحمته.

علاج الأمراض المستعصية

عانيتُ من الربو الوراثي لتسع سنوات. لم تُجدِ نفعًا مختلف العلاجات الشعبية، ولا الأدعية، ولا حتى الفينغ شوي والتنجيم. كما كنتُ أعاني من حساسية تجاه مواد محمولة في الهواء، مثل حبوب اللقاح، وأبخرة البنزين، والطلاء، والغبار، ممّا كان يُسبب لي صعوبة شديدة في التنفس. لم يُشفَني شيء من هذه الحالة.

لقد انجذبت بشدة إلى المبادئ الواردة في جوان فالون. شرح المعلّم الأسباب الأساسية للأمراض البشرية والعوائد الإيجابيّة لكونك شخصًا جيدًا وكذلك عواقب كونك شخصاً سيئاً.

لقد أدركت أن مفتاح الارتقاء الروحي يكمن في نقاء أفكار الفرد وطبيعته الأخلاقية. إن المبادئ الكونيّة الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر من شأنها أن ترفع من مقام تلك الحياة التي تندمج فيها، بينما تقيد في الوقت نفسه تلك التي تنحرف عنها.

غيّرت دافا نظرتي الأنانيّة للحياة. وسعيتُ جاهدًا للتصرّف وفقًا لمبادئ الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر. وفي غضون شهرين فقط، شُفيتُ من الربو دون أيّ علاج طبيّ. مرّ أكثر من عشرين عامًا، ولم أعد أخشى المواد التي كانت تُثير الحساسية لديّ. وبصفتي عامل معادن، أستطيع الآن استخدام طلاء مُخفّف بالبنزين لتطبيق طبقات مقاومة للصدأ.

أدركتُ أنّ المرض لا يُشفى بمجرّد ممارسة التمارين، بل بتنمية وتعهّد العقل.

شراكة عمل ناجحة

أصبحتُ أنا والسيد فنغ، وهو مُمارس أيضاً، شريكين تجاريين، وافتتحنا متجرًا مُتخصصًا في الأبواب والنوافذ وتصنيع المعادن. نلتزم كلانا بمعايير الفا، وقد اكتسبنا فهمًا واضحًا للعلاقة بين الربح والخسارة. نتبع تعاليم المعلم: " إذا كانت لديكم دائمًا الرّحمة في قلوبكم وكنتم تعاملون الآخرين بإحسان؛ وكنتم تراعون مصلحة الآخرين عند القيام بشيءٍ مّا." (المحاضرة الرابعة، جوان فالون).

في مجتمعنا الحالي الذي يعطي فيه الجميع الأولوية للمصلحة الشخصية والذي نادرًا ما تدوم فيه شراكات العمل استطعنا أن نتعاون لأكثر من عقد من الزمان، وعملنا معًا بتناغم في كل شيء، بدءًا من التوريد والإنتاج، مرورًا بالتركيب، وصولًا إلى التسوية المالية. ظنّ الكثيرون أننا عائلة واحدة.

في مجال عملنا، تحظى شراكاتنا بتقدير كبير. يُعلّق العملاء الجدد والقدامى على حد سواء قائلين: "أصحاب الإيمان مميّزون حقًا، ممارسو الدافا ممتازون بكل بساطة".

عندما صعقني التيار الكهربائيّ، تذكّرت المعلّم

حدثت أخطر حادثة في حياتي في صباح أحد الأيام في أواخر خريف عام ٢٠١٩.

في ذلك اليوم، كان التقاطع الذي كنا نعمل فيه مزدحمًا وصاخبًا. كنت أنا والسيد فينغ نفكك لوحة إعلانية أمام مطعم وجبات سريعة جديد. كنّا قد ركبنا منصة عمل يزيد ارتفاعها عن ثلاثة أمتار باستخدام قسمين من السقالات. لتحريك السقالة، كان السيد فينغ يسحبها من الأمام، بينما كنت أدفعها من الخلف. ولأنّ الأرض كانت مغطاة بالرمل، كنت أركز على خطواتي ولم أنتبه للأعلى.

لامست السقالة طرف محول الجهد العالي على الجانب الأيسر من المطعم. وفجأة، صعقتني ١٠٠٠٠ فولت من الكهرباء.

هرع السيد فينغ إلى داخل المطعم لفصل التيار الكهربائي. رأى شرارات تتطاير من المحول الكهربائي، فأدرك أنّني أتعرّض لصعقة كهربائيّة. استمرّت هذه المحنة لثوانٍ معدودة.

شعرتُ وكأنّ جسدي ينفجر، وكل خلية فيه تتمدّد وتتصادم. لم أستطع النطق بكلمة. لم أملك إلا أن أصرخ في داخلي: "يا معلّمي أنقذني! فالون دافا جيدة"!

عندما انفصلت السقالة عن عمود الكهرباء، سقطتُ عليها وفقدتُ وعيي.

نقلني السيد فينغ إلى الأرض، وهو يصيح مرارًا وتكرارًا: "فالون دافا جيّدة! الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر مبادئ جيّدة"!

ازداد حشد المتفرجين. صرخ أحدهم: "أسرعوا، خذوه إلى المستشفى"!

في تلك اللحظة، استعدتُ وعيي. حرّكتُ ذراعيّ، ووجدتُ أنني ما زلتُ أملك القوة. ساعدني السيد فينغ على الجلوس، بينما كانت رائحة حريق قوية تملأ المكان. اخترق التيار الكهربائي قدمي اليمنى في عدة مواضع، وانثقب حذائي الجلدي من الجانبين. ومع ذلك، لم أشعر بأيّ ألم، فقط بخدر خفيف.

نهضتُ، ونفضتُ الرمل عني، وابتسمتُ للمارة قائلًا: "أنا بخير. إنّني ممارسٌ للفالون غونغ. أنا في حماية المعلّم".

أصرّ رجلٌ مسنّ قائلًا: "أسرعوا به إلى المستشفى! لا بدّ أن هذا الرجل قد فعل الخير في حياته، لا فقط نجا من الموت ولكنّه لم يُصب بأذى"!

عرض عليّ المدير أن يوصلني إلى المستشفى. رفضتُ وطلبتُ منه أن يجد شخصًا آخر ليكمل المهمّة.

عندما وصلتُ إلى المنزل لأستحمّ، كانت رائحة الحرق لا تزال عالقة بي.

في الظهيرة، جاء المدير لزيارتي وأحضر معه بعض الحليب. فحص إصاباتي. كانت هناك عدة حروق دائرية صغيرة منتشرة على راحة يدي اليسرى. كان باطن قدمي اليمنى مثقوبًا من الجانبين، وحذائي الجلدي مليء بالثقوب.

أصرّت إدارة الشركة على ذهابي إلى المستشفى، وإلا سيطلبون من أطفالي التوقيع على إقرار إخلاء مسؤولية. أجبتُ: "أنا أمارس الفالون دافا، أنا تحت حماية المعلّم، لن أطلب منكم مالًا".

لم يكن أمامهم خيار سوى الاستسلام. أراد المدير أن يعطيني الحليب ومبلغ ألف يوان، لكنني رفضت. وبدلًا من ذلك، انصرف وهو مقتنعٌ تماماً أن " فالون دافا جيّدة! الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر مبادئ جيّدة."

كل ما منحني إياه التأمل

كثيرًا ما يسأل الناس: "ما فوائد ممارسة دافا؟" أو "هل يتطلب فالون غونغ دفع المال؟" لا يمكن الإجابة على هذه الأسئلة بإيجاز، لأنّ فهم كل شخص يختلف حول ما يُعتبر "فائدة".

في مجتمعنا اليوم، يندفع الكثيرون وراء فكرة أنّ جني المال هو الأهم، ويتجاهلون ضمائرهم. مع ذلك، علمتني تجربتي الشخصية في التعهّد أنّ فالون غونغ هي ممارسة روحية تتّبع بوذا الفا الحقّة، إنّها ممارسة تتجاوز العالم المادي. بصفتنا ممارسين، نسعى جاهدين لنكون أناسًا صالحين بالالتزام بمبادئ الحقّ - الرّحمة - الصّبر. ننظر إلى تحمّل المشاق كمصدر للفرح. ونعتبر التخلي عن الشهرة والمصلحة الذاتيّة والعاطفية وسيلةً للارتقاء الروحي. نعمل ونعيش حياةً طبيعيةً ضمن المجتمع، وكل ما نكسبه هو جزاءٌ عادلٌ نستحقه.

خلال ٢٧ عامًا من ممارستي، لم تنفق عائلتي المكونة من أربعة أفراد قرشًا واحدًا على النفقات الطبية. نتمتّع بصحة ممتازة وننعم بالراحة من أي معاناة جسدية. في عملي، أُعطي الأولوية لمصالح عملائي، بدلًا من الانجراف وراء السعي وراء الربح. ونتيجةً لذلك، يزدهر عملي بشكل طبيعي. لقد أنقذ المعلم حياتي في مناسبتين. هذه هي البركات التي لا يمكن شراؤها بالمال والتي تُمنح بنعمة دافا.

منذ تقديمها للعلن في ١٣ مايو ١٩٩٢، جلبت الفالون دافا فوائد جسدية وروحية لمئات الملايين من الناس، مما عزز عودة القيم الأخلاقية إلى المجتمع. في خضم الدعاية التشهيرية والقمع العنيف الذي يمارسه الحزب الشيوعي الصيني، أشارككم تجاربي الشخصية لتوضيح الأمور. نرجو أن يكون لجميع الكائنات الواعية تحت السماء مستقبل جميل.

(تمّ اختيار هذا المقال بمناسبة الاحتفال بيوم الفالون دافا العالمي لعام ٢٠٢٦على موقع مينغهوي(