(Minghui.org) بدأتُ ممارسَة الفالون دافا في عام ١٩٩٨. قبل بدئي بالممارسة، كنت معروفة في قريتي بأكملها بضعفي البدنيّ وصحّتي الهزيلة؛ كان كلّ، من عائلتي وأصدقائي والناس من حولي يشعرون بالقلق تجاهي، لكنّهم كانوا عاجزين عن مساعدتي، وكان عليّ تحمّل المعاناة بمفردي. شملت أمراضي آلام المعدة، الصداع، التهاب الكبد، السلّ، الأمراض الروماتيزميّة، ومشاكل أمراض نسائيّة خطيرة. وعلى الرغم من تناولي لعشرات الأدوية المختلفة يوميّاً، إلا أنّها كانت بلا جدوى، ولم يكنْ هناك أيّ علامات لتحسّن صحّتي.
التحوّل الكامل بعد ممارسة الفالون دافا
في أحد أيّام عام ١٩٩٨، زارتني إحدى صديقاتي لتطلب بعض البنزين، فقد نفد الوقود من درّاجتها النارية ولم تتمكّن من العودة للمنزل. كنت مستلقيةً على السرير آنذاك، فقام زوجي بسحب بعض البنزين من سيّارتنا وأعطاه لها. وعندما سمعت حديثهما، نهضت، ولمّا رأيتها سألتها: "لقد كنتِ عليلة من قبل، لكنّكِ تبدين بصحّة جيّدة جدّاً الآن، ماذا حدث؟"
أجابت: "أنا أمارس الفالون دافا." فاستَفسَرْتُ عَن مَاهِيَتها، فقالت: "لا أستطيع شرح الأمر بوضوح في كلمات قليلة. غداً سأحضر لكِ كتاباً، وبعد قراءته ستعرفين ما هي الفالون غونغ." وافقتُ وذكّرتها ألّا تنسى.
بعد بضعة أيّام، أحضرت لي كتاب جوان فالون وبمجرّد أن بدأت القراءة، كان هناك شيئاً ما يشدّني ولم أستطع ترك الكتاب. لم أكن معتادة على قراءة الكتب لأنّ القراءة كانت تؤلم عينيّ وتجعلهما تدمعان. ولكن لدهشتي، قرأت جوان فالون خلال بضعة أيام، وشعرت بعينيّ أنّهما بخير. لم أكن متأكّدة من السبب، ولكنّني استمتعتُ فحسب بقراءة هذا الكتاب.
زرت صديقتي في منزلها بعد عدّة أيّام، حيث كانت مجموعة من الممارسين تشاهد محاضرات (التعاليم) الفا، فانضممت إليهم. قرّرت البقاء ليلاً لأتعلّم تمارين الفالون دافا. وفي صباح اليوم التالي، قمت بتمرين التأمّل في وضعيّة الجلوس لمدّة ساعة، وشعر جسدي بخفّة لا تصدّق، وامتلأ قلبي بالبهجة، وهو شيء لم أجرّبه من قبل. لم تكن هناك كلمات لوصف هذا الشعور، لقد كان رائعاً ببساطة.
في اليوم التالي، أعادني زوجي للمنزل. قمت بالتخلّص من "لوح طقوس العبادة" الذي كنت أتعبّد له أملاً في الشفاء، وألقيت بالأدوية في سلّة المهملات. ومنذ أن بدأت ممارسة الدافا، شهدت تحوّلاً كاملاً ولم أحتج لتناول أيّ دواء منذ ذلك الحين.
إظهار القوّة المذهلة لدافا في حادث سيّارة
أدير مشروعاً تجاريّاً صغيراً. قبل أربع سنوات، في أحد أيّام الصيف، كنت أركب درّاجتي الكهربائيّة متّجهة شرقاً عندما اندفعت سيّارة فجأة من مفترق الطريق وصدمتني، ودفعت درّاجتي لمسافة خمسة أمتار تقريباً. كان الأشخاص الأربعة داخل السيّارة مرتعبين بشكل واضح. وكانت والدة السائق تتمتم بشفاه مرتجفة: "ماذا سنفعل؟ ماذا سنفعل؟"
طمأنتها وقلت: "لا تقلقي، هو لم يصدمني عمداً. أنا ممارسة للفالون غونغ، ولن أبتزّ منكم المال، يمكنكِ الذهاب." لكنّهم لم يرحلوا، بل ساعدوني على الهبوط من فوق الدرّاجة.
كان بنطالي ممزّقاً، والدماء تسيل على ساقي. قال السائق بإلحاح: "لنذهب إلى المستشفى ونفحص الأمر." أجبت: "من فضلك لا تقلق، يمكنك الذهاب، سأكون بخير." في قلبي، كنت أتضرّع إلى المعلّم ليساعدني. وعندما نظرت إلى نفسي، كان الأمر معجزاً حقّاً؛ لم أكن مصابة بأيّ جروح، باستثناء جرح في ركبتي كان ينزف.
بحلول ذلك الوقت، زاد عدد الأشخاص المتجمّعين. واقترح شخص عرفني أن أذهب للمستشفى. فكّرت: "يجب أن أجعل السائق يغادر، وإلا ستتعقّد الأمور إذا علمت عائلتي بذلك." قلت: "من فضلك أحضر درّاجتي، أحتاج للعودة للمنزل، ويمكنكم الذهاب أيضاً." أحضروا الدرّاجة، لكن الجزء الأمامي والجانبي منها تضرّر بشدّة. طلبت منهم أخذ الدرّاجة إلى ورشة إصلاح، وشعرت أنّني سأتدبّر الأمر بنفسي بعد الابتعاد عن المجموعة. في ورشة الإصلاح قلت لهم: "يمكنكم المغادرة، سأتولّى الأمر بنفسي." أصرّوا على دفع رسوم الإصلاح البالغة ١٧٠يوان، فقلت: "لا بأس، يمكنكم المغادرة." لكنّهم كانوا لا يزالون متردّدين.
انتهزت الفرصة لشرح الحقائق حول الفالون دافا وطلبت منهم الانسحاب من الحزب الشيوعي الصيني والمنظّمات التابعة له. قلت: "لقد التقينا من خلال هذا الحادث، وهذا قدرنا. أعتقد أنّ هذه فرصة لتعرفوا أنّ الفالون دافا جيّدة ولتنسحبوا من الحزب. هذا سيجلب لكم البركات، وعندما تحلّ الكوارث، ستتمكّنون من النجاة بسلام." وافق السائق وزوجته على الانسحاب، وأخبرتهم أنّ ترديد عبارة ’’فالون دافا جيّدة، الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر مبادئ جيّدة‘‘ سيجلب لهم الحظّ السعيد، ووافقوا جميعاً.
تعافيت في اليوم الثاني ولم أشعر بأيّ ألم.
يقول المعلّم:
"نحن نقول إنّ الخير والشّرّ لا يتقرّران سوى بفكرةٍ تخطر بذهن الإنسان، عندما تكون الفكرة مختلفة فإنّ عاقبتها هي أيضًا مختلفة." (المحاضرة الرابعة، جوان فالون)
لقد اكتسبت فهماً أعمق لمبادئ الفا، وتجلّت القوّة المعجزة للدافا من خلال هذا الحادث.
أفراد العائلة يشهدون معجزة دافا
عندما علم زوجي، كان المتورّطون بالحادث قد غادروا بالفعل. كان غاضباً جدّاً وشتمني أمام الكثير من الناس، ورفض السماح لي بالشرح ووجّه إليّ الإهانات. ذكّرت نفسي بأنّني ممارسة للفالون دافا ويجب ألا أتصرّف كما يفعل الآخرون؛ كنت بحاجة للحفاظ على مستوى الشينشينغ (الطبيعة الأخلاقية) واجتياز هذا الاختبار جيّداً. قلت لنفسي: "لا يمكن أن تتأثّري مهما قال".
كنت أعلم أنّ المعلّم قد حماني خلال الحادث. لقد كانت إصابتي طفيفة جدّاً، فرغم أنّني في السبعين من عمري تقريباً فإنّ ركبتي لا تزالان هشّتين للغاية، إلا أنّني لا أستطيع تخيّل ما كان سيحدث لولا حماية المعلّم. عندما عدت للمنزل، مسحت الدم عن ركبتي وغطّيتها بقطعة قماش، حريصة ألا يراها زوجي، الذي ظلّ غاضباً يزفر من الحنق.
في تلك الليلة، نزعت الضمّادة، وقمت بالتمارين ودرست الفا. وفي صباح اليوم التالي، كانت ركبتي بخير، واستأنفت نشاطي المعتاد. شهدت عائلتي أيضاً روعة الدافا. لاحقاً، أدرك زوجي أنّ المعلّم قد حماني ووافق على الانسحاب من الحزب الشيوعي، مختاراً لنفسه مستقبلاً مشرقاً. لم تنقذ الفالون دافا زوجي فحسب، بل أنقذت أيضاً العديد من الأقارب والأصدقاء.
استخدمت طرقاً عديدة لإخبار الناس عن الفالون دافا ومساعدتهم على ترك الحزب الشيوعي. عملت مع زملائي الممارسين لتوزيع المنشورات والتقاويم التي تحتوي على معلومات عن الدافا، ووضعنا لافتات أيضاً. وبفضل الحماية الرحيمة من المعلّم، صمدنا حتّى اليوم. أعلم أنّه طالما لديّ الرّغبة في إنقاذ الناس، فإنّ المعلّم سيساعدني في تحقيق ذلك.
من الآن فصاعداً، سأبذل مزيداً من الجهد في دراسة الفا جيّداً، والبحث في داخلي لإيجاد التعلّقات والقضاء عليها، وإرسال الأفكار المستقيمة بجديّة. ولأنجز مهمّتي بشكل أفضل، سأعتبر نفسي دوماً ممارسة.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.