(Minghui.org) مع اقتراب رأس السنة الصينيّة لعام ٢٠٢٦، قدّم آزاد، الذي يواصل دراسته في إيطاليا، أصدق تمنياته بعام جديدٍ سعيدٍ إلى المعلّم لي هونغجي وإلى زملائه الممارسين. وقال إنّ ممارسة الفالون دافا فتحت فصلًا جديدًا في حياته.
بداية فصل جديد
تعرّف آزاد على الفالون دافا من خلال القناة الفارسيّة لصحيفة "الإيبوك تايمز". قام بتحميل وقراءة النسخة الفارسية (الفارسية – فَرسي) من كتاب جوان فالون، وبدأ ممارسة الفالون دافا بمفرده في عام ٢٠٢١. وقد قاده شغفه القديم بالتعرّف إلى ثقافات خارج بلاد فارس (إيران) إلى استئناف دراسته في إيطاليا عام ٢٠٢٢، وكان حينها على مشارف الأربعين من عمره. وعلى الرغم من أنّه لم تكن لديه خلفيّة في الهندسة، تمكّن آزاد من الحصول على درجة الماجستير في الهندسة، وتخرّج بمعدّل كامل.
قال: "كنت أعاني منذ الطفولة من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، وهو ما أثّر على دراستي وأدائي في العمل. إضافةً إلى ذلك، كنت أعاني من القلق وانعدام ثقتي بالنفس". ونتيجة لذلك، كانت درجاته متوسّطة دائمًا ولم يحصل قطّ على علامات عالية. وأضاف: "قبل أن أبدأ ممارسة الفالون دافا، لم أحقّق الدرجة الكاملة في أيّ مقرّر دراسي."
وبسبب تعارض في المواعيد، فاته الفصل الدراسيّ الأوّل، واضطرّ إلى الدراسة من ستّ إلى ثماني ساعات يوميًّا، حتّى في عطلات نهاية الأسبوع، للّحاق بزملائه. ورغم انشغاله، واصل دراسة تعاليم الفالون دافا وأداء التمارين يوميًّا، كما شارك في أنشطة محليّة للفالون دافا. ومع الأعباء الأكاديميّة الثقيلة وأعراض اضطراب فرط الحركة والقلق، كان قلقًا بشأن قدرته على التركيز في التعهُّد.
اتّباع الحقّ ـ الرّحمة - الصّبر والتخلّص من المفاهيم البشريّة
قال آزاد إنّ ما منحه القوّة هو إيمانه الثابت بالمعلّم لي، والحكمة التي اكتسبها من القراءة المتكرّرة لكتاب جوان فالون. وبعد فترة من التأمّل الداخلي، أدرك أنّ قلقه ومخاوفه وشعوره بالنقص كانت مفاهيم بشريّة مكتسبة وسلبيّة. وأضاف: "لقد منحني المعلّم حياة جديدة. قرّرت أن أستخدم الحقّ ـ الرّحمة - الصّبر لبناء طريقة تفكير جديدة تمامًا، مع التخلّص من هذه المشاعر السلبيّة."
وخلال امتحان شفهي، وعلى الرّغم من معرفته بالإجابات، منعه التوتّر من التعبير بشكل جيّد، فحصل على درجة متوسّطة. شعر في البداية بالظلم وعدم الرضا، لكنّه عندما عاد إلى المنزل نظر إلى داخله بهدوء: أليست هذه فرصة لاختبار الشينشينغ وطبيعتي الأخلاقية؟ ألا يجب اعتبارها فرصة لمحاولة التخلّص من روح المنافسة والتعلّق بالشهرة؟
كتب آزاد إلى أستاذه شاكرًا له إرشاده، وأوضح أنّه بصفته ممارسًا للفالون دافا ينبغي عليه أن ينظر إلى نقائصه أوّلًا. فردّ الأستاذ مثنيًا على نبله ولطفه، مشيرًا إلى أنّ هذه الصفات الأخلاقيّة أثمن بكثير من الدرجة نفسها. وقد تأثّر آزاد بعمق بكلمات أستاذه، واكتسب فهمًا أعمق لمعنى الحقّ ـ الرّحمة - الصّبر.
وخلال دراسته العليا، تقدّم آزاد لأكثر من ٢٠ امتحانًا، واضطرّ إلى إعادة بعض الموادّ بعد أن رسب فيها. وأدرك أنّه ما دام يلتزم بمعيار الممارس، ويحافظ على عقليّة سليمة ويبذل قصارى جهده، فإنّ النتائج الإيجابيّة ستأتي.
وفي مشروع تخرّج مهمّ، شكّل مع زميلين فريقًا لإعداد تقرير من ١٠٠ صفحة وكتابة برنامج حاسوبي. وكان زميلاه يعانيان أيضًا من مشكلات في الانتباه، فتقدّم العمل ببطء. فكّر آزاد في الانسحاب من الفريق، لكنّه تذكّر أنّه كممارس ينبغي أن يعامل الآخرين بالصّبر والرّحمة. فتولّى مسؤوليّات إضافيّة، وعمل أسبوعين متواصلين على كتابة الشيفرة وتنظيم البيانات حتّى اكتمل المشروع. وعند عرض العمل على الأستاذ، حصل الفريق على الدرجة الكاملة، وهو إنجاز لم يحقّقوه من قبل.
وقال: "في تلك اللحظة، أدركت كيف يمكن للتعهُّد أن يفيد من حولي أيضًا."
ممتنٌّ للحكمة التي منحتها له الدافا
من خلال دراسة الفا باستمرار، والبحث في الداخل، والتعهُّد الدؤوب، تخلّص آزاد من القلق والخوف. وأصبح الآن قادرًا على الدراسة لأكثر من تسع ساعات يوميًّا، ويتمتّع بثقة بالنفس أكبر وعقليّة هادئة. وعند مواجهة صعوبات الحياة، يسعى إلى استخدام الحكمة التي منحتها له الدافا لحلّ المشكلات. كما أعرب عن امتنانه العميق للدعم والتشجيع اللذين يتلقّاهما من زملائه الممارسين.
وبمناسبة رأس السنة الصينيّة، قال آزاد: "إنّ الفوائد الذهنيّة والجسديّة الفورية التي حصلت عليها خلال عامين قصيرين تعود بالكامل إلى ممارستي للفالون دافا. لولا بركات المعلّم الرحيم، لما استطعت إدارة دراستي وحالتي الجسديّة. لقد تمكّنت من الثبات على درب التعهُّد باتّباع مبادئ الحقّ ـ الرّحمة - الصّبر. ورغم نقائصي، لم يتخلَّ المعلّم عنّي. أنا مصمّم على أن أتعهّد بمزيد من الاجتهاد، وأن أتخلّى عن جميع التعلّقات، وأن أستحقّ رحمة المعلّم."
المقالات التي يشارك فيها الممارسون فهمهم عادةً ما تعكسُ إدراك الفرد في مرحلة زمنيّة معيّنة بناءً على حالة تعهّده، وتُقدّم بهدف الارتقاء سويّة.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.