(Minghui.org) عندما أنهت السيدة غِنغ يينغفنغ، البالغة من العمر ٨٧ عامًا، مدّة سجنٍ استمرّت أربع سنوات في ٢٩ يونيو ٢٠٢٥ بسبب ممارستها للفالون غونغ، صُدمت عندما علمت أنّ معاشها التقاعدي كان مُعلَّقًا طوال فترة سجنها. ومن دون أيّ مصدر دخل آخر، لم يكن أمامها وزوجها البالغ ٩٠ عامًا سوى التنقّل في أرجاء البلدة على دراجةٍ قديمةٍ متهالكة، وجمع الخردة القابلة لإعادة التدوير والخضروات المُلقاة من سوق الخضار لكسب لقمة العيش.
منذ أن أصدر الحزب الشيوعي الصيني أوامره باضطهاد الفالون غونغ في يوليو ١٩٩٩، تعرّضت السيدة غِنغ، المقيمة في مدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو، للاستهداف مرارًا بسبب تمسّكها بمعتقدها. ففي فبراير ٢٠٠٢، تمّ اعتقالها في مسقط رأسها بمدينة جينغجيانغ (في المقاطعة نفسها) لمشاركتها محاضرات الفالون غونغ مع ممارسين آخرين. واستجوبتها الشرطة حول مصدر تلك المحاضرات، ولمّا رفضت الإجابة، تعرّضت للتعذيب.
ذات مرّة، تمّ تعليق السيّدة غِنغ على إطار باب لمدّة ٢٤ ساعة، وتناوب عناصر الشرطة على صفعها على وجهها وركلها ودفعها إلى إطار الباب. كما وخزوا أصابع يديها وقدميها بالإبر، وحشروا في فمها جوارب كريهة وخرقًا متّسخة. وحُرمت من النوم، ومُنعت من استخدام المرحاض، ولم يُقدَّم لها الطعام أو الماء.
في سبتمبر ٢٠٠٢، حكمت محكمة مدينة جينغجيانغ على السيدة غِنغ بالسجن ثلاث سنوات. ولم يحضر أيّ قاضٍ أو كاتب محكمة ما سُمّي بالمحاكمة؛ إذ حضر المدّعي المؤقّت ليو جيه وسلّمها نسخة من لائحة الاتهام، وأعلن شفهيًّا إدانتها. وأُودِعت سجن النساء بمدينة نانتونغ في ديسمبر من ذلك العام. ولما رفضت التجاوب مع حرّاس السجن والتخلّي عن معتقدها، علّقها الحرّاس مقلوبةً رأسًا على عقب لمدّة ثلاثة أيّام. وقد قطعت الحبال النايلونية السميكة لحمها حتّى انكشفت عظامها، ونزفت وفقدت الوعي من شدّة الألم.
رسم توضيحي للتعذيب: التعليق مقلوبةً رأسًا على عقب
بعد الإفراج عنها، انتقلت السيدة غِنغ إلى حيّ جياننينغ في نانجينغ. غير أنّها اعتُقلت مجدّدًا في ٦ نوفمبر ٢٠١٢ على يد عناصر من مكتب ٦١٠ بمدينة جينغجيانغ، ومكتب الأمن الداخلي بالمدينة نفسها، ومكتب ٦١٠ بحي جياننينغ، ومكتب الأمن الداخلي بالحي. وأدّى الذعر الناجم عن مداهمة الشرطة إلى وفاة والدتها البالغة ٩٤ عامًا، التي كانت تعيش معها، بعد وقتٍ قصير.
وعندما قدّمت السيدة غِنغ في يونيو ٢٠١٥ شكوى جنائية إلى المحكمة الشعبية العليا والنيابة الشعبيّة العليا ضدّ جيانغ زيمين، الزعيم السابق للحزب الشيوعيّ الصيني، لدوره في اضطهاد الفالون غونغ، تصاعدت وتيرة مضايقات الشرطة لها.
وفي ١٥ أغسطس ٢٠١٧، اعتقلها مجدّدًا ضبّاط من مديريّة شرطة مدينة جينغجيانغ ومديريّة شرطة حيّ جياننينغ بمدينة نانجينغ. واحتُجزت في مركز احتجاز مدينة جينغجيانغ لمدّة ١٦ يومًا، ثم أُفرج عنها في ١ سبتمبر ٢٠١٧. وبعد ثلاثة أشهر، مثُلت للمحاكمة في محكمة مدينة جينغجيانغ في ٧ ديسمبر؛ ولم يُعلَن أي حكم، وأُفرج عنها بعد ٢٠ يومًا من الاحتجاز. ثم أُجبِرت على المثول مرّة أخرى أمام المحكمة في ٢٢ مارس ٢٠١٨، وصدر بحقّها حكم بالسجن ثلاث سنوات. ونظرًا لتدهور صحّتها، رفض سجن تايشينغ استقبالها، فأُفرج عنها بإفراجٍ طبّي مشروط، وأُجبرت على ارتداء جهاز تتبّع. وأمرتها السلطات مراراً وتكراراً بإجراء فحوصات بدنية لمعرفة ما إذا كانت في صحة جيّدة بما يكفي لوضعها في السجن.
وفي ٢٦ أغسطس ٢٠١٩، كانت السيّدة غِنغ تقرأ كتب الفالون غونغ مع ثلاثة ممارسين آخرين، عندما اقتحمت الشرطة في حيّ جياننينغ المكان واعتقلتها. ولاحقًا، حكمت محكمة حيّ يوهوا عليها بالسجن أربع سنوات وغرّمتها ٣٠٬٠٠٠ يوان. كما أمرت المحكمة أسرتها بدفع ٤٥٬٠٠٠ يوان، وادّعت أنّ ١٥٬٠٠٠ يوان إضافيّة هي رسوم المحكمة. وأُودِعت سجن النساء بمدينة تشانغتشو في ٢٧ سبتمبر ٢٠٢١. وبعد شهر، أرسلت المحكمة حكمها إلى السجن بالبريد.
علّقت هيئة الضمان الاجتماعي المحليّة معاش السيّدة غِنغ في الفترة التي أُودِعت فيها السجن، ولا تزال حتّى الآن تحتجز مبلغ ٢٢٠٬٠٠٠ يوان. وقد تواصلت مرارًا مع الهيئة وطالبت بالاطّلاع على الأساس القانوني لتعليق معاشها، لكنّهم اكتفوا بعرض وثيقة صادرة عن هيئة الضمان الاجتماعي بمقاطعة هيلونغجيانغ تحظر على ممارسي الفالون غونغ تقاضي المعاش أثناء قضاء العقوبة. فأشارت إلى أنّ الوثيقة الصادرة من خارج المقاطعة لا علاقة لها بقضيّتها، غير أنّ الهيئة رفضت مواصلة الحوار معها.
تقارير ذات صلة:
امرأة في سنّ الـ ٨٤ عامًا عُلِّقت مقلوبةً رأسًا على عقب لمدة ثلاثة أيام، تُسجَن مجددًا بسبب معتقدها.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.