(Minghui.org) تواجه ثلاث نساء في مدينة هوايهوا بمقاطعة هونان اتهامات وأحكامًا قضائيّة بسبب معتقداتهنّ وإيمانهنّ بالفالون غونغ. الفالون غونغ هي ممارسة روحية للجسد والعقل يضطهدها الحزب الشيوعي الصيني منذ يوليو ١٩٩٩.

تم اقتياد السيدة يين لانينغ، البالغة من العمر ٧٦ عامًا، إلى نيابة مقاطعة تشيجيانغ لإتمام الإجراءات القانونية في ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥. وقدّمت الضابطة يين هوي (لا تربطها بها صلة قرابة) من مركز شرطة توانجي في حي هيتشنغ بمدينة هوايهوا، ملفّ القضيّة في ذلك اليوم. وتتبع مقاطعة تشيجيانغ إداريًا لمدينة هوايهوا. أُحيلت قضيتا اثنتين أخريين من ممارسات الفالون غونغ، وهما السيدة يي لوكسيان (٧٢عامًا) والسيدة يانغ (اسمها الأول غير معروف)، في السبعينيات من عمرها، إلى النيابة العامة نفسها.

ووفقًا لمصادر مطلعة، استُهدفت النساء الثلاث بعد أن رصدت كاميرات المراقبة قيامهن بتوزيع مواد إعلاميّة مرتبطة بالفالون غونغ في مقاطعة تشيجيانغ.

وكانت السيدة يين لانينغ قد اُعتُقلت سابقًا في ١٤ أبريل ٢٠٢٥، خلال حملة أمنية استهدفت ممارسي الفالون غونغ المحليين. وقد اُعتقلت في محطّة حافلات من قبل سبعة ضبّاط، اقتادوها بعد ذلك إلى المركز التعليمي القانوني المجاور لمركز شرطة توانجي. وهناك رأت أكثر من عشرة ممارسين محتجزين بالفعل، معظمهم في سنّها.

وفي تلك الليلة، تعرّضت السيّدة يين لانينغ لوعكة صحيّة وأغمي عليها. فأعادتها الشرطة إلى منزلها، ثمّ عادت في اليوم التالي وسلمتها إلى الضابط يين بينغ (لا تربطه بها أي صلة قرابة) من مركز شرطة السكك الحديديّة. سمعت السيدة الضابط يقول: "سيتمّ رفعها خلال ستّة أشهر"، لكنّها لم تفهم ما تعنيه.

بعد اقتيادها إلى النيابة العامة في ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥، أدركت عائلة السيدة يين أن الضابط كان يلمّح إلى رفع شرط كفالتها خلال ستّة أشهر. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قد بقيت رهن الاحتجاز بعد إحالة القضيّة.

اضطهاد السيدة يين السابق

السيدة يين، وهي عاملة متقاعدة من قسم نقل الركاب في سكة حديد هوايهوا، بدأت ممارسة الفالون غونغ في سبتمبر ١٩٩٦، وسرعان ما تعافت من التهاب الكلى، وهبوط الكلى، والسل الرئوي، وتيبس الكتف، وأمراض القلب. وقد قضت عامين في الأشغال الشاقة وثلاث سنوات في السجن بسبب معتقداتها الدينيّة خلال العقدين الماضيين. كما تمّ احتجازها مرّات عديدة أخرى.

قامت الشرطة باعتقال السيّدة يين في منزلها بعد يومين من بدء اضطهاد الفالون غونغ في ٢٠ يوليو ١٩٩٩، واستجوبتها لعدّة ساعات. ورغم إطلاق سراحها سريعًا، رتّب صاحب عملها لمراقبتها من قبل مسؤول متقاعد ورئيس الأمن. كما أرسلت لجنة الشارع المحليّة أفرادًا لمراقبتها. وأمر يانغ شوكينغ، سكرتير الحزب في مكان عملها آنذاك، زوجها بتطليقها إلا أنّ المحكمة المحليّة رفضت طلب الطلاق.

في سبتمبر ١٩٩٩، توجّهت السيّدة يين إلى بكين للاحتجاج والمطالبة بشرعيّة ممارسة الفالون غونغ، فتمّ اعتقالها واحتُجزت في مركز احتجاز مقاطعة دونغتشنغ لمدّة سبعة أيّام قبل نقلها إلى مكتب الاتصال بمدينة هوايهوا في بكين. وبعد ثلاثة أيّام، نُقلت إلى زنزانة في محطّة قطار، حيث احتُجزت لمدّة ١٥ يومًا أخرى قبل إطلاق سراحها.

في ١٧ مايو ٢٠٠٠، اقتيدت السيّدة يين من موقع عملها إلى مركز غسل الدماغ تابع لشرطة مدينة هوايهوا، حيث احتُجزت لمدّة ١٥ يومًا. وفي يوليو من العام نفسه، نُقلت إلى مركز غسل دماغ آخر واحتُجزت لمدّة عشرة أيّام. وبعد أربعة أشهر، تمّ اعتقالها مجدّدًا واحتُجزت لمدّة ١٥ يومًا. وبعد اعتقال آخر في مارس ٢٠٠١، احتُجزت لمدّة عشرة أيام.

كانت السيدة يين تسير في الشارع بعد الساعة التاسعة مساءً بقليل في ١ يونيو ٢٠٠١، عندما صدمتها درّاجة ناريّة مسرعة من الخلف، ما أدّى إلى سقوطها ورميها على بعد أكثر من عشرين مترًا. ثم دفعتها قوّة الارتطام لمسافة خمسة أو ستة أمتار أخرى. وبعد سقوطها، رأت الضابط وانغ جيان يُرجع درّاجته النارية إلى الخلف، فاشتبهت في أنّه صدمها عمدًا.

اُعتقلت السيّدة يين وأُودعت مركز احتجاز مايانغ أثناء توزيعها موادًا إعلاميّة عن الفالون غونغ في مقاطعة مايانغ المجاورة في يونيو ٢٠٠١. أُصيبت بوعكة صحيّة خطيرة، فقام أحد زملائها في العمل باصطحابها بعد أسبوع.

في سبتمبر ٢٠٠١، اقتحم مسؤول من مكان عمل السيدة يين، برفقة الضابط مان هويلونغ من قسم شرطة مقاطعة مايانغ، منزلها. ووجدوا السيدة يين فاقدة للوعي (السبب مجهول). وبدلًا من نقلها لتلقي العلاج، اقتادوها إلى معسكر بايمالونغ للعمل النسائي لقضاء عقوبة لمدة عامين.

رفض المعسكر استقبال السيدة يين، وأجبرت الشرطة موقع عملها على دفع رشوة لمعسكر العمل القسريّ بلغت عدّة آلاف من اليوانات. كما أكّدت الشرطة للمعسكر أنّها لن تتحمّل أيّ مسؤوليّة في حال وفاة السيّدة يين أثناء احتجازها.

ثمّ أُدخلت السيّدة يين إلى معسكر العمل، ووُكِّل إليها اثنان أو ثلاثة من مدمني المخدرات لمراقبتها على مدار الساعة. لم يُسمح لها بالتحدّث إلى أيّ شخص آخر. مُنحت عشر دقائق فقط في الصباح لتنظيف أسنانها واستخدام دورة المياه. كان عليها إبقاء الباب مفتوحًا عند استخدام دورة المياه أو الاستحمام. أجبرها مدمنو المخدرات على الجلوس على كرسي صغير لساعات طويلة وكانوا يتناوبون على مراقبتها. كانت يُغمى عليها مرارًا بسبب الألم ولا تستفيق إلا بعد ساعة أو ساعتين، أو حتّى لفترة أطول. أصبحت يداها ضعيفتين لدرجة أنّها لم تعد قادرة على تمشيط شعرها أو تنظيف نفسها بعد قضاء الحاجة. كانت تحتاج إلى مساعدة للاستحمام. كانت تعاني من ألم شديد يمنعها من النوم.

تمكّنت السيدة يين من الصمود والتعافي وأُطلق سراحها في سبتمبر ٢٠٠٣. اُعتقلت مجدّدًا في ١٥ أبريل ٢٠٠٨، وحُكم عليها بالسجن ثلاث سنوات في نوفمبر ٢٠٠٨. أثناء قضائها فترة سجنها في سجن النساء بمقاطعة هونان، تعرّضت لأنواع مختلفة من سوء المعاملة، بما في ذلك الحرمان من النوم، ومنعها من استخدام دورة المياه، وإلغاء زيارات عائلتها. كما جُرّدت من حقّها في إدارة حسابها الخاصّ بالمقصف، واضطرّت إلى طلب المساعدة من السجينات الأخريات لشراء احتياجاتها اليوميّة من مالها.

كانت السيدة يين تبلغ من العمر ٦٠ عامًا آنذاك، وأُجبرت لاحقًا على العمل الشاق من الساعة السابعة صباحًا حتى منتصف الليل يوميًا. كان عليها حمل بضائع يتراوح وزنها بين ١٠٠ و ١٤٠ رطلاً إلى ورشة العمل في الطابق الرابع (لعدم وجود مصعد). كانت تنهار أحيانًا ولا تستطيع النهوض حتّى بعد وقت طويل. وفي بعض الأحيان، كانت تعمل حتى الساعة الثانية صباحًا لإنجاز حصّتها من العمل.

أُفرج عن السيدة يين عام ٢٠١١، ثم اُعتقلت مجدّدًا في ٧ أكتوبر ٢٠١٧، خلال حملة مداهمات للشرطة. أحالت الشرطة قضيتها إلى نيابة مقاطعة هيتشنغ في ١١ يناير ٢٠١٨، وحوكمت في محكمة مقاطعة هيتشنغ في ١٧ ديسمبر ٢٠١٨. كانت شقيقتها قد وكلت لها محاميًا، لكنها اضطرت إلى عزله قبل المحاكمة، بعد أن هددت المحكمة بسجن السيدة يين ثلاث سنوات.

لم تُفرج المحكمة عن السيّدة يين بعد الجلسة، وأمرت باحتجازها في مركز احتجاز مدينة هوايهوا لفترة غير محدّدة قبل الإفراج عنها نهائيًّا.

وخضعت السيّدة يين للمراقبة المستمرّة بعد عودتها إلى منزلها. ازدادت المراقبة سوءًا بدءًا من مايو ٢٠٢٤. حتّى أنّ الشرطة رتّبت في إحدى المرّات قدوم أشخاص إلى منزلها لمنعها من الخروج والتحدّث مع الناس عن الفالون غونغ. وشوهد لاحقًا ثلاثة شبّان يراقبونها خارج مجمع الشقق السكنيّة. ما إن تخرج حتّى يُلاحقوها. وفي أحد الأيّام، بينما كانت على وشك إعطاء أحدهم كتيب معلومات عن الفالون غونغ، انتزعه منها الشخص الذي كان يراقبها، لكنّها تمكّنت من استعادته.

كما تسبّب الاضطهاد المستمرّ للسيّدة يين في أضرار لا تُعوَّض لعائلتها. فقد فُجعت والدتها بعد صدور الحكم عليها عام ٢٠٠٨، وتُوفيت في العام التالي. وحصل ابن السيدة يين على المركز الثاني في الاختبار الكتابي والأول في المقابلة الشخصيّة خلال امتحان الخدمة المدنيّة عام ٢٠٠٠، لكنّه لم يُوظّف بسبب معتقدات والدته. كما أُتيحت له بعض الفرص للسفر في رحلات عمل إلى الخارج، لكنّه مُنع من مغادرة الصين، مرّة أخرى بسبب معتقدات والدته.

تقرير ذو صلة:

حُكم على السيدة يين تشيويانغ والسيدة يين لانينغ من مقاطعة هونان بالسجن ثلاث سنوات بشكل غير قانوني.