(Minghui.org) كنتُ أنا وزوجتي نؤمن سابقًا في البوذيّة، وكنّا نرتّل السوطرا صباحًا ومساءً لمدة ٢٠ عامًا، معتقدين أنّ البوذا سيتكفّل برعايتنا إن فعلنا ذلك. لم نكن نعرف شيئًا عن أهميّة تعهُّد الشينشينغ (السمات الخُلُقية) الخاصّة بنا. وقد تدهورت صحّتنا، وأصبحت لدينا مشكلات صحّية كثيرة.
في سن التاسعة أُصبتُ بالربو، ولم يتحسّن حالي إطلاقًا حتّى بعد ممارسة البوذيّة لمدّة ٢٠ عامًا فقد ظهرت لديّ مشكلات صحّية أخرى، بما في ذلك الروماتيزم، والحكّة الجلديّة، والبواسير، والتهاب الأنف التحسّسي، وأمراض القلب، وغير ذلك.
كما أصيبت زوجتي بآلام في الرقبة وأسفل الظهر والساقين، إضافةً إلى شدّ في ظهرها ومشكلات نسائيّة أجرت بسببها عمليتين جراحيتين. ولاحقًا ارتفع لديها مستوى سكر الدم. كانت حياتنا بائسة حقًا، وكنا نشعر بالعجز.
في سبتمبر ٢٠٢١، وبينما كنتُ أقوم بـالفنغ شوي (الجيومانسي) لأحدهم، تعرّفتُ إلى الفالون دافا. وما إن حصلتُ على نسخة من كتاب جوان فالون حتّى بدأتُ بقراءته كلّ يوم.
إلا أنّني وبسبب الكارما الكبيرة لديّ مررتُ بتدخّلات شيطانيّة متواصلة. كثيراً ما كنتُ أغفو بعد وقتٍ قصير من بدء القراءة. لم أكن أعلم حينها أنّه تدخّل من الشياطين، واستمرّ ذلك عامًا كاملًا.
وبحلول ذلك الوقت، أصبحت أرغب من كلّ قلبي بممارسة الفالون دافا.
ولمّا رأى المعلّم أنّ لديّ رغبةً ما تزال قائمة في تعهُّد الدافا، رتّب لاثنين من الممارسين أن يشاركونني أنا وزوجتي تجاربهم في التعهّد وجهًا لوجه، وهو ما عزّز ثقتنا كثيرًا لكي نتعهّد الدافا.
في أبريل ٢٠٢٣، بدأتُ أنا وزوجتي ممارسة الفالون دافا بكلّ إخلاص. ومنذ ذلك الحين، كنا نستيقظ يوميًا عند الساعة ٣:٠٠ صباحًا لأداء التمارين. نلتزم بمبادئ الحقّ ـ الرّحمة - الصّبر في حياتنا اليوميّة، وتغلّبنا على تدخّل النعاس. وأصبحنا أكثر عزمًا على التعهُّد، وواصلنا تشجيع بعضنا بعضًا.
بعد عشرة أيّام من بدء أداء التمارين، رأيتُ فالوناً ملوّناً يدور حولنا، وأضواءً زرقاء جميلة. وعندما قرأت زوجتي جوان فالون للمرّة الأولى، شعرتْ بشيء من النعاس قبل أن تُنهي المحاضرة الأولى، فاستلقت لتستريح. وما إن أغمضت عينيها حتّى رأت أزهارًا تتمايل وتدور أمام عينيها. أدركنا أنّ المعلّم كان يشجّعنا على التعهُّد بجدّ.
ومن خلال دراسة الفا وأداء التمارين، تحسّنت صحّتنا، ولأوّل مرّة منذ زمن طويل بدأنا نستمتع بالحياة بلا أمراض. ارتفع وزن زوجتي من نحو ٤٥ كغ (٩٩ رطلاً) إلى حوالي ٦٠ كغ (١٣٢ رطلاً). ورمينا كل أدويتنا التي كانت تملأ ثلاثة أدراج.
نشعر بسعادة كبيرة وبحظّ عظيم لأنّنا بدأنا ممارسة مدرسة التعهّد هذه. وإضافةً إلى أداء التمارين صباحًا، خصّصنا وقتاً يوميّاً لدراسة الفا كي نلحق بتقدّم تصحيح الفا. وشعرنا كذلك أنّه ينبغي أن نخبر أبناءنا وأصدقاءنا بهذه الممارسة الرائعة.
ابنتنا الكبرى، التي تعمل في مستشفى، كانت قد انضمّت إلى منظّمات الحزب الشيوعي الصيني. وبعد أن وضّحنا لها الحقيقة، انسحبت منها فورًا وبدأت تقرأ جوان فالون في وقت فراغها وحفظت "لون يو" عن ظهر قلب.
أما ابنتنا الصغرى فتبقى في البيت لرعاية ابنها. وهي تستمع إلى محاضرات المعلّم في الفا التي ألقاها في قوانغتشو حين يتاح لها الوقت، وتردّد يوميًا: فالون دافا جيّدة. الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر مبادئ جيّدة.
أحفادنا كذلك تعلّموا تلاوة قصائد من هونغ يين. طفلة ابنتنا الكبرى لم تُتمّ الرابعة بعد، لكنّها تستطيع استظهار قصيدة "صقل العزيمة" عن ظهر قلب، ويمكنها الجلوس في وضع اللوتس.
وابن ابنتنا الصغرى، وهو في المدرسة الإعداديّة، يستظهر أيضًا يوميًّا: فالون دافا جيّدة. الحقّ - الرّحمة ـ الصبّر - مبادئ جيّدة.
خلال عطلة رأس السنة، قمنا بتوضيح الحقيقة في التجمّعات العائليّة لإخوتنا وأخواتنا، وأبناء وبنات إخوتنا وأخواتنا، وأصهارنا. وكانوا جميعًا داعمين لدافا وانسحبوا من منظّمات الحزب الشيوعي الصيني.
أما ابننا، الذي يعمل في شينجيانغ، فكان من الصعب عليه أن يفهم لماذا نمارس الفالون دافا بسبب الأكاذيب التي يروّج لها الحزب الشيوعي الصيني. سافرنا إلى شينجيانغ لتوضيح الحقيقة له. كان قد قام بتحميل كتاب جوان فالون على هاتفه باستخدام شبكة كاسر بروكسي. وقلت له أن ينظر إلى فهرس المحتويات ليرى هل هناك عنوان أو شيء يثير الريبة لديه، وأفهمته أنّه لا يوجد فيه أيّ شيء سياسي.
بعد أن عرف ابننا الحقيقة عن الدافا، انسحب هو أيضًا من منظّمات الحزب الشيوعي الصيني، وبدأ يردّد: فالون دافا جيّدة. الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر مبادئ جيّدة. وقلت له أنّه لا ينبغي أن يكتفي باستظهار العبارتين فقط، بل يجب أيضًا أن يسلك وفق هذه المبادئ في حياته اليوميّة.
حدث لي شيءٌ ما بينما كنّا في شينجيانغ. ففي أحد الأيام، شعرتُ فجأة أنّ شيئًا ما ليس على ما يرام في قلبي، وبدأ ينبض بسرعة كبيرة. استمرّ ذلك أسبوعًا، ولم أستطع النوم على جانبي الأيسر بسبب الألم في قلبي. بدأتُ أشعر بالقلق والخوف.
في الليلة السابعة، قلتُ للمعلّم في قلبي: "يا معلّم، الآن وقد بدأتُ ممارسة الفالون دافا، فإنّني أضع حياتي بين يديك. إذا استطعتَ إنقاذ حياتي، فسأستعمل الوقت الذي تمدّه لي لمواصلة دراسة الفا جيّدًا. لن أخيّب ظنّك. وإذا كانت مدّة عمري المقدّرة قد انتهت فعلًا، فالرجاء أن ترتّب لي أن أولد من جديد إنسانًا، وفي عائلة يمكنني فيها الحصول على الدافا لكي أواصل تعهُّدي."
استدرتُ على جانبي الأيسر وسمعتُ أصواتًا في صدري. قلتُ لزوجتي: "لقد فتح المعلّم شرايين قلبي!" وبالفعل، توقّف ألم القلب وعاد كلّ شيء إلى طبيعته. لقد تجاوزتُ محنةً كبرى من كارما المرض.
خلال تلك الأيّام، رأيتُ فالوناً زاهي الألوان يطفو في السماء في مناسبتين. كنتُ أعلم أنّ المعلّم كان يشجّعني على الحفاظ على ثقتي كي أستطيع الاستمرار في مواجهة المحن. شكرًا لك يا معلّم لأنّك منحتني حياةً ثانية!
قبل أن أبدأ ممارسة الدافا، كنتُ أدرس الجيومانسي، والتنجيم، والأركان الأربعة للقدر، وكذلك علم فراسة الوجه وقراءة الكفّ. وبعد أن بدأتُ تعهُّد الدافا، توقّفتُ عن كلّ ذلك، لأنّ مسألة "لا مجال لطريقتين للتعهّد" مسألة على غاية من الجديّة. ومع ذلك، ما زلتُ أقوم بالجيومانسي أحيانًا لأنّني أراه وسيلةً للتعرّف إلى مزيد من الناس لإخبارهم بماهية الفالون دافا وباضطهاد تلاميذ دافا.
ومن خلال دراسة الفا، أفهم أنّ المعلّم كان يرعى تلاميذه عبر حيواتنا التي لا تُعدّ ولا تُحصى. وعندما أتأمّل أكثر من ٦٠ عامًا من عمري في هذه الحياة، أجد أنّني نجوت من عدد من المواقف المهدِّدة للحياة، ومررتُ بها سالماً في كلّ مرّة. شكرًا لك يا معلّم على حمايتك الرحيمة وخلاصك!
إنّني مصمّمٌ على دراسة الفا جيّدًا، وبذل قصارى جهدي لإنجاز الأمور الثلاثة على نحوٍ جيّد، لكي أرقى إلى خلاص المعلّم الرحيم، وأُحسّن تعهُّدي لنفسي، وأعود إلى موطني الحقيقي مع المعلّم عند الكمال.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.