(Minghui.org) عقد الممارسون في مقاطعة أورانج مؤتمر الفالون دافا لتبادل التجارب لعام ٢٠٢٦ في ميدلتاون، نيويورك، يوم ١٨ أكتوبر. وحضر الفعالية أكثر من ١٢٠٠ ممارس من شمال ولاية نيويورك.
ناقش تسعة عشر ممارسًا عن تجاربهم في التعهُّد والممارسة. فتحدّث بعضهم عن النظر إلى الداخل والتصرّف وفقًا لمبادئ الحقّ-الرّحمة-الصّبر؛ وركّز آخرون على تحسين الشينشينغ والتخلّص من التعلّقات؛ بينما شرح آخرون كيف تعاونوا في مشاريع مختلفة لمساعدة المعلّم على إنقاذ الناس.






حضر أكثر من ١٢٠٠ممارس مؤتمر الفالون دافا لتبادل التجارب في ١۸ أكتوبر ٢٠٢٦، في ميدلتاون، نيويورك
المواظبة على الاجتهاد
روى السيد تسوي كيف بدأ ممارسة الفالون دافا في عام ١٩٩٦، أثناء دراساته العليا في الولايات المتّحدة. وفي بداية رحلته في التعهُّد، كان يواظب باجتهاد على أداء التمارين ودراسة الفا وإخبار الناس عن الفالون دافا، رغم ضغوط الدراسة والعمل والأسرة. وخلال بضع سنوات، حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، ونشر كتبًا وألّف أبحاثًا. وبعد عام ١٩٩٩، شارك في أنشطة لـتوضيح الحقيقة بشأن الاضطهاد. كما شارك في مشاريع مختلفة لإثبات الفا.
لكن السيد تسوي بدأ تدريجيًا يتراخى في تعهُّده الشخصي. وأصبح يتكاسل شيئًا فشيئًا عن دراسة الفا وأداء التمارين، ولم يكن ينظر إلى داخله بصدق. وقبل خمس سنوات، واجه كارما مرض خطيرة؛ إذ نما ورم لديه بسرعة، وأخبره الطبيب أنه لم يتبقَّ له سوى ستة أشهر ليعيشها. وفي مواجهة الحياة والموت، تخلّص من خوفه وآمن إيمانًا راسخًا بالمعلّم لي (مؤسّس الفالون دافا) وبالفا. وأخذ يقرأ الفا ويستمع إلى المحاضرات ويحفظها. ورغم الألم الشديد، كان يؤدّي التمارين يوميًا. وقبل الجراحة وبعدها، كان يشعر بأنّ المعلّم يساعده على حلّ محنه.
نظر السيد تسوي بعمق إلى داخله، واكتشف تعلّقاته بالشهرة والمكاسب والعواطف. وفي عام ٢٠٢٥، قرّر التقاعد، والخروج من دوّامة الشهرة والثروة، ليتفرّغ بكل إخلاص للتدريس والبحث في كلية في تيين. وكرّس نفسه حقًا لإرشاد طلابه وإثبات الفا، بدلًا من العمل لتحقيق مكاسب شخصيّة. كما أدرك أنّ التركيز على التأثير الإعجازي لممارسة الفالون دافا في علاج الأمراض وتحسين صحته كان تعلّقًا جوهريًا. ففي الواقع، عندما كان يفعل ذلك، كان يُهمل جوهر التعهُّد، وهو العودة إلى الذات الأصليّة الحقيقيّة.
يعتقد السيد تسوي أنه من الضروري أن يستعيد حالة الاجتهاد التي كان عليها عندما بدأ التعهُّد، من حيث دراسة الفا وأداء التمارين والنظر إلى الداخل. ولكي يتخلّص تمامًا من تعلّقاته بالشهرة والمكاسب والعواطف، كان عليه أن يؤمن إيمانًا راسخًا بالمعلّم وبالفا. ومن شأن ذلك أن يساعده على مواكبة مسار تصحيح الفا، وأن يكون جديرًا بفضل المعلّم ورحمته. فالتعهُّد أمر جادّ، ولا يمكن للمرء أن يرتقي حقًا إلا من خلال تغيير جذري.
تحمّل المسؤوليّة الحقيقيّة عن التعهُّد
بسبب ضغوط العمل وطول المسافة التي يقطعها يوميًا بين منزله وعمله، وجد أوليفر تري صعوبة في إكمال مجموعات التمارين الخمس بانتظام كل يوم. وكان يعلم أنّ عليه أن يؤدّي بصورة أفضل، لكنّه لم يستطع تحقيق أيّ تقدّم. وفي أبريل، عقد العزم على تغيير نفسه وإعطاء الأولوية لممارسة الفالون دافا. وأدرك أنّه بحاجة إلى اختراق عاداته القديمة، كما لو كان يحطّم صخرة كبيرة تعترض طريقه.
بدأ أوليفر يستيقظ مبكرًا، ويستغلّ رحلته بالقطار إلى العمل وفترات استراحة الغداء ليمارس التمارين لمدة ساعتين، بل وحتّى أربع ساعات يوميًا. وتمكّن من أداء مجموعات التمارين الخمس كلّها كلّ يوم طوال سبعة أشهر متتالية. وأدّت مواظبته على الممارسة إلى تحسّن ملحوظ في صحته الجسديّة والنفسيّة؛ فقد اختفى انحناء ظهره، وأصبح مفعمًا بالطاقة والسكينة، وبدا وجهه أكثر شبابًا.
جعلت عملية تصحيح نفسه المكثّفة هذه أوليفر يدرك أنّ تحمّل المسؤوليّة الحقيقيّة عن التعهُّد يعني التركيز على تجاوز العقبات، والمضي قدمًا باستمرار، وتجاوز العراقيل واختراق المستويات طبقةً تلو الأخرى، حتّى الدخول أخيرًا إلى مستوى جديد.
استئناف التعهُّد بصفته ممارسًا شابًا
كان هوارد يمارس الفالون دافا مع والديه عندما كان صغيرًا، لكن بعد أن بدأ الحزب الشيوعي الصيني الاضطهاد، غادر الصين وتوجّه إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراسته للحصول على شهادته الجامعيّة. ولأنّه لم يعد تحت إشراف والديه، أصبح تدريجيًا مدمنًا على الإنترنت؛ فكان يسهر حتّى وقت متأخّر من الليل ويُهمل دراسته. بل توقّف عن حضور جلسات دراسة الفا الجماعيّة، ونادرًا ما كان يؤدّي التمارين أو يرسل الأفكار المستقيمة. ولم يخبر والديه في الصين أيضًا بأنّه أصبح متراخيًا.
وجاءت نقطة التحوّل عندما حضر والداه إلى الولايات المتحدة لزيارته. فعندما رأى علامات التقدّم في السن على والديه، وقارنها بحالته المحبطة، شعر هوارد بخجل وندم عميقين، كما لو أنّ صاعقة ضربته. وطلب والداه من أحد زملائهم الممارسين مساعدة هوارد. وبفضل الإرشاد الصبور والتشجيع من ذلك الممارس، استأنف هوارد التعهُّد، ودراسة الفا، وأداء التمارين، والترويج لشين يون. كما ساعد في مشاريع البناء. ومن خلال العمل الجسدي ودراسة الفا الجماعية والتغلّب على التعب، تخلّص تدريجيًا من كسله وإدمانه على الإنترنت. وأصبحت حالته الذهنية أكثر تركيزًا وثباتًا، وانفتحت عينه الثالثة أثناء إرساله الأفكار المستقيمة، ورأى المعلّم في موقع البناء، ممّا شجّعه كثيرًا.
أدرك هوارد أنّ الانضباط الذاتي يصبح أكثر ضرورة بعد الابتعاد عن الوالدين، وأنّ إغراء الأجهزة الإلكترونية يمثّل عقبة كبيرة أمام ممارسي الدافا الشباب. ولا يستطيع المرء اختبار ثبات التعهُّد وقدسيته إلا بالتخلّص من الأوهام والتعلّقات، مع الاندماج في الفا.
تعهُّد الأفكار وتوضيح الحقيقة
تأمّلت سارة، التي تعمل في مبيعات الإعلانات الإعلاميّة، كيف انحرفت عن الطريق عندما بدأت الممارسة بسبب رغبتها في تحقيق مكاسب شخصيّة. وأدركت لاحقًا أهميّة امتلاك عقل صادق ومستقيم. كما فهمت أنّ الرسالة الحقيقيّة لوسائل الإعلام هي توضيح الحقيقة بشأن الاضطهاد ومساعدة المعلّم على إنقاذ الكائنات الحيّة، وليس كسب المال من بيع الإعلانات. وبعد أن غيّرت طريقة تفكيرها، أصبحت قادرة على إخبار الناس عن الاضطهاد، ممّا كان يوقظ غالبًا الرحمة في قلوب الأشخاص الذين تتحدّث إليهم. كما بدأت فرص بيع الإعلانات تظهر بصورة طبيعيّة.
واجهت السيدة ياو سلسلة من الاختبارات أثناء الترويج لشين يون، منها الدوار عند النهوض والحركة، والتعب، وحواجز اللغة الإنجليزية، والخوف من البرد. وقد تغلّبت تدريجيّاً على كلّ هذه الصعوبات ببركة المعلّم؛ واختفت أعراض الدوار والغثيان، وساعدها أداء التمارين على التخلّص من التعب. وأصبحت قادرة أيضًا على التواصل مع أصحاب المتاجر بعد أن حفظت بعض الجمل الإنجليزيّة البسيطة، وواظبت على تعليق الملصقات حتّى في الطقس شديد البرودة. وأدركت السيدة ياو أنّ الترويج لشين يون، رغم أنّه يبدو مهمّة عمل، هو في الحقيقة فرصة للتعهُّد. وكانت الصعوبات المختلفة التي واجهتها أوهامًا ناتجة عن تعلّقاتها ومفاهيمها المسبقة التي كان عليها التخلّص منها. وشعرت بعمق برحمة المعلّم في ترتيب الفرص لإنقاذ الناس. وفهمت أنّه عند مساعدة المعلّم في تصحيح الفا، يجب على المرء دائمًا أن يسير جيّدًا في درب التعهُّد.
منذ نهاية عام ٢٠١٩، عملت جويس في ثلاث شركات أدوية مختلفة. وفي الشركتين الأوليين، كانت تعمل بكفاءة، وحصلت على ترقيات عديدة بفضل مهاراتها المهنيّة. لكن رغبتها في الشهرة والثروة، ونفاد صبرها، وروح المنافسة لديها، أدّت إلى نتائج غير جيدة، بل وإلى نزاعات مع زملائها عندما كانت تروّج لشين يون وتوضّح الحقيقة. وبعد انضمامها إلى شركتها الحالية المملوكة لجهة غربية، تعلّمت من أخطائها، وتغلّبت على حواجز اللغة، وأصبحت الآن مندمجة بفعالية في فريق العمل. ومع مرور الوقت، تحمّلت الصعوبات والمظالم بصبر، وتخلّصت من الغيرة والتعلّق بمنصبها، واكتسبت احترام الآخرين من خلال أدائها الممتاز في العمل. وتمكّنت من مساعدة زملائها على فهم الحقيقة، وشاهد عدد منهم عروض شين يون.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٦ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.