(Minghui.org) في عام ٢٠١٨، وبينما كانت يينغيينغ (اسم مستعار)، البالغة من العمر الآن حوالي ١٣ عامًا، لا تزال في المدرسة الابتدائية، شهدت اعتقال والدها وسجنه. وبعد عام واحد فقط، اعتُقلت والدتها وجدّتها وحُكم عليهما بالسجن أيضًا. عندما أُطلق سراح والدها أخيرًا عام ٢٠٢٣، كان في حالة خطيرة نتيجة التعذيب الذي تعرّض له أثناء احتجازه، وتوفي بعد أشهر عن عمر يناهز ٤١ عامًا. أما والدتها، فمن المقرّر إطلاق سراحها في مارس ٢٠٢٧.

إنّ معاناة هذه العائلة في مدينة دينغتشو بمقاطعة خنان، تنبع من اضطهاد الحزب الشيوعي الصيني لهم بسبب إيمانهم بالفالون غونغ. هذا وقد تعرّض أفراد هذه العائلة للاعتقال والاحتجاز والتعذيب مرارًا وتكرارًا على مدى السنوات الست والعشرين الماضية لممارستهم هذه الممارسة الروحيّة العريقة القائمة على مبادئ الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر.

اضطهاد الأب

تمّ اعتقال والد يينغيينغ، السيد تشو هونغ يو، لأوّل مرّة في ٢٣ أكتوبر ٢٠٠٨. وأثناء احتجازه في مركز احتجاز مدينة دينغتشو، أُجبر على العمل لأكثر من ٢٠ ساعة يوميًا في أعمال شاقّة. وحرّض الحرّاس السجناء على ضربه عندما كان يعمل بجدّ لإنجاز حصّته من العمل وينهي عمله مبكّراً. صفعه السجناء على وجهه، وجلدوه بأحذية مطاطيّة، وسكبوا عليه الماء البارد، ووجّهوا إليه الشتائم.

كانت الشرطة تعتزم إرسال السيد تشو إلى معسكر عمل قسري بعد شهر، لكنّها اضطرّت إلى إطلاق سراحه بسبب عدم اجتيازه الفحص الطبي المطلوب.

تمّ اعتقال السيد تشو مرّة أخرى في ٢ أغسطس ٢٠١٧، بعد الإبلاغ عنه لتحدّثه مع الناس عن الفالون غونغ. واحتُجز لمدّة ١٥ يومًا.

ذهب السيد تشو لزيارة شقيقه في ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨. فتبعه أربعة ضبّاط إلى منزل شقيقه واعتقلوه. وحُكم عليه لاحقًا بالسجن أربع سنوات ونصف، ونُقل إلى سجن تشنغتشو. بسبب سوء المعاملة في السجن، عانى من وذمة وجرح بعد إطلاق سراحه في مايو ٢٠٢٣. لم يتعافَ أبدًا وتوفي في ١٤ يناير ٢٠٢٤، عندما كانت ابنته يينغيينغ في الثانية عشرة من عمرها.

اضطهاد الأمّ والجدّة

تعرّضت والدة يينغيينغ، السيدة صن هايهونغ، للاضطهاد حتّى قبل أن تبدأ ممارسة الفالون غونغ رسميًا. في إحدى ليالي أواخر عام ٢٠٠٠، ذهبت مع والدتها (اسمها غير معروف)، وهي ممارسة للفالون غونغ، لتوزيع موادّ الفالون غونغ. تمّ اعتقالهما. أثناء احتجازها في مركز احتجاز مقاطعة شينيه، أُجبرت السيّدة صن، التي كانت تبلغ من العمر ١٨ عامًا آنذاك، على العمل القسري. خلال جلسة استجواب، صفعها الحرّاس على وجهها. أُطلق سراحها لاحقًا بكفالة قدرها ٤٠٠٠ يوان.

على الرغم من الاضطهاد، بدأت السيدة صن لاحقًا بممارسة الفالون غونغ وتزوّجت من السيد تشو. سعت السيدة صن للإفراج عن زوجها السيّد تشو بعد اعتقاله مجدّدًا في ٢ أغسطس ٢٠١٧، لكنّ الشرطة قامت بتهديدها والتنكيل بها، قال لها الضابط شيا هان عندما زارته في ١١ أغسطس ٢٠١٧: "كيف تجرُئين على طلب الإفراج عن زوجك! أنتِ زعيمة ممارسي الفالون غونغ في دينغتشو. يمكننا بسهولة أن نحكم عليكِ بالسجن لمدّة تصل إلى ١٠ سنوات!"

اختبأت السيدة صن مع ابنتها يينغيينغ، البالغة من العمر خمس سنوات، لتجنّب الاعتقال. تمّ اعتقالها لاحقًا في مدينة نانيانغ، في نفس المقاطعة، في ٣٠ أغسطس ٢٠١٩، برفقة والدتها. حُكم عليها بالسجن سبع سنوات ونصف، وعلى والدتها بالسجن خمس سنوات. أُودعتا سجن النساء في مقاطعة خنان بمدينة شينشيانغ.

بسبب ممارسة السيدة صن لتمارين الفالون غونغ أثناء احتجازها في القسم الثامن خريف عام ٢٠٢١، قام عدد من السجينات بسحبها وإيقاعها من على سريرها العلوي وضرب رأسها بالأرض.

سرعان ما نُقلت السيدة صن إلى القسم التاسع. ولإجبارها على التخلّي عن الفالون غونغ، مارس الحرّاس والسجناء عليها تعذيب "الحرمان من النوم" في أواخر عام ٢٠٢١، كما حاولوا إجبارها على التشهير بسمعة الفالون غونغ وشتم مؤسّسها. احتجّت السيّدة صن بالصراخ: "فالون دافا جيّدة، الحقّ ـ الرّحمة ـ الصّبر مبادئ جيّدة". ردّ الحرّاس بخصم نقاط من "رصيدها الاجتماعي".

احتُجزت السيدة صن في الحبس الانفرادي لمدّة شهركامل في خريف عام ٢٠٢٢ لرفضها الجلوس القرفصاء. بعد ذلك، أُمرت بالعمل القسري. نُقلت لاحقًا إلى القسم السادس المخصّص لكبار السنّ والمرضى.

لا تزال والدة السيدة صن محتجزة في القسم التاسع؛ ولا يزال وضعها غير واضح.

تقارير ذات صلة:

خبر عاجل: وفاة رجل من خنان يبلغ من العمر ٤١ عامًا بعد سبعة أشهر من قضائه أربع سنواتٍ ونصف في السجن لممارسته الفالون غونغ، وزوجته لا تزال مسجونة لإيمانها بنفس المعتقد.

محاكمة ٢٧ من ممارسي الفالون غونغ في يوم واحد بسبب معتقداتهم.

سجن شينشيانغ للنساء في مقاطعة خنان: عمليّة غسل دماغ من ثلاث مراحل تستهدف ممارسات الفالون غونغ.

معلومات إضافيّة حول أساليب غسل الدماغ المستخدمة ضدّ ممارسات الفالون غونغ المحتجزات في سجن شينشيانغ للنساء في مقاطعة خنان.

تعذيب ممارسات الفالون غونغ في سجن شينشيانغ للنساء.