(Minghui.org) أحرزت صناعة الذكاء الاصطناعي تقدّماً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من عمليات أبحاث بسيطة إلى تطبيقها في التسويق التجاريّ. في الماضي، كان الذكاء الاصطناعيّ يلعب عادّة دوراً داعماً، لكنّه اكتسب الآن المزيد من الاهتمام بمجموعة واسعة من التطبيقات. يعتقد البعض أنّ تأثير الذكاء الاصطناعيّ سيكون مماثلاً للتأثير الذي أحدثه الإنترنت، أو حتّى أكثر في بعض الحالات.

ولكن هذا قد يكون جانباً واحداً فقط من القصّة. بشكلٍ عامّ، قد يوفّر لنا الذكاء الاصطناعي بعض الراحة على الأمد القصير. ولكن عاجلاً أم آجلاً، قد يفقد البشر تدريجيّاً قدرات معيّنة بسبب الاعتماد على الذكاء الاصطناعيّ وبالتالي قد يدفعون ثمناً باهظاً في نهاية المطاف.

أوّلاً، يتنافس الذكاء الاصطناعي مع البشر على فرص العمل ويمكن أن يحلّ محلّ وظائف العديد من الناس. يمكن أن يكون هذا في لغة البرمجة الحاسوبيّة، وكتابة المواضيع، وإدارة المكاتب، وإدخال البيانات، وخدمة العملاء، وتصنيع خطوط التجميع، ووظائف في قطاع التجزئة، والترجمة، والتصوير الفوتوغرافي، وأكثر من ذلك بكثير.

ثانياً، يمكن أن يؤثّر الذكاء الاصطناعيّ على قدرة التعلّم والإبداع واتّخاذ القرارات لدى البشر. التعلّم هو عمليّة يمكننا من خلالها التعرّف على المزيد عن عالمنا وعن أنفسنا والسعي نحو تحسين مستمرّ. مع الذكاء الاصطناعيّ، لم تعد البشريّة بحاجة إلى التعلّم والتحسين كثيرًا، بل تذهب بدلاً من ذلك مباشرة إلى النتيجة النهائيّة التي توفّرها الآلة. مع مرور الوقت، قد يصاب الناس بالكسل ويفقدون القدرة على التفاعل مع العالم والتفاعل فيما بينهم وتعلّم كيفيّة اتّخاذ القرارات وحلّ المشكلات.

ثالثًا، عندما ينتشر الذكاء الاصطناعيّ في المزيد من جوانب المجتمع وحياتنا اليوميّة، قد نفقد القدرة على معرفة ما يحدث في المجتمع وكيف نخطّط لحياتنا بل وأكثر من ذلك. عندما يتطوّر الذكاء الاصطناعيّ ويتعرّف على جوانب مختلفة من حياتنا - مثل تواجده في الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التلفزيون والسيّارات والأجهزة الإلكترونيّة المنزليّة – في النهاية قد يتعلّم كيف يقوم بالتواصل مع الأجهزة المختلفة، فقد تحدث كوارث حقيقيّة. سنفقد خصوصيّتنا، أو نُنقل إلى المكان الخطأ أثناء القيادة، أو نُحرم من الدخول الى سيّاراتنا أو منازلنا، والمزيد من المشاكل من هذا القبيل.

لذلك، يجب أن نكون حذرين مع الذكاء الاصطناعي قبل فوات الأوان.