(Minghui.org) لطالما كانت الأنظمة الشيوعيّة الشموليّة في مواجهة وعداوة مع الدول الحرّة. ولكن منذ أن أصبحت العلاقات الدبلوماسيّة بين الولايات المتّحدة والصين أوثق في سبعينات القرن العشرين، تبنّى الحزب الشيوعي الصيني نهج دينجشياو بينغ القائم على "إخفاء القوة وانتظار الفرصة المناسبة" – مع العلم أنّ طموحاته العالميّة لا تزال كما هي.
على مدى العقود القليلة الماضية، بنى الحزب الشيوعي الصيني قوّته بدعم من الدول الغربيّة، بما في ذلك الاستثمارات الماليّة الضخمة ونقل التكنولوجيا. وحتّى بعد مذبحة ميدان تيانانمن في عام ١٩٨٩، ساعدت الولايات المتّحدة الصين على الانضمام إلى منظّمة التجارة العالميّة في عام ٢٠٠١. ومنذ ذلك الحين أصبحت الصين أكبر دولة مصدّرة وثاني أكبر اقتصاد في العالم.
لكن طبيعة الحزب الشيوعيّ الصينيّ لم تتغيّر. بدءاً من المجاعة الكبرى (١٩٥٩-١٩٦١) التي قتلت عشرات الملايين، والإرهاب الأحمر أثناء الثورة الثقافيّة (١٩٦٧-١٩٧٧) وصولاً إلى مذبحة ميدان تيانانمن واضطهاد الفالون غونغ (١٩٩٩- إلى حدّ يومنا هذا)، يواصل الحزب الشيوعيّ الصينيّ الاعتماد على الخداع والعنف للحفاظ على حكمه ونشر أيديولوجيّته.
على الصعيد الدولي، تسلّل الحزب الشيوعيّ الصينيّ أيضًا إلى وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعيّ للتأثير على الرأي العام وجمع البيانات على نطاق واسع.
ما الذي يكمن وراء حملة "سرد قصّة الصين بشكل جيّد"
منذ بدايته، ركّز الحزب الشيوعي الصيني على "الجبهة المتّحدة" وعمليّات الدّعاية. بالإضافة إلى إدارة عمل الجبهة المتّحدة (UFWD)، يُطلب من جميع مسؤولي الحزب الشيوعيّ الصيني الانخراط في "عمل الجبهة المتّحدة". في السنوات الأخيرة، غيّرت إدارة الدعاية التابعة للحزب الشيوعيّ الصينيّ اسمها الإنجليزيّ إلى "قسم الدعاية العامّة"، وتمّ وضع إدارة الإذاعة والتلفزيون الوطنيّة التي تمّ إنشاؤها حديثًا تحت سيطرتها في عام ٢٠١٨.
في عام ٢٠١٣، أطلق الحزب الشيوعيّ الصينيّ حملة دعائيّة تركّز على "سرد قصة الصين بشكل جيّد". لتعزيز النفوذ غير المباشر أو ما يسمّى بالقوّة الناعمة للصين وتعزيز فكرة بـ "مجتمع عالمي موحّد والمصير المشترك للبشريّة"، حيث كان يُطلب أن يروي المسؤولون قصصًا عن "نضال الشعب الصيني لتحقيق حلمهم".
وقد شوهدت مبادرات مماثلة في الماضي. بعد أن أمضى الصحفي الأمريكي إدغار سنو أربعة أشهر في مقابلة ماو تسي تونغ ومسؤولين آخرين في الحزب الشيوعي الصيني في عام ١٩٣٦، نشر كتابه "النجمة الحمراء فوق الصين" في عام ١٩٣٧، والذي أشاد بماو والشيوعيّة ولم يذكر عمليّات الإبادة الداخليّة الدمويّة للحزب الشيوعي الصيني في ثلاثينات القرن العشرين، أو سرقته لممتلكات ملّاكي الأراضي، أو تجارة زراعة الأفيون. صوّر سنو الحزب الشيوعيّ الصينيّ على أنّه يواكب العصر، ومنفتح، شفاف وصريح. ونتيجة لذلك، قال ماو أنّ سنو كان أوّل شخص يفسح الطريق للعلاقات الودّية اللازمة لتكوين جبهة موحّدة.
لم يكن سنو وحده من قام بهذه الدعاية. فقد نشرت كلّ من آغنيس سميدلي وآنّا لويز سترونغ كتبًا ومقالات تمدح الحزب الشيوعي الصيني. لكن قِلّة من الناس يعرفون أنّ سميدلي تقدّمت بطلب عضويّة الحزب الشيوعي الصيني ولكن تمّ رفض الطلب بسبب افتقارها إلى الانضباط، بينما أصبحت سترونغ "عضوًا فخريًا في الحرس الأحمر" عندما بدأت الثورة الثقافيّة في عام ١٩٦٦ ليس هذا فحسب، بل دُفنت سترونغ في مقبرة باباوشان الثوريّة، وهو مكان مخصّص لكبار المسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني.
نظرًا لمساهماتهم في تقديم تقارير منحازة لصالح الشيوعيّة، أصدر الحزب الشيوعيّ الصينيّ مجموعة من الطوابع في عام ١٩٥٨ (طوابع "٣س") مخصّصة لهؤلاء الصحفيّين الثلاثة.
ولكن حكم الصين لم يكن هدف الحزب الشيوعي الصيني الوحيد. في عام ١٩٥٥، قال ماو لوولينجكسي، رئيس وكالة أنباء شينخوا التابعة للحزب الشيوعيّ الصيني آنذاك: "يجب عليك السيطرة على الأرض حتى يسمع صوتنا العالم بأسره ". ومع ذلك، في عالمنا اليوم حيث يتعرّض الجميع لدفق هائل من المعلومات، لم يعد من الممكن التأثير على الرأي العام في جميع أنحاء العالم من خلال عدد قليل من المؤيّدين الأجانب.
نتيجة لذلك، كان على الحزب الشيوعيّ الصينيّ ضخّ المعلومات باستمرار عبر الإنترنت وقنوات الإعلام المستقلّة والقنوات الإعلامية الرئيسيّة "لتوجيه" الأصوات الاجتماعيّة. كانت الدعاية والعنف هما اللذان ساعدا الحزب الشيوعيّ الصينيّ على الاستيلاء على السلطة، والآن لا يتردّد النظام في إنفاق أموال ضرائب الشعب الصيني للانخراط في أنشطة الجبهة المتحدّة والرشوة وحرب المعلومات في كلّ مكان.
في الواقع، يطوّر الحزب الشيوعيّ الصيني بنشاط عددًا من حسابات وسائل التواصل الاجتماعيّ في الخارج والتي تضمّ ملايين إلى عشرات الملايين من المتابعين. من خلال التأثير من خلف الكواليس على منشئي المحتوى، يتمكّن النظام من التأثير على الجمهور على منصّات التواصل الاجتماعي مثل التيك توك واليوتيوب والفيسبوك وغيرها. وهذا يسمح للحزب الشيوعي الصيني بتقويض قيم المجتمعات الحرّة تدريجيًا من خلال "غلي الضفدع في الماء الدافئ" أي بطريقة بطيئة وغير ملحوظة.
التهديد الذي يمثّله تيك توك بإرساله للمعلومات الاستخباراتيّة إلى الصين
لطالما اعتبر الحزب الشيوعي الصيني الولايات المتّحدة عدوّه الأول. وحسب إحصاءات من الإدارات المعنية، يستخدم نحو ٣٩% من الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين ١٩ و٣٩ عاماً تطبيق تيك توك الآن. وهذا يعني أنّ المعلومات الشخصيّة والعائليّة والتجاريّة للعديد من الأميركيّين قد تنتقل إلى الصين كلّ يوم. وتتطلّب عمليّات التجسّس التقليديّة الكثير من المال والمهارات المهنيّة، لكن الملايين من مستخدمي تيك توك يستخدمون الآن هواتفهم الذكيّة لنقل كميّات كبيرة من المعلومات، مجّاناً، إلى دول معادية.
إنّ هذه المعلومات الاستخباريّة، عندما تستخدم في تحليل البيانات الضخمة والخوارزميّات المستهدِفة، لا فقط يمكن استخدامها لخلق فهم مزيف عن الحزب الشيوعي الصيني بين الأميركيّين اليوم، بل تؤثّر أيضًا على مستقبل الولايات المتّحدة، لأنه من بين الأميركيّين الذين تتراوح أعمارهم بين ١٩ و٣٩ عامًا، سيتولّى الكثير منهم قريبًا وظيفة عمل في الحكومة الفيدراليّة الأميركيّة، وحكومات الولايات، والجيش، ووكالات الاستخبارات، وشركات التكنولوجيا المتقدّمة، والجامعات، والبنوك، والمجالات الدبلوماسيّة، وأماكن أخرى. عندما يكون لدى الحزب الشيوعيّ الصينيّ معلومات شخصيّة كافية عن هؤلاء الأفراد، سيكون من السهل العثور على نقاط ضعفهم. يمكن للحزب الشيوعي الصيني بعد ذلك استخدام التهديدات والرشوة والإكراه لتحقيق أهدافه بطريقة فعّالة وبتكلفة قليلة.
إحدى الوسائل المتشدّدة والشائعة للحرب التي يستخدمها الحزب الشيوعي الصيني هي تفكيك الوحدة والسيطرة من الداخل. استخدم الحزب الشيوعي الصيني هذه الاستراتيجيّة ضدّ الكومينتانغ بقيادة تشيانغ كاي شيك، واضطرّت الحكومة القوميّة إلى مغادرة البرّ الرئيسي للصين إلى تايوان. ولا يزال الحزب الشيوعي الصيني يستخدم هذه الاستراتيجيّة ضدّ الجماعات التي يهدف إلى سحقها، سواء داخل الصين أو خارجها. لا أحد يعرف عدد الأشخاص في الحكومة الأمريكيّة والصناعات المختلفة الذين تمّ استدراجهم إلى هذا الفخ، وأُجبروا على العمل كجواسيس للحزب الشيوعي الصيني في الولايات المتّحدة، وخانوا مصالح الشعب الأمريكي.
تسبّبت حرائق الغابات المستمرّة في جنوب كاليفورنيا في خسائر مأساوية في الأرواح ودمّرت العديد من المنازل. كما أثّرت الكارثة سلبًا على عدد من السياسيّين الذين كانوا متواطئين في حملات التأثير التي يقودها الحزب الشيوعيّ الصينيّ وتعاونوا مع النظام الشيوعي بدرجات متفاوتة. في الوقت نفسه، نجا منزل ممثّل معروف تمسّك بالقيم التقليديّة وقاوم "ثقافة اليقظة" من الحريق بينما احترقت المباني المحيطة. بمجرّد مرور الكارثة وتطلّع الناس إلى إعادة البناء للمستقبل، من المرجّح أن تدفع بعض هذه الأحداث الناس إلى تفكير أعمق.
منصّات التواصل الاجتماعية الأخرى
قد لا يدرك الكثيرون في الغرب خطورة المعركة المستمرّة بين الحزب الشيوعي الصيني والعالم الحرّ، وخاصة الشباب الأمريكيّين الذين لم يروا قطّ قسوة الحزب الشيوعيّ الصينيّ. ولكن إلى أيّ مدى وصلت فعاليّة الجبهة الموحّدة للحزب الشيوعي الصيني على منصّات التواصل الاجتماعي؟ دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة:
يوتيوب
بعد أن أدان المجتمع الدولي الحزب الشيوعي الصيني لإخفائه تطوّر الوباء في البدايات ومن ثمّ اعتماده سياسته "صفر كوفيد" لاحقًا، سافر أحد مشاهير اليوتيوب الأمريكيّين إلى شنغهاي في مارس ٢٠٢١ ونشر مقطع فيديو يروّج لاستجابة الحزب الشيوعي الصيني إدارته للوباء. ادّعى هذا المؤثر المشهور على اليوتيوب أنّه شعر بالحريّة في الصين وأنّ جهود الحزب الشيوعي الصيني للوقاية من الوباء كانت الأكثر تنظيماً في العالم.
تمتلك الصين وكالة متخصّصة لدراسة المحتوى على اليوتيوب. في إحدى المناسبات، تمّ اصطحاب أحد المشاهير على الإنترنت إلى لاسا في التبت لمعرفة مدى سعادة الأطفال هناك. زعم المؤثّر الأجنبي أنّه يروي القصّة الصينيّة بشكل جيّد ويقدّم الصين الحقيقيّة "الموثوقة" و"الجميلة" و"المحترمة".
مثل قصّة "بياض الثّلج" التي اضطرّت فيها زوجة الأب الشريرة إلى التنكّر لخداع الأميرة لتأخذ قضمة من التفاحة السامّة، فإنّ غرض الحزب الشيوعيّ الصينيّ من إنتاج مثل هذه الدعاية هو القضاء على أعدائه والهيمنة على العالم.
مسابقات ألعاب الفيديو
كما يعقد الحزب الشيوعيّ الصينيّ مسابقات تحت عنوان "سرد قصّة الصين بشكل جيّد" ويقدّم جوائز كبيرة لجذب المؤثّرين الأجانب لإنتاج محتوى يساعد الحزب الشيوعيّ الصينيّ على التستّر على جرائمه وبناء منصّته. إنّ الحزب الشيوعيّ الصينيّ بارع في استهداف الناس من خلال هواياتهم ونقاط ضعفهم ورغباتهم.
الطلاب الدوليّون الذين يدرسون في الصين
كما استفاد الحزب الشيوعيّ الصينيّ من الطلاب الدوليّين الذين يدرسون في الصين. على سبيل المثال، طلبت جامعة تسينغهوا ذات مرّة من الطلاب الدوليّين عمل فيديو قصير بعنوان "مئة سبب للوقوع في حبّ بكين" ونشره على وسائل التواصل الاجتماعيّة الأمريكيّة.
أصبحت جامعة فودان وجامعة نانجينغ وجامعة صن يات صن الدفعة الأولى من "قواعد التعاون في الابتكار في الخطابات الموجّهة للأجانب" تحت إشراف قسم الإعلام، وأنشأت جامعة فوجيان هواكياو استوديو الوسائط الجديدة "جيل الصوت الجديد الدولي".
شراء النفوذ في وسائل الإعلام الرئيسيّة: تقويض حريّة الصحافة وحريّة التعبير
إلى جانب استخدام أساليب جبهة الحزب المتحدة لإعادة إنشاء نسخ عديدة من “سنو”، و”سمدلي”، و”سترونغ”، قام الحزب الشيوعي الصيني بنشر قصص ترويجية لصالحه كإعلانات مدفوعة في الصحف الرئيسية. مثال بارز على ذلك هو الملحق الذي تنشره صحيفة تشاينا ديلي.
وفقًا لسجلات وزارة العدل الأمريكية للوكلاء الأجانب المسؤولين (FARA)، ارتفع الإنفاق الإعلاني لصحيفة تشاينا ديلي في الولايات المتحدة من ٥٠٠ ألف دولار في عام ٢٠٠٩ إلى أكثر من ٥ ملايين دولار في عام ٢٠١٩. ومع مواجهة العديد من شركات الإعلام لصعوبات ماليّة، نجح هذا النهج. عندما يتمّ إدراج "قصص الحزب الشيوعي الصيني" هذه في صفحات الأخبار العاديّة، يصبح من المستحيل على القرّاء العاديّين معرفة أيّ منها أخبار حقيقيّة وأيّها مقالات وضعها الحزب الشيوعيّ الصينيّ.
الصين قبل الشيوعية
الولايات المتّحدة هي من يقود العالم الحرّ وتلعب دورًا لا غنى عنه في مواجهة الحزب الشيوعيّ الصينيّ، في حين لم يحد الحزب الشيوعيّ الصيني أبدًا عن تقسيم أعدائه وتفكيكهم من الداخل. وهو يعتبر أنّ الولايات المتّحدة هي مهمّته الرئيسيّة التي يجب أن يعمل على تفكيكها.
ومع ذلك، ظهر أمل جديد في السنوات الأخيرة. في عام ٢٠٠٦، تمّ تأسيس فرقة شين يون لفنون الأداء في نيويورك من قبل ممارسي الفالون غونغ، بهدف تقديم "الصين قبل الشيوعيّة" من خلال الرقص الصينيّ الكلاسيكيّ.
قامت شين يون بجولة في أكثر من ٢٠ دولة وحظيت بترحيب حارّ في جميع أنحاء العالم. قال بعض المشاهدين أنّهم يشعرون برحمة وجمال هذه الثقافة الإلهيّة. في ٣١ يناير ٢٠٢٤، قالت كاوازويكيكو، وهي شخصيّة إعلاميّة يابانيّة معروفة، بعد مشاهدة شين يون: "الشيوعيّة تعزّز الإلحاد. إنّها تدعو وتروّج لقانون الغاب، وتسعى وراء المال والمتعة الماديّة، وتنكر الألوهيّة. ومع ذلك، كان الصينيّون يقدّسون الأرواح السماويّة منذ العصور القديمة. " اليابانيّون أيضًا يؤمنون بالإله. أنا أيضاً أشعر بالتناغم مع هذا؛ أعتقد أنّ البشر يعيشون تحت حماية الإله."
يدعم بعض المشاهدين بقوّة شين يون على الرّغم من التحديّات التي تواجهها شركة فنون الأداء نتيجة لمحاولات الحزب الشيوعي الصيني تعطيل عروضها. في الأوّل من فبراير ٢٠٢٤، قال عضو الكونجرس الأمريكي بات رايان بعد مشاهدة شين يون: "يجب أن يتمكّن العالم بأسره من مشاهدة هذا العرض." وأضاف أنّ القطعة الأخيرة من محتوى البرنامج تُظهر كيف أن قيم الفالون دافا تدفع الممارسين إلى مواجهة الظلام بطريقة إيجابيّة.
الخلاصة
اليوم، أصبح من المحتم وجود جهد عالمي لمكافحة الشيوعية. لا يمكن أن يكون هناك تعادل في المعركة بين الخير والشرّ، فقط النجاح أو الفشل. كتب الشاعر فيرجيل من عصور الإمبراطورية الرومانيّة في كتابه الأناشيد: "الآن تعود العدالة، ويعود العصر الذهبيّ".
الطريق إلى العدالة صعب، لكن المستقبل سيكون مشرقًا. كلّ واحد منّا يلعب دورًا. يمكن لأفكارنا وأفعالنا الفرديّة أن تحدّد مستقبلنا ومستقبل بلدنا.
حقوق النشر لــــ © ٢٠٢٣ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة