(Minghui.org) عند قراءة تجارب ممارسي الفالون دافا الآخرين بشأن حفظ الفا عن ظهر قلب، أشعر بالغيرة تجاههم وبالقلق على وضعي. بصفتي امرأة تعمل لحسابها الخاص، فأنا مضطرّة أن أنهي عملي متأخّرةً وأعود إلى المنزل بعد حلول الظلام. ولأنّني لا أملك وقتًا كافيًا لحفظ الفا، أكتفي بقراءتها بتأنٍّ.
في الماضي، كنت أدرس الفا دون فهمٍ كافٍ، مُركّزةً على عدد الفقرات بدل التركيز على جودة القراءة، فلم أستطع إدراك جوهر الفا، ناهيك عن إدراك المبادئ العميقة للفا. في أحد الأيّام قبل شهر من الآن، بينما كنت أقرأ جوان فالون بعناية كلمةً بكلمةٍ، وصلتُ إلى قسم "تعهّد الكلام". رأيتُ المعلّم يقول:
"وفقاً لتعاليمِ البوذيّة، فإنّ "تعهّد الكلام" يعني أنّ ما يقولُه الإنسانُ يَخضعُ لتفكيرِه ووعيِه، وتكْمُنُ وراءه نيّةٌ معيّنة. عندما يكوّنُ الإنسانُ فكرةً معيّنة في تفكيرِه ووعيِه، أو يقولُ شيئاً أو يفعلُ شيئاً ويأمرُ حواسَّه وأطرافَه، فقد يكون ذلك بالفعل تعلّقاً لدى الناس العاديّين." (المحاضرة الثامنة، جوان فالون)
بعد قراءة هذا المقطع من الفا، ارتجف جسدي فجأة، وانتشرت موجة من الحرارة في جميع أنحاء جسدي. بدا لي أنّ العالم المادي من حولي قد تلاشى، ولم يتبقَّ سوى أفكاري التي تتأمّل الجملة التالية من الفا: "وتكْمُنُ وراءه نيّةٌ معيّنة".
عندما لا أبحث في داخلي عن تعلّقاتي بعد خلافاتي مع زوجي، أو عندما أكون منزعجة من شخص ما، وأشعر بالضيق ولا أستطيع نسيانه، ثم أبدأ بالنظر إلى الخارج، مُركّزةً على عيوب الآخرين، لدرجةٍ تجعلني لا أستطيع النوم، فألجأ إلى مشاهدة مقاطع فيديو قصيرة على هاتفي للهروب من قلقي…. أليس كلّ هذا مجرّد خداع للذات؟
ما الذي كنت أنوي فعله؟ ما نوع التعلّقات التي دفعتني إلى ذلك؟ حاولتُ تجنّب مشاعر القلق والضيق. لكنّني مُمارسةٌ قبل كلّ شيء، وفي أوقاتٍ كهذه، عليّ أن أنظر إلى داخلي وأُحدّد تعلّقاتي، حتى أقوم بالتخلّص منها والتقدّم في التعهّد.
عندما أشاهد مقاطع الفيديو القصيرة الترفيهيّة للهروب من الواقع، هل أتصرّف كما بجدر بممارس الدافا أن يتصرّف؟ إنّ المعلّم يواجه مشقةً جسيمةً لتطهير أجسادنا وإنقاذنا، وما الذي أفعله أنا هنا؟ أشاهد مقاطع الفيديو! ألا أُدنّس نفسي بهذا النوع من السلوك؟ من وجهة نظر إنقاذ الكائنات الواعية، ألا يُعادل تدنيس نفسي تدمير الكائنات الواعية في عالمي السماوي؟
بعد ما يقرب من ٣٠ عامًا من التعهّد، ما زلتُ لا أُدرك تمامًا قيمة الدافا ولا أملك تفكيراً عقلانيّاً لممارس. ما زلتُ منغمسةً في تعلّقاتي، ولا أتعامل مع الأمور بما يتماشى مع الفا. لا يجب أن أنسى أنّني تلميذة الدافا في فترة تصحيح الفا، وعلى هذا لا ينبغي أن أدع القوى القديمة تتلاعب بي بعد الآن!
سأعتزّ بالوقت الذي مُنح لي بفضل تضحية المعلّم "لـي" الهائلة. مهمّة تلاميذ الدافا هي القيام بالأشياء الثلاثة بشكلٍ جيّدٍ، ومساعدة المعلّم في إنقاذ الناس.
بعد فترة وجيزة من وصولي إلى هذه المفاهيم الجديدة، وبينما كنت أمارس التمرين الثاني ويداي مرفوعتان فوق رأسي، سمعت فجأة صوت فرقعة حادّ، وشعرت بباب صغير يُفتح فوق رأسي كصدفة بحريّة. كان المعلّم قلقاً على تلميذه، وهذا ساعدني على استنارة الفا.
منذ ذلك اليوم، توقّفت تمامًا عن مشاهدة مقاطع الفيديو الترفيهيّة على هاتفي. أثناء قيامي بالأعمال المنزليّة، بدأت أستمع إلى المقالات التي يشاركها زملائي الممارسون على مينغهوي، وتعمّق فهمي للفا. تعلّمت أن أتحدّث عندما يجب أن أتحدّث وأن أصمت عندما لا يجب أن أتحدّث. أثناء ممارسة التمارين وإرسال الأفكار المستقيمة، أصبحت أخيرًا أستطيع تهدئة ذهني والتحرّر من الأفكار المشتّتة.
المقالات التي يشارك فيها الممارسون فهمهم عادةً ما تعكسُ إدراك الفرد في مرحلة زمنيّة معيّنة بناءً على حالة تعهّده، وتُقدّم بهدف الارتقاء سويّة.
حقوق النشر © ١٩٩٩-٢٠٢٥ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة.