(Minghui.org) يصادف يوم ٢٠ يوليو ٢٠٢٤مرور ٢٥عامًا من الاضطهاد المستمرّ لممارسة الفالون دافا من قبل الحزب الشيوعي الصيني. تمّ إطلاق هذا الاضطهاد الوحشي غير المسبوق رسميًا في ٢٠ يوليو ١٩٩٩، وقد أدّى إلى اعتقال مئات الآلاف من ممارسي دافا، والعديد من حالات الاختفاء، ووفيّات موثّقة لأكثر من ٣٠٠٠ شخص - على الرغم من أنّ العدد يمكن أن يكون أعلى من ذلك بكثير.
يمكن تقسيم التفسير المنطقي المعقّد وراء الاضطهاد إلى أربعة عناصر: خوف الدكتاتور المصاب بجنون العظمة من النموّ السريع لحركة الفالون غونغ وارتفاع شعبيّتها؛ الغيرة الشديدة التي أبداها ذلك الدكتاتور من شعبيّة الفالون دافا؛ التناقض الجوهري بين الأيديولوجية السياسيّة الوحشيّة للنظام الشيوعي ونقيضها – مبادئ الفالون دافا المتمثّلة في الحقّ والرّحمة والصّبر؛ وطبيعة الشيوعيّة نفسها، التي تتطلّب، من أجل الحفاظ على استمراريتها، تصنيف شريحة من السكان بشكل مستمر على أنّها "العدوّ الطبقي" الذي يجب "النضال" ضدّه.
كيف بدأ الاضطهاد؟
لمدّة ثلاث سنوات قبل الإطلاق الرسمي للاضطهاد على مستوى البلاد في يوليو ١٩٩٩، كان الممارسون يتعرّضون لقمع حكومي مكثّف بشكل متزايد. منذ عام ١٩٩٦، مُنعت كتب الفالون غونغ من النشر، وتمّ نشر أوّل مقال ينتقد الفالون غونغ في إحدى الصحف الكبرى التي تديرها الدولة.
وبحلول عامي ١٩٩٨ و١٩٩٩، كانت الشرطة تعطّل جلسات التمارين الجماعيّة في الحدائق. وتزايدت الهجمات الدعائية التي تشوّه سمعة الفالون غونغ في وسائل الإعلام المملوكة للدولة. في أعقاب سلسلة من الأحداث التي وقعت في أبريل ١٩٩٩ والتي قامت فيها الشرطة باعتقال وضرب الممارسين بشكل تعسفيّ في تيانجين، وبعدها تجمّع ما يقرب من عشرة آلاف ممارس من ممارسي الفالون غونغ في بكين لتقديم التماس سلميّ إلى مكتب الاستئناف التابع لمجلس الدولة في ٢٥ أبريل ١٩٩٩، مطالبين بالإفراج عن الممارسين المعتقلين، ورفع الحظر المفروض على كتب الفالون غونغ ووضع حدّ للمضايقات الحكوميّة لهذه الممارسة.
وعلى الرغم من أنّ التجمّع كان سلميًا بشكل استثنائي، وأنّ رئيس مجلس الدولة آنذاك تشو رونغجي التقى بالممارسين ووافق على تلبية طلباتهم، إلا أنّ القمع الرسمي تسارع بعد هذا الحدث بوقت قصير. في ١٠ يونيو ١٩٩٩، أنشأ الرئيس جيانغ زيمين مكتب ٦١٠، وهو وكالة شرطة فوق القانون تتمتّع بسلطة خاصّة على جميع هيئات تطبيق القانون المحليّة والحكومات والمحاكم، لقيادة اضطهاد الفالون غونغ.
في ٢٠ يوليو ١٩٩٩، قامت الشرطة باعتقالات واسعة النطاق لمنسّقي مواقع تمارين الفالون غونغ. في ٢٢ يوليو، تمّ إطلاق حملة إعلاميّة شاملة ضدّ الفالون غونغ وتمّ الإعلان رسميًا عن حظر هذه الممارسة. ومنذ ذلك الوقت، يستمرّ الاضطهاد بلا هوادة، بغضّ النظر عن عدم وجود قانون فعلي يفرض الحظر أو يسمح بالاضطهاد.
حقوق النشر لــــ © ٢٠٢٣ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة