(Minghui.org) فيما مضى كانت زوجتي تعاني من أمراض مختلفة كثيرة. بعد أن خضعت للعديد من العلاجات التي لم تساعدها، وبينما كانت على وشك الاستسلام، أنقذتها الفالون دافا.
بعد أن بدأت في ممارسة الفالون دافا، حظيت عائلتنا بالحظ السعيد وتجنبنا المصائب والكوارث. على سبيل المثال، تحوّل ابني من شخص لديه شكوك في الحياة إلى شخص عثر على السكينة في ذاته الطيبة.
إنّه من الصّعب أن تكون شخصاً صالحاً
لم يكن لدينا سوى طفل واحد وكان تحصيله الأكاديمي في المدرسة الابتدائية والثانوية ممتازًا. هو ليس ممارسًا، لكنّه يعرف أنّ الفالون دافا جيّدة وأنّ الحقّ والرّحمة والصّبر مبادئ جيّدة. كان يتحدّث معنا أحيانًا عن الأمور التي كانت تعترضه في المدرسة. ويقول: "صفّنا متميّز، حيث أنّ جميع الطلاب هم الأكثر تفوّقاً في مدرستنا، ولكن لا أحد يجلب الماء إلى سكن الطلاب ولا أحد يغلق النوافذ أو يطفئ الأضواء في الصفوف بعد الدراسة المسائيّة."
قالت زوجتي:" يا بنيّ، يمكنك أن تفعل هذه الأشياء عوضاً عن زملائك في الصفّ." قال ابني: "لقد فعلت ذلك، لكن زملائي وصفوني بالأحمق". لكن زوجتي أخبرته أنّه كان يفعل الصواب.
بعد إنهاء المدرسة، تمّ قبول ابننا في إحدى الجامعات الكبرى في الصين. بعد التخرّج، بحث عن وظيفة في مجال اختصاصه وخبرته المهنية. لكن المجتمع فاسد. فالمسؤولون في شركته لا يقدّرون الأشخاص القادرين والمجتهدين، بل يفضَّلون أولئك الذين ينتمون إلى عائلات معينة أو الذين يجاملونهم.
لم يستطع ابننا قبول الواقع وأصابه الاكتئاب. اتّصاله بنا أصبح يقلّ يوماً تلو الآخر، وفي النّهاية رفض الردّ على مكالماتنا الهاتفيّة.
كنا قلقين عليه كآباء. في صباح اليوم الثالث بعد أن فقدنا الاتصال به، أيقظتني زوجتي وقالت أنها حلمت حلماً غريباً بابننا. قالت إنها رأت في الحلم أن المد القوي جرف الكثير من الناس إلى البحر، وكان ابننا من بينهم ومعه العديد من معارفنا. ولكن فجأة، ظهرت يد كبيرة من السماء، وربطت منشفة طويلة حول خصره وسحبته إلى الشاطئ.
قالت زوجتي أن مؤسس فالون دافا قد أنقذ ابننا، وأن عليَّ الذهاب لإحضاره إلى المنزل. لم أتردد لحظة، أخذت سيارة أجرة وانطلقت إلى شقته. عندما وصلت، طرقت الباب مرات عديدة، لكن لم يكن هناك أي إجابة. بدأ قلقي يزداد، فاستخدمت المفتاح الاحتياطي الذي أعطانا إياه وفتحت الباب. عندما دخلت، لاحظت على الفور زجاجة كحول فارغة على طاولة القهوة. كان هذا غريبًا، لأن ابني لا يشرب الكحول أبدًا. بدأ قلبي ينبض بسرعة، وتقدمت بحذر نحو الحمام. هناك، كان المشهد صادمًا. وجدت ابني جالسًا على أرضية الحمام، فاقدًا للوعي، مرتديًا سروالاً قصيرًا. بجانبه كانت شفرة حلاقة ملقاة على الأرض. تجمدت في مكاني لوهلة، لكن سرعان ما أدركت خطورة الوضع. لو لم يكن المعلم قد أنقذ ابني الآن لفقد حياته. وإذا لم يُنر المعلم زوجتي بحلمها، ولم أكن قد جئت إلى هنا في الوقت المناسب، لكان قد استيقظ وقتل نفسه، أو ربما لم يستيقظ أبدًا. شعرت بامتنان عميق وإنقاذ إلهي لابننا، وقررت أن أصطحبه إلى المنزل على الفور.
مساعدة ابننا
بعد أن أحضرته إلى المنزل، فتح قلبه لنا. "من الصعب جدًا أن تكون شخصًا جيدًا في هذا المجتمع"، قال، "رئيسي في العمل يحب الشرب، ويتلقى الهدايا، ويفضل الأشخاص الذين يتملقونه، لكني لا أستطيع القيام بتلك الأمور. مهارتي المهنية لا مثيل لها، ولكن لا يبدو أن لي مكاناً هناك".
بقي معنا لفترة من الوقت. شاركت زوجتي معه القصص التقليدية والثقافية وتحدّثت معه. أخبرته أنّه لا حرج في أن يكون الإنسان شخصا طيّبًا ولطيفًا، وأنّ أسلافنا أدركوا أنّ الأعمال الصالحة تُكافأ ولكن الأفعال السيئة تُعاقب. المجتمع فاسد حتى النّخاع ولا أحد لديه القدرة على تحسينه. علينا أن نكون مسؤولين أمام أنفسنا. على الرغم من أنّ بعض الأشخاص يبدون ناجحين ويتمّ ترقيتهم إلى مناصب رسمية من خلال تملّق المسؤولين وتقديم الرّشاوى لهم، إلا أنّهم بعيدون عن النّجاح. العديد من مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني رفيعي المستوى، مثل تشو يونغ كانغ وبو شيلاي، الذين سُجنوا في النهاية، ارتكبوا أفعالًا سيّئة واضطهدوا الفالون غونغ. كثيرا ما شجّعته زوجتي قائلة له: "نريد أن نكون أشخاصًا مخلصين، ولطيفين، ومتسامحين، ومسؤولين."
انفتح قلب ابني وعاد إلى ذاته الطيبة الأصلية. و صرّح بأنّه نادم على أقواله وأفعاله السّابقة غير المحترمة تجاه دافا والمعلّم، وطلب من المعلّم أن يسامحه.
وبعد ذلك وجد وظيفة تناسبه. تزوّج وأنجب طفلاً، وتعيش الأسرة المكوّنة من ثلاثة أفراد في سعادة.
لو لم تمارس زوجتي الفالون دافا ولم تعرف قانون الكون، "الحقّ - الرّحمة - الصّبر"، لكنّا اتّبعنا أفكار ابننا وسقطنا في فخّ الإلحاد. لكنّا قلنا له ألا يكون لطيفًا وأن يكون بدلاً من ذلك ذكيًا وطموحًا لتحقيق ما يريد. لكنّا شجعناه على اتباع التّيارات الاجتماعية والقيام بما يريده القادة منه ليكون ناجحًا. هذا في الواقع كان سيؤدي إلى تدمير ابننا.
أشكر المعلّم بصدق على خلاصه الرحيم! عاد ابني إلى طبيعته الطيبة، ونحن الآن نعيش بسلام وسعادة. سأؤمن إلى الأبد بأن فالون دافا جيدة، وأن الحق-الرحمة-الصبر هي المبادئ الصحيحة التي تقودنا إلى حياة أفضل.
حقوق النشر لــــ © ٢٠٢٣ Minghui.org. جميع الحقوق محفوظة