(Minghui.org) مثلت امرأة تبلغ من العمر ٦١ عامًا من سكان مدينة شيجياتشوانغ، مقاطعة خبي، أمام المحكمة في ١٢ سبتمبر ٢٠٢٤ بتهمة ممارسة الفالون غونغ، وهي مدرسة روحيّة يضطهدها الحزب الشيوعي الصيني منذ يوليو ١٩٩٩.

اُعتقلت السيدة دو غوزهن في منزلها حوالي الساعة ٩ مساءً يوم ١٨ أبريل ٢٠٢٤. أخذها ضبّاط الاعتقال من مركز شرطة شارع ويمينغ إلى المعتقل رقم ٢ في شيجياتشوانغ.

أصدرت نيابة منطقة تشياوتسي مذكّرة اعتقال رسميّة بحقّها بعد ذلك بوقت قصير. وتلقّت النيابة قضيّتها من الشرطة في أواخر يونيو ٢٠٢٤. وجّه المدّعي العام لي سوجوان الاتّهام إلى السيّدة دو في الأوّل من شهر أغسطس وأحال قضيّتها إلى محكمة منطقة تشياوتسي. نظر القاضي تشنغ ليجون في القضيّة في ١٢ سبتمبر. ودافعت السيدة دو عن براءتها متعلّلة بأنّه لا يوجد قانون في الصين يُجرّم ممارسة الفالون غونغ، لكن القاضي تشنغ هدّد بإصدار الحكم عليها بالسجن. لم يصدر الحكم النهائي بعد.

"قاضية العصر الحديث باو"

لُقّبت السيدة دو بـ "قاضية العصر الحديث باو" (تيمّناً بالشخصية الأسطورية باو تشنغ من سلالة سونغ الذي اشتهر بنصرة المظلومين)، وكانت السيّدة دو قاضية تحظى باحترام الجميع في محكمة مقاطعة زانهوانغ، خاصّة بعد أن بدأت ممارسة الفالون غونغ في عام ١٩٩٧ حيث سعت جاهدة للعيش وفقًا لمبادئها المتمثّلة في الحقّ والرّحمة والصّبر في حياتها الشخصيّة والمهنيّة. (تخضع منطقة زانهوانغ لإدارة مدينة شيجياجوانغ.)

تمّ تكليفها بالتعامل مع قضيّة حادث مروري، حيث أصيبت المدّعية بكسور شديدة بعد أن صدمها المدّعى عليه بسيّارته ورفض تغطية فواتيرها الطبّية.

سمعت السيدة دو المدّعية وهي تبكي وسألتها عمّا يحدث. قالت إنّها قلقة من أنّها قد لا تكسب الدعوى ضدّ المدّعى عليه لأنّها لا تملك أيّ أموال لرشوة القاضي. أوضحت السيّدة دو أنّها بصفتها القاضية المسؤولة عن القضيّة، لن تقبل الرشاوى أبدًا ولن تصدر حكمًا إلا بناءً على تداعيات القضيّة. شعرت المدّعية بالارتياح وقرّرت سحب القضيّة لاحقًا بعد التوصّل إلى اتّفاق مع المدّعى عليه بفضل وساطة السيدة دو.

كما أسندت المحكمة العديد من القضايا الصعبة الأخرى إلى السيّدة دو. لم تُسفر أيّ من القضايا التي تعاملت معها عن دعاوي استئناف من قبل المدّعين أو المدّعى عليهم، حيث شعر المتقاضون من كلا الجانبين أنّها عادلة وغير متحيّزة. وقد حصلت على العديد من الجوائز تقديراً لأدائها المتميّز في العمل.

ذهبت السيدة دو ذات مرّة إلى إحدى القرى للتحقيق في إحدى القضايا واحتاجت إلى غسل يديها بعد تعطّل سيّارتها. أحضر لها أحد القرويين حوضاً من الماء ومنشفة جديدة وقطعة جديدة من الصابون. تأثّرت كثيرًا وشكرته لكونه لطيفًا للغاية. ابتسم القروي وقال، "أنا أعرف من أنت. ألست أنتِ قاضيـتنا باو؟’".

ورغم كلّ ما ذُكر آنفاً إلّا أن هذه القاضية الطيّبة أصبحت موضع استهدافٍ بسبب ممارستها للفالون غونغ. حيث تمّ اعتقالها في العمل في ٢٣ أغسطس ٢٠١٣، من قبل تشانغ يانجون، نائب رئيس المحكمة، وضبّاط الشرطة المحليّة. كان اعتقالها الأخير في ١٨ أبريل ٢٠٢٤ محاولة أخرى من قبل السلطات المحليّة لإجبارها على التخلّي عن إيمانها بالفالون غونغ.